اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن أول مدينة محصَّنة تم فتحها هي مدينة بصرى قصبة حوران، وكان ذلك في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 13هـ الموافق 29 مايو (أيار) 634م، بعد قدوم خالد إلى الشام. وبعد بُصرى توجه أبو عبيدة وخالد بن الوليد إلى حصار دمشق، وبقي شرحبيل في بُصرى، ويزيد بن أبي سفيان في البلقاء، وعمرو بن العاص في فلسطين، وبينما كان أبو عبيدة وخالد يُقاتلان مَن بجهة دمشق، جاءتهما العيون بالأخبار تقول: «إن "وردان" الأميرَ الروميَّ على حمص، خرجَ منها في جيش روميٍّ كبير مُتَّجِهاً نحوَ بُصرى لاستردادِها من أيدي المسلمين وقَطْعِ جيش أبي عبيدة وخالد عن بقية الجيوش». وجاء إلى أبي عبيدة وخالد خبر آخر يقول: «إن جيشاً كبيراً آخر للروم قد نزل بأجنادين من جنوب فلسطين، وعليهم قائد اسمه تذارق»، فالتقى أبو عبيدة وخالد وتشاورا في ذلك، فاستقرّ الرأي أن يتجها إلى أجنادين حيث الجيش الرومي الأكبر، وأن يكتبا إلى الجيوش الأخرى للاجتماع في ذلك المكان، وتمَّ ما اتُّفق عليه، وكان لقاءٌ بين جيش الروم الذي يبلغ عدده حوالي مائة ألف، وبين جيش المسلمين البالغ عدده حوالي ثلاثين ألفاً، فانتصر المسلمون وهُزم الروم شرَّ هزيمة، وانتهى خبر الهزيمة إلى هرقل، فهرب من حمص إلى أنطاكية، وكانت معركة أجنادين يوم السبت السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة 13هـ الموافق 30 يوليو (تموز) سنة 634م. ونتيجة لهزيمة الروم في أجنادين، أصبحت فلسطين كلها مكشوفة أمام المسلمين.