اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أول ذكر لوصول المسلمين عند مؤرخي بورما كان في فترة الإمبراطورية البورمية الأولى في باغان سنة 1044 م. حيث ذكر أن هناك بحاران عربيان مسلمان من أسرة بيات (بيات وي وبيات تا) قد وصلا السواحل البورمية بالقرب من ثاتون. (والمعروف ان هناك أسرة عربية من العراق وبعض الأسر من شمال الهند سورتي تحمل هذا الاسم إلى اليوم)، فبعد أن تحطمت سفينتهما أرادا استعمال الحطام من الخشب للوصول إلى الشاطئ، فاتخذا دير رهبان ملاذا لهم في ثاتون، وقد قيل عنهما أنهما كانا طويلا القامة وأجسامهم معتدلة وسريعين وكانا شجاعين وقويين. ووفقا للمصادر البورمية المتعلقة باخوين بيات فقد قالوا ان لديهم قوة فيل بالغ بعد أكلهم لحم سحري لفقير أو (زاو غيي)، وهي وجبة أعدت أصلا للراهب الذي أنقذهم. ونتيجة لذلك خاف منهم ملك ثاتون الملك، فقتل الأخ الأكبر عندما كان نائما في منزل زوجته. وتمكن الأصغر من الهروب إلى باغان ولجأ إلى ملك أناوارثا. فبقي قريبا من الملك حيث كان عليه أن يجلب الزهور من جبل بوبا الذي يبعد بضع عشرات الأميال من باغان عشر مرات في اليوم. ثم تزوج بفتاة من بوبا وانجبت له طفلين.
وقد كان للملك أناوراتا 1044-1077 م وحدات عسكرية مسلمة في جيشه وأيضا من الحرس الخاص. وعندما هاجم الملك أناوراتا مارتبان عاصمة المون كانت هناك وحدتين مسلمتين دافعتا بشراسة في صد الهجوم.
عين الملك أناوراتا عربي مسلم مدرسا ملكيا لابنه الأمير ساولو. وقد اضحى ابن المعلم العربي واسمه رحمان خان بعد ذلك حاكما لمدينة باغو (بيغو) وتعرف باسم أوسا (وقد عرف بعد ذلك بالبورمية باسم انغا يمان خان، ويطلق انغا على العامة وليس أحد أفراد العائلة المالكة). وقد كان الملك ساولو قد أعطى تلك المدينة إلى صديق طفولته والذي هو أيضا أخوه بالرضاعة حيث كانت أم رحمان خان مرضعة الأمير ساولو.
في أحد المرات فاز رحمان خان بمباراة النرد أمام الملك، فقفز فرحا وصفق بكوعيه، مما أغضب الملك ساولو فتحدى رجولة رحمن خان إن استطاع أن يتمرد عليه ومعه مقاطعته باغو. فقبل رحمن خان التحدي فعاد إلى باغو وجهز جيشه من الخيالة وراكبي الفيلة وسار به إلى باغان حيث عسكر في جزيرة بيي داو ثار. وكان رحمان خان ذكيا وبارعا بالتكتيكات وملماً بجغرافيا وتضاريس المنطقة القريبة من أرض العدو حيث نجح في توظيفها لمصلحته، فأوقع الملك ساولو وأخيه كيانسيتا مع جيش باغان البورمي في فخ المستنقعات، مما أجبر الجيش على الفرار. وتمكن من القبض على ساولو واعتقاله.
حاول كيانسيتا انقاذ ساولو ولكنه رفض المساعدة معتقدا أنه لن يصيبه ضرر، ولكن سوء تقديره أدى به إلى أن يقتله رحمان خان. وأما رحمان خان نفسه فقد قتل بكمين نصبه له أحد الرماة القناصين. وبعدها أصبح كيانسيتا ثالث ملك لسلالة باغان، وقد استعاد الكثير من أسرى الهنود المسلمين عند توسيع امبراطوريته، فاستقروا في وسط بورما.