اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استولى عليها محمد أبيبط المزواري خلال حروبه ما بين 1292 هـ/ 1874م و1297 هـ/ 1880م على ضرب قبائل آيت زينب، وتيفولتت، وآيت بن حدو ، وعند وصوله إلى عمق ورزازات، استولى على قصبة تاوريرت سنة 1294 هـ/ 1877م بعد أن فر منها الشيخ محمد بن عبد الله. فتمكن محمد أبيبط المزواري، بعد سيطرته على قصبة تاوريرت، من فرض مراقبته على الحركة التجارية الدؤوبة بين واحات درعة وأسواق ورزازات وبين هذه الأخيرة وبلاد دادس، سكورة وتودغة. وفي فترة حكم إبنيه التهامي الكلاوي والمدني الكلاوي كانت قصبة تاوريرت عبارة عن ملتقى للقوافل القادمة من الشمال نحو الجنوب، أمر التهامي الكلاوي محمد بن الجيلالي بإعادة ترميم بعض أجزائها التي أصابها التلف سنة 1344هـ الموافق لـ1928.
بعد تعيين المدني الكلاوي خليفة للسلطان الحسن الأول على المناطق الجنوبية، حتى توفي السلطان أواخر سنة 1311 ه/ 1894 م، فانتفضت القبائل وثارت ضد قوادها، وعمت "السيبة" جل المناطق المحسوبة على آل الكَلاوي، وقامت قبائل آيت ووازكيت بحصار حمادي المزواري بقصبة توريرت لمدة سبعة أشهر. فتوجه الكلاوي بقوته جنوبا لفك الحصار عن أخيه.
حين استثب الأمر لحمادي الكلاوي قام بتوسيعها، حيث قام بجلب البنائين من "ايت بويحيى" و "امغران" و "دادس"، و التراب من المنطقة التي تسمى "حي واد الدهب" اليوم، و الأخشاب من "واحة فينت" ; و "واحة إغلس" و "واحة تكنزالت" و "واحة تمايوست" و من الأراضي الفلاحية التي قام بمصادرتها من الأهالي.
وكان العمل جماعي وإلزامي "الكلفة"، حيث يتم استغلال أفراد الدواوير التابعة لدائرة نفوذه بالتناوب، باستثناء الفقهاء، وحفظة القرآن، والأرامل والإكرامن (الأشراف). واشتهرت الأسرة الكلاوية بالتسلط و البطش بمن لا ينفد الأوامر، وتجلى ذلك البطش في "برج أيت أكضيف" حيث بناه بعض الأفراد كعقوبة بالترهيب والتعذيب بعد رفضهم لبعض أوامر حمادي الكلاوي. فتوسعت القضية من مجرد مأوى للكلاوي وحاشيته إلى مقر للسلطة الجهوية، حيث أعطيت لها الأهمية باستعمال مواد التزيين و الزخرفة من الخشب المنقوش على سقف بعض الغرف : كغرفة الأكل و قبة "للاسيدي" حيث غرفة زوجة الكلاوي الأولى.