English  

كتب فتاة جاوان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فتاة جاوان (معلومة)


كان المدفن الشمالي الشرقي يحتوي على بقايا فتاة صغيرة في السادسة من عمرها بينما احتوت المدافن الثلاثة الأخرى على بقايا ذكور بالغين تراوحت أعمارهم بين الـواحد والعشرين والخمسون سنة. لقد تم دفنهم جميعا مع حاجياتهم، كلٌ وسط تابوت خشبي مصنوعة من جذوع النخل، ويبدو أنها كانت مغلقة بمسامير حديدية. كانت بقايا ملابسهم تدل على انهم كانوا يستعملون الثياب القطنية. لم يكن موتهم طبيعيا، فلقد قضى الأربعة نحبهم قتلى من خلال ضربهم على رؤوسهم بسلاح ثقيل، وفي إحدى الحالات على الأقل، تم طعن الرأس في الجهة اليسرى فوق الأذن مباشرة.

كانت البقايا في المدافن الأربعة كما يلي:

المدفن الجنوبي الغربي: كان الهيكل العظمي فيه مطروحا بحيث يشير رأسه إلى الجنوب. لقد أمكننا التعرف على خشب التابوت ولكن العظام كانت في حالة سيئة جداً. وجدنا قطعة أثرية واحدة داخل هذا القبر هي عبارة عن مشبك ذهبي صغير للشعر.

المدفن الجنوبي: كان الهيكل العظمي فيه مطروحا بحيث يشير رأسه إلى جهة الغرب. وكان خشب الجزء الأعلى من التابوت يدل على انه كان منحوتا. وجدنا في هذا القبر مشبكين ذهبيين للشعر من نفس الحجم، وسيف حديدي في حالة سيئة جداً، كان السيف قصيراً ومن النوع العريض الذي يشبه ورق الشجر، كان السيف موضوعا على الجانب الايسر من الهيكل العظمي، وكان الغمد مصنوحا من الخشب المغطى بالجلد وكان المقبض مصنوعا من العاج. إضطررنا للاستعانة بالمجهر للتعرف على بقايا السيف الذي كان في حالة سيئة جداً.

المدفن الجنوبي الشرقي: كان رأس الهيكل العظمي فيه يشير إلى جهة الشمال. لقد انفصلت إحدى الألواح الحجرية التي كانت تغطي هذا القبر وسقطت على الهيكل العظمي مما تسبب في دمار جزء كبير منه. فكان هذا الهيكل من بين جميع الهياكل الثلاثة في الجزء الجنوبي من المدفن هو أسوأهم حالاً. كانت القطعة الأثرية الوحيدة في هذا القبر هو سيف حديدي من النوع الطويل المستدق، وكان موضوعاأيضا على الجانب الأيسر من الهيكل العظمي. كان السيف مكسورا إلى ثمان قطع، وبسبب تأثير الزمن عليه فان السيف فقد استقامته وانحنى إلى الأمام قليلاً. الغمد كان مصنوعا من الخشب ومغطى بالجلد ويبدو أن المقبض كان أيضا مصنوعا من الخشب. كان الجلد مشدوداً إلى خشب الغمد من الأعلى بواسطة سوار من البرونز ويبدو أن حواف الغمد كانت مصنوعة من الحديد حيث وجدنا عدداً من شظايا الحديد التي لايمكن إعادة تركيبها.

المدفن الشمالي الشرقي: كان رأس الهيكل العظمي فيه يشير إلى جهة الغرب وكانت ألواح الغطاء الحجرية ما زالت في مثبتة في مكانها، لكن القبر قد عانى كثيرا من الرطوبة وتسلل الطين إليه، فعندما فتحنا القبر كانت جميع البقايا مغطاة بطبقة من الطين الرطب الثقيل بسماكة 12 سنتمتر، كان بالكاد يمكننا التعرف على بقايا التابوت الخشبي. كان الميت في هذا المدفن عبارة عن طفلة صغيرة في السادسة من عمرها وكانت قد قتلت هي أيضا وتم دفن مقتنياتها معها.

القطع الأثرية التي وجدت في هذا القبر :

تم العثور على تمثالين صغيرين بارتفاع 20 سنتمتراً، كان الأول منهما مصنوعا من الجبس ويشبه بعض التماثيل الشرق أوسطية المعروفة، أما التمثال الآخر فكان مصنوعا من المرمر وهو من نوعية تماثيل (فينوس) المعروفة في العالم الإغريقي والهلينستي. كذلك عثرنا في هذا القبر على وعاء ومرآة مصنوعان من البرونز وقد بينت الدراسة المجهرية أن مقبض المرآة كان مصنوعاً من المرمر. لقد تأثرت القطع البرونزية كثيرا من الحالة الرطبة للقبر مما أدى إلى ظهور طبقة غامقة من الصدأ الأخضر عليها. كان هناك أيضا تمثال صغير مصنوع من المرمر وهو في حالة سيئة، ويحتمل أنه كان (دمية) للفتاة، وجدنا كذلك عدداً من القطع المرمرية التي لا يمكن التعرف عليها.

كانت الفتاة في هذا القبر ترتدي رداء لم يتبق منه شيء يذكر وهو مشبوك مع بعضه عند الكتف الأيمن بمشبكين ذهبيين، وكان شعرها مصففاً بأربعةٍ من المشابك الذهبية، اثنان من كل جهة. بالإضافة إلى ذلك، كانت الفتاة ترتدي عصابة عنق ذهبية تتدلى منها حلية ذهبية مسطحة ومدورة ومرصعة بالعقيق، وأيضا طقم من الأقراط المشغولة جيداً، حيث يتكون من أقراط تتدلى منها حلية من الذهب واللؤلؤ وترتبط مع أقراط الأذن الأخرى بسلسلة ذهبية رقيقة ومرنة تمر أسفل الذقن وبالقرب من موضع اتصال السلسلة الذهبية من الطرفين كانت هناك حليتين ذهبيتين على شكل دمعة مرصعة بالعقيق. لقد تعرفنا على وجود اللؤلؤ في الأقراط من خلال وجود مسحوق أبيض متحلل.

كان وضع الخرز الموجود يدل على أن الفتاة كانت ترتدي حول عنقها قلادة من أحجار كريمة متنوعة، عقيق، عقيق احمر، جمشت، عقيق يماني ولؤلؤ، بالإضافة إلى القليل من الحبات الذهبية بإشكال عدة: بصلية، حلقية، صولجانية، وإثنتان تمثلان اصداف الودع. وباستثناء واحدة، فلقد دمرت جميع اللآلئ ولم يبق منها إلا ذلك المسحوق الأبيض. لقد قمت بإعادة تركيب طقم الأقراط والقلادة استنادا على موضع الخرزات النسبي وباستخدام اللؤلؤ الصناعي، وحيثما كانت خرزات العقيق مدمرة بفعل الزمن، استعضت عنها بالبلاستيك الأحمر.

بالإضافة إلى هذه الحلي، فإن القبر كان يحتوي على قطع عظام لحيوانات لم يتم التعرف عليها. كانت بعض مواضع الطين الموجود على القسم الأوسط من الهيكل العظمي ملطخة باللون الأرجواني، ولقد استنتجت حينها بأن ذلك ناتج عن كلوريد الفضة كلوريد الفضة وقد أثبتت التحاليل المخبرية اللاحقة صحة ظني هذا، مما يعني أن هذه الفتاة كانت ترتدي أيضا حلية فضية لم يبق منها إلا هذه البقع الأرجوانية. كانت هناك أيضا قطع صغيرة من معدن أرجواني اللون من الممكن أن تكون شظايا خواتم. وبالقرب من رأس الهيكل العظمي كانت هناك قارورة صغيرة (5 سنتميتر) مصنوعة من زجاج رقيق كالورق من النوع المسمى بقارورة الدمعة، وما أن جفت هذه القارورة حتى فقدت بريقها وشفافيتها وتكسرت بالكامل.

المصدر: wikipedia.org