اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تَعَدَدَت الأقوال والروايات حول ميراث فاطمة، ففي حين يرى الشيعة أن أرض فدك من حق فاطمة كميراث شرعي ، وأن تمسك أهل السنة بأن الأنبياء لا يورثون وأن ما تركوه صدقة ويستشهدون بحديث الرسول:«لا نورث، ما تركنا صدقة» ، فهو الرأي الذي استند له أبو بكر حين كان خليفة المسلمين وعمر بن الخطاب، وأن فاطمة وزوجها علي آبن ابي طالب استمسكا بالرأي القائل بأنه حقها. ويسميها الشيعة الآن مظلومية الزهراء ويعتقدون بأن فاطمة توفيت وهي غَاضِبة على أبي بكر وعمر مستشهدين بأحاديث وروايات من عند أهل السنة أنفسهم كرواية البخاري في صحيحه عن عائشة بنت أبي بكر.
احتجاجات فاطمة
إجابة أبي بكر
رؤية أهل السُّنَّة
يرى أهل السنة والجماعة أن حديث قول النبي : "لا نورث ما تركنا فهو صدقة" لم ينفرد به أبو بكر وإنما رواه أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم ،وأن المال الذي خلفه النبي لم يجعله أبو بكر الصديق لنفسه ولا لأهل بيته وإنما هذا المال هو صدقة لمستحقيها، كما يرى أهل السُّنَّة والجماعة أن في كتب الشيعة حديث (… وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورّثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر) صحيح كما بيّن ذلك المجلسي وغيره ، ولعل حكمة الله في هذا الحكم - في أن لا يورث الرسولا لمال لآله من بعده - هو حتى لا يكون ذلك شبهة لمن يقدح في نبوة النبي بأنه طلب الدنيا وقاتل في الغزوات ليخلف الثروات والأموال لورثته، كما صان الله رسول الله عن معرفة القراءة والكتابة وعن قول الشعر وذلك صيانة لنبوته عن الشبهة
رؤية الشيعة
تَمَسَكْ الشيعة بموقف الزهراء التي استشهدت فيه بالقرآن رداً على الحديث الذي رواه أبو بكر ليحاج بأن لا إرث لها، وهو الحديث الذي رده بعض علماء السنة على أنه موضوع ويرى بعض علماء الشيعة ومنهم محمد باقر الصدر أن الحديث الذي رواه أبو بكر إذا صح فهو يضرب بعضهُ بعضاً، فإذا كان الأنبياء يورثون العلم والحكمة وليس المال فإن فاطمة بنص الحديث تَرثْ علم النبي وحكمته وبالتالي تكون مطالبتها بإرثها حجة على الخليفة بوصفها أعلم بدين محمد بنص الحديث الذي رواه أبو بكر نفسه، وأيضاً يترتب عليه أنه إذا كانت فاطمة وعلي يرثان علم وحكمة النبي فلماذا منعوا من ميراثهم هذا بإبعادهم عن الإمامة. إذ لو صح الحديث فهو حجة لهم لا عليهم
بعد القضية
إن عمر قام بتسليم هذا المال إلى علي والعباس يفعلان فيه ما كان النبي يفعله وأن يجعلانه صدقة، وأن علي لما ولي الخلافة لم يغيرها عما عمل فيها في عهد الخلفاء الثلاثة ولم يتعرض لتملكها ولا لقسمة شيء منها بل كان يصرفها في الوجوه التي كان من قبله يصرفها فيها، فيعتقد أهل السُّنَّة أنهُ ثَبَتْ عن فاطمة أنها رضيت عن أبي بكر بعد ذلك وماتَتْ وهيَ راضية عنه ، بينما يرى مؤرخو الشيعة أن هذا الموقف يُناقض رواية أبو بكر. ورَدُّ فدك حدث مرات عدة أخرى في عصور أخرى؛ إذ أن الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز ردها إلى أبناء فاطمة في عصره كما عرض هارون الرشيد على موسى الكاظم أن يرد إليه فدك لكن موسى أوضح أن العلويين يرجئون الفصل فيها إلى يوم الحساب.