English  

كتب فترة صالح

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فترة صالح (معلومة)


منذ صعود علي عبد الله صالح أجرى عملية تغيير واسعة في القوات المسلحة شملت الكم والكيف والإعداد القتالي والمعنوي والولاء السياسي، والشكل والمضمون القيادي، وتمحورت عملية التغيير حول تسليم أهم المناصب القيادية على مستوى القوى والمناطق والوحدات العسكرية لأقرباء الرئيس السابق صالح وأبناء قبيلته، وتم إنشاء وحدات عسكرية جديدة أهمها: اللواء الثامن صاعقة، الدفاع الجوي، الدفاع الساحلي، واتسعت أفقيا ألوية المشاة وتسلم قيادة معظمها أقرباء وأبناء قبيلته وتشكلت أربع مناطق عسكرية، وصار الرأس القائد لتلك التكوينات على النحو التالي:

  1. القوات الجوية، الرائد (لواء في ما بعد) محمد صالح الأحمر، أخ غير شقيق للرئيس السابق صالح.
  2. الدفاع الجوي، محمد علي محسن الأحمر من قرية الرئيس السابق صالح.
  3. الحرس الجمهوري اليمني الذي أصبح جيشا قائما بذاته، بقيادة الرائد (لواء في ما بعد) علي صالح الأحمر، أخ غير شقيق للرئيس صالح. ثم تم عزله وتسلم قيادة الحرس الجمهوري لأبنه أحمد علي عبد الله صالح وأنشئت تحت قيادته أيضًا القوات الخاصة التي حظيت بدعم أميركي مباشر وقوي.
  4. الفرقة الأولى مدرع، علي محسن الأحمر، من قبيلة وقرية الرئيس السابق صالح.
  5. اللواء الثالث مشاة مدعم بقيادة الرائد عبد الله القاضي، من قبيلة صالح.
  6. اللواء 130 مشاة مدعم، بقيادة الرائد عبد الله فرج من قبيلة صالح.
  7. معسكر خالد، وفيه قوة عسكرية ضاربة بقيادة الرائد أحمد فرج ثم الرائد صالح الظنين، والاثنين من قبيلة صالح.
  8. اللواء الثامن صاعقة، بقيادة الرائد محمد إسماعيل، من قبيلة صالح.
  9. اللواء 56 المقدم، بقيادة أحمد إسماعيل علي أبو حورية من قبيلة صالح.
  10. اللواء الأول مشاة، بقيادة الرائد مهدي مقولة، من قبيلة صالح، ثم تولى أركان حرب الشرطة العسكرية ثم قيادةالحرس الخاص.
  11. قوات الأمن المركزي اليمني، وهي قوة ضاربة تتشكل من أكثر من عشرة ألوية، تسلم قيادتها المقدم محمد عبد الله صالح شقيق الرئيس السابق صالح، وورثه ابنه العقيد يحيى محمد عبد الله صالح.
  12. وأخيرًا تشكل الأمن القومي اليمني وهو أمن مخابرات، بقيادة عمار يحيى محمد عبد الله صالح. ابن أخ الرئيس السابق صالح.

بدأ الجيش في الشمال يشهد مرحلة بناء جديدة تحت قيادة واحدة تدين بالولاء المطلق للرئيس صالح لأن معظمها من أقاربه وأبناء منطقته أو غير مسيسين، مستفيدًا من حالة الاستقرار الكبيرة نسبيًا في فترة الثمانينيات، وتلاشي الأخطار الداخلية. وظل حال الجيشين كذلك حتى كانت المواجهة الأخيرة التي تمت عام 1994 تحت شعارات: إصلاح الوحدة من جانب، وحماية الوحدة من جانب آخر، حول الجيش من مؤسسة وطنية إلى ما يشبه الإقطاع العائلي، أداره الرئيس السابق عبر شبكة من العلاقات الشخصية والمحسوبية القائمة على الولاء العصبي العائلي والقبلي وتبادل المنافع. وكان الالتحاق بالجيش وكلياته العسكرية امتيازًا تحظى قبيلة صالح والقبائل الموالية لها بالنصيب الأكبر منه.

ويتم منح الترقيات والرتب العسكرية خارج معايير الأقدمية والتراتبية العسكرية، وأحيانًا كهبات بغرض المراضاة وكسب الولاءات، ويتم التعيين في المناصب القيادية على أساس الولاء وليس الكفاءة. وبعد حرب صيف 1994، مارس النظام السابق سلسة من الإجراءات والسياسات زادت من هشاشته المؤسسية، كان أهمها استبعاد الآلاف من الجنود والضباط المنتمين للمحافظات الجنوبية وإحالة العديد منهم إلى التقاعد الإجباري، ومنح من تبقي منهم مناصب إدارية أو استشارية ثانوية. وفي خطوة لاحقة، اتجه صالح لتسليم المناصب الحساسة في المؤسسة العسكرية والأمنية لجيل الشباب من أسرته تمهيدًا لمشروع التوريث، وكان ذلك بمثابة التصدع الرئيسي في نظام صالح؛ إذ أثار قراره حفيظة حلفائه القدامى من ذات القبيلة، وخلق انقسامًا غير معلن داخل الجيش، جاءت الثورة لتظهره وتخرجه للعلن. وحين تشكلت المناطق العسكرية كانت قياداتها على النحو التالي:

  1. المنطقة الشمالية الغربية المقدم علي محسن صالح.
  2. المنطقة المركزية المقدم علي صالح الأحمر.
  3. المنطقة الجنوبية المقدم محمد علي محسن، بعد ما جرى دمج الدفاع الجوي بالقوات الجوية بقيادة محمد صالح الأحمر.
  4. المنطقة الجنوبية، المقدم محمد إسماعيل قائد "اللواء الثامن صاعقة"، ثم سلمت لمحمد علي محسن الأحمر الذي سلم قيادة المنطقة الجنوبية للعميد مهدي مقولة، وتسلم منه قيادة الحرس الخاص العميد طارق محمد عبد الله صالح.

أحكم صالح قبضته على الدولة كاملة والجيش خاصة بعد نجاحه في هزيمة حركة الانفصال، وظلت القيادة الفعلية في أيدي رجال منطقته. لكن قانون الصعود والهبوط بدأ يفرض حكمه على دولة صالح، وبدأ مشروعتوريث الحكم لابنه أحمد يفرض أجندة أخرى ستنعكس مستقبلًا سلبيًا على وحدة القيادة والجيش، وحتمت فكرة التوريث إخلاء الساحة من الشخصيات العسكرية القوية بكل الوسائل ومحاولات تصفيتها بعض الأوقات كما حدث في نزاع صعدة مع قائد الفرقة الأولى مدرع أو على الأقل إضعافها وأدخالها في حروب ومعارك والبلد في غنى عنها لتجفيف مصادر قوتها، وتفكيك أجزاء مؤسساتها العسكرية تدريجيا لمصلحة قواتالحرس الجمهوري التي سلمها صالح لابنه في 2004، واعتمدت دون إعلان رسمي الجيش الحقيقي للبلاد، وسخرت لها الإمكانيات المالية الضخمة، وصفقات تسليح المتقدمة، وحظيت بالنصيب الأوفر من الدعم الدولي فنيًا وتدريبًا وخبرات. أستمر صالح رئيساً حتى قيام ثورة الشباب اليمنية والتي كان أبرز وأهم مطالبها إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية، أدت الثورة لإطاحة صالح وأقاربه من الحكم ومن السيطرة على مفاصل الدولة في فبراير 2012، وأجرى الرئيس هادي إعادة هيكلة واسعة للجيش.

المصدر: wikipedia.org