يحدث الفالِج عن إصابة القشرة الحركية في الدماغ، مما يؤدي إلى ضعف أو شلل في حركة ذلك الجزء من الجسم الذي يتم التحكم بعضلاته في تلك المنطقة من الدماغ. يتراوح الشلل ما بين ضعف يكاد يُلاحظ للقوة وما بين فقدان كامل للقدرة على التحكم بالعضلات.
يقوم الشِّق الأيسر من الدماغ بالتحكم في حركة الشق المقابل - أي الأيمن - من الجسم، لذا فعند إصابة الجزء المسؤول عن حركة اليد في الشِّق الأيسر من الدماغ فإن شللاً يصيب اليد اليمنى؛ والعكس صحيح (النصف الأيمن من الدماغ يقابله النصف الأيسر من الجسم). ويكون الشلل نصفياً أي أنه يصيب أحد شقي الجسم دون الآخر، لذلك يُسمى الفالج أيضاً بالشلل النصفي.
يمكن للشلل النصفي أن يصيب كامل الشق من الجسم، كما يمكن له أن يصيب منطقةً معينة من الجسم مثل:
- الوجه حيث تتأثر العضلات الإيمائية في الوجه (وهي العضلات التي تتحكم في حركة الوجه وتعابيره لذا تُدعى بالإيمائية). ويظهر على المريض عند إصابته بشلل نصفيٍ في الوجه بأن أحد شقي الوجه جامدٌ لا يتحرك، وتكون زاوية الشفتين متوجهة للأسفل، وبسبب فقدانه السيطرة على كامل شفتيه، فإن ارتشاف السوائل يصبح صعباً في الجهة المصابة ويخرج السائل من تلك الزاوية. كما يفقد المريض القدرة على الابتسام بأحد شقي وجهه، ويفقد القدرة على إغلاق عينه بنفس الجانب بشكلٍ كامل.
- الذراع واليد حيث تتأثر العضلات في الطرف العلوي من الشق المصاب، بحيث يفقد المريض السيطرة على ذراعه أو على يده، وتتراوح درجة الشلل من ضعف بسيط لا يكاد يُلاحظ، ولكن يشكو المريض من فقدانه مهارته في أداء المهام بتلك اليد (قد يفقد السيطرة على ما يمسكه بيده فيوقعه مثل فقدانه السيطرة على كاس الشاي أو القهوة). يتم فحص ذلك بالطلب من المريض مد يديه وذراعيه إلى الأمام وإغلاق عينيه (حتى لا يُصحح وضعية ذراعيه إذا ما رأي نزول إحداهما) ومراقبة مستوى الذراعين، فالمريض المصاب بضعف تنزل ذراعه إلى مستوى أقل من الذراع الأخرى وتدور يده للداخل.
- الرجل والقدم ويمكن فحص ذلك بالطلب من المريض بالوقوف على أصابع أقدامه، والطلب منه بعد ذلك الوفوف على عقب القدم ورفع مقدمة الأقدام للأعلى، بهذه الطريقة يمكن اكتشاف ضعف عضلات الرجل والأقدام.
المصدر: wikipedia.org