English  

كتب فاطمة بنت محمد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فاطمة بنت محمد (معلومة)


هي ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكانت تُكنّى بأمّ أبيها، فقد كانت المُعينة لأبيها من صغرها، وكانت مُدافعةً عنه أمام المشركين، وهي لا تزال في الخامسة أو السادسة من عمرها، ففي اليوم الذي ألقى المشركون على ظهر أبيها أمعاء جزورٍ، أقبلت وقد تركت اللعب مع صويحباتها حتى ترافق والدها، وتتابع مجريات دعوته للناس، ملاحظةً همّه في ذلك، فلمّا أقبل نفرٌ من المشكرين يضعون أمعاء الجزور على ظهر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهو ساجد في الكعبة، جاءت مُسرعةً تزيله بيديها، وهي تدافع دموعها؛ إشفاقاً على أبيها، ثمّ إنّ فاطمة -رضي الله عنها- شهدت وفاة والدتها، وزواج أختها زينب، فأدركت أنّها ستكون المؤنس لوالدها، والمُعين له في بيته، فأدّت ما عليها حُبّاًـ وبرّاً به.

وعندما كبرت فاطمة -رضي الله عنها- تزوّجت بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد كان فقيراً، لا يملك المتاع الكثير، حتى إنّ مهرها كان درعاً قد غنمه عليّ -رضي الله عنه- بعد غزوة بدر فقط، فرضيت به، وأنجبت لعليّ الحسن والحسين وربّتهما، فكانا سيّدا شباب أهل الجنة، فنالت بتربيتها، وجهدها على ذلك أعظم الأجر، ولم تكن فاطمة على هذا الحال متفرّغةً للعبادة، والجهاد، والتربية فقط، فقد كانت تعمل في بيتها إذْ لا خادم لها ولا مُعين، فكانت هي من تخبز، وتعجن، وترتّب شؤون زوجها.


المصدر: mawdoo3.com