اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد انتهاء المعارك خضع الفندق مرة اخرى تحت اشراف جمعية الفنادق الإسرائيلية، وفضلت الجمعية عدم ترميم الفندق، واستخدام حجرات الفندق التي لم يلحق بها الضرر . وكان ينزل بالفندق سفير الدول الذين يصلون إلى إسرائيل، وحرص الفندق على تعليق أعلام الدول التي يكون سفراءها نزلاء في هذا الفندق. وفي عام 1955، كانت الزيارة الأولى لرئيس دولة أجنبية لدولة إسرائيل وهو لان أونو، وهو رئيس حكومة بورما وهو افتتح بذلك اتجاه لنزول رؤساء الدول الزائرين لإسرائيل إلى الفندق. ونتيجة للوضع الأمني السئ والذي أثر على تقليل نسبة السياحة لدولة إسرائيل عامة والقدس بصفة خاصة، مما أثر بطبيعة الحال على وضع الفنادق بالقدس . فقد تكبد فندق الملك داوود خسائر تبلغ نحو 40-50 نزيل، واضطر لتقليل عدد عماله. وفي محاولة لإستقطاب زعماء الهستدروت للإستجمام بالفندق، على الرغم من أن الثمن المقابل كان بخس .
وفي نوفمبر من عام 1956تم اغلاق الفندق بسبب خسائره وفصل عماله . وبعد محاولات عديدة لإيجاد شار للفندق، منع الهيلتون من استأجار الفندق بسبب ضغوط عربية، وفتح الفندق مرة اخرى على يد ملاكه القدامى، بعد أن حصل على اعفاءات ضريبية من البلدية والحكومة . في عام 1958تمكنت مجموعة فنادق "دان" التي تملكها أسرة "بدمون" من امتلاك الفندق. ولكن بقى الجزء السفلي من الفندق محطم .و بعد أن امتلكوا الفندق بدأت اعمال الترميم للفندق.
وتولى المقاول حيفا حييم ألوني ترميم الجزء السفلي من الفندق، وبلغت تكلفة عملية الترميم هذه حوالي 2 مليون دولار أمريكي . واشتملت هذه العملية على أعمال ترميم واسعة وتغيرات بنائية في كل أدوار الفندق وحجراته. وقبل عملية الترميم هذه كان هناك حمام واحد في كل دور، حيث يستخدمه جميع النزلاء الذين يسكنون في حجرات نفس الدور .ولكن في اطار عملية الترميم هذه تم إضافة حمام خاص لكل حجرة، وتم تغيير الأفران التي كانت موجودة في مطبخ الفندق منذ الثلاثينيات من القرن العشرين وذلك لان معظمها كان يخرج دخان أسود نتيجة لإستخدام ديزل والذي ترك اّثاره على حوائط الفندق، وقدة حرصوا أثناء ترميم الفندق على البحفاظ عللى التصميم الأصلي للفندق، وطابعه الشرقي الخاص، وتم تغيير السرائر التي كانت موجودة في حجرات الفندق منذ عام 1930 واستبدالها بأخرى قام بصناعتها " افراهام كيرنيتسي ( الذي أصبح بعد ذلك عمدة بلدية رمات غان.وتم تجديد الاّثاث الذي كان موجود في اللوبي، ثم اعيد وضعه في نفس مكانه . وهكذا قد افتتح الفندق عام 1958 مرة اخرى ومع افتتاحه أصبح الفندق من أكثر الفنادق تفضيلا من قبل وزراء مجلس الوزراء الإسرائيلي ، وأعضاء الكنيست وقوات الجيش . كما أن ضيوف (دولة إسرائيل ) كانوا ينزلوا بهذا الفندق، وكانت تعد لهم به وجبات رسمية . وفي هذا الوقت لم يكن قد بني بعد قصر رئاسي، فكان هذا الفندق يستخدم بغرض استقبال رئيس إسرائيل لزائري الدولة.وفي هذه الأثناء وبسبب قرب الفندق من مواقع الجيش العربي (بحوالي 1000 متر ).وفي عام ى 1961 انتهى العمل في ترميم الجزء السفلي، والذي أضيف من خلاله من 60 إلى 100حجرة للفندق، وأدت هذه الزيادة في عدد حجرات الفندق إلى تقليل نسبة الخسائر التي كانت يتكبدها اّنذاك، وخاصة بعد أن قلت حركة السياحة في القدس بشكل ملحوظ اّنذاك، حيث قل عدد الأماكن السياحية، ومعظم هذه المواقع السياحية التاريخية بقيت في القدس الشرقية والمدينة العتيقة . كان معظم السياح الذين يأتوا إلى المدينة (القدس) من اليهود القادمين من أجل مشاهدة المدينة من أحد المناظر التي أقيمت لهذا الغرض، ثم يعودون إلى تل أبيب في نفس اليوم . وحاولت مؤسسة دان العمل على زيادة حجم الخسائر التي يتكبدها الفندق وذلك عندما طلبت من السياح الذين كانوا يرغبون في المبيت في فندق دان تيل أفيف -والذي كان يعد في ذلك الوقت من أفضل فنادق إسرائيل وأكثرها رواجاً، طالبت منهم أن يبيتوا ليلة واحدة في القدس .وفي الستينيات ازداد تدهور الاقتصاد الإسرائيلي وأثر ذلك بالطبع على حركة السياح.فقررت إدارة الفندق استغلال رخص الأسعار الذي سببه الفتور الاقتصادي، واستغلال أيضا أمر عدم وصول سياح إلى القدس، وقامت بعمل ترميمات اضافية في الفندق كما أضافوا أيضا دورين له.