اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان أبو عُبيدة قد خطَّط لاستئناف التوسُّع نحو الشمال حيثُ بات الطريق مفتوحًا أمامه، وتشاور مع خالد في ذلك فاستقرَّ الرأي على فتح منطقة شمالي الشَّام بما فيها أنطاكية وحلب ومُطاردة الإمبراطور البيزنطي. فأرسل ميسرة بن مسروق العبسي إلى حلب، في حين خرج هو من حِمص لاستكمال فتح قِطاعها واصطحب معه خالدًا، واستخلف عبادة بن الصامت على المدينة، فوصل إلى حماة فصالحهُ أهلها على الجزية في رؤوسهم، والخِراج على أرضهم. ومضى نحو شيزر فخرج أهلها وصالحوه على ما صالح به أهلُ حماة. وتابع تقدُّمه حتَّى بلغ معرَّة النُعمان ففتحها، ثُمَّ أتى أفامية فأذعن لهُ أهلها بالجزية والخِراج. وبهذه الفُتوح أتمَّ المُسلمون فتح الشَّام الوُسطى. كان من رأي عُمر أن يستقر المُسلمون في حِمص حتَّى نهاية الحول قبل أن ينطلقوا نحو الشمال، لِذلك استدعى أبو عُبيدة ميسرة ووزَّع قُوَّاته على مُختلف نواحي الشَّام لِضبط أُمورها بعد أن استتبَّ الوضعُ الميدانيُّ لِلمُسلمين، ولِيُعطوا سُكَّان البلاد طابع الدولة الجديدة. واستقرَّ هو في حِمص وأرسل خالدًا إلى دمشق لِيُقيم بها، وكلَّف عمرو بن العاص أن يُقيم في فلسطين. وهكذا توقفت حركة الفُتوح في الشَّام تلك السنة.