English  

كتب فاضل العبود

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فاضل العبود (معلومة)


فاضل عبود الحسن يلقبه أبناء مدينة دير الزور "حج فاضل العبود" وجيه وزعيم سوري ترأس حكومة في شرق سورية (عرفت بحكومة الحاج فاضل) ومركزها محافظة دير الزور بعد خروج العثمانيين من المنطقة عام 1918.

نسبه

ولد فاضل عبود الحسن في مدينة دير الزور عام 1872، لآل الحسن، من فخذ البو عبيد من قبيلة البقارة، والتي يرجع نسبها إلى الإمام محمد الباقر أحد أحفاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

حياته

برزت سمات القيادة في الحاج فاضل عبود بشكل واضح منذ نعومة أظفاره وعلى مختلف الصعد، فقد كان ناجحاً في القيادة بعد تسلمه لها على الرغم من أنه لم يتلق تعليماً آنذاك، كما كان له مكانة اجتماعية مرموقة في مدينة دير الزور أهلته لتولي زعامتها وقد ورث هذه المكانة من والده عبود الحسن، وقد عمل الحاج فاضل في التجارة وكان له علاقات تجارية واسعة مع التجار الأتراك والحلبيين كآل العكام والصلاحية ومع أبناء عمومته النجار وآل طيفور في مدينة حماة.

تشكيله للحكومة

    المؤتمر السوري العام

    مثّل الحاج فاضل العبود منطقة الفرات في المؤتمر السوري العام المنعقد في أواخر حزيران عام 1919، والذي اعلن في 8 آذار عام 1920 استقلال سورية وقيام المملكة السورية العربية ونصب فيصل ابن الشريف حسين ملكاً عليها، حيث كان الحاج فاضل من أشد المؤيدين لتنصيبه، كما دعي الحاج فاضل العبود لحضور حفل تنصيب فيصل ملكاً على العراق في 23 اب من عام 1921.

    موقفه من مذابح الأرمن

    حينما اضطهد الأتراك الأرمن وهجّروهم من بلادهم وساقوهم قسراً لمذابح جماعية وشُردوهم في البلاد، فرّ البعض منهم نحو المنطقة الشرقية في سورية يطلبون النجاة من الموت، وقام الحاج فاضل الذي كان حاكماً لدير الزور بنجدتهم ومد يد العون والمساعدة لهم حيث استقبلهم وساعدهم وقدم لهم الطعام والسكن وكافة سُبل العيش والأمان، وردّ الأرمن الجميل للحاج فاضل العبود عندما حكمه الفرنسيين في حلب بالإعدام حيث قاموا بمساندته والدفاع عنه وهو ما جعل الفرنسيين يلغون حكم الإعدام ويكتفون بنفيه إلى جسر الشغور.

    نضاله ضد الفرنسيين

    اعتقل الحاج فاضل العبود عدة مرات لمناصرته للقضايا والثورات الوطنية، فبعد اجتياح الاستعمار الفرنسي دير الزور في 9 تشرين الثاني 1921 قامت مجموعة من المدرعات والسيارات العسكرية الفرنسية وعشرات الجنود بتطويق منزل الحاج فاضل العبود حيث جرى اعتقاله ونقله إلى مطار دير الزور العسكري ومن ثم قاموا بنقله بواسطة طائرة عسكرية إلى حلب، حيث سجن في قلعتها لمدة سبعة شهور والتقى في فترة سجنه بالمناضل الكبير إبراهيم هنانو، وفي حزيران عام 1922 أطلق سراحه وعاد إلى مدينته دير الزور حيث استقبل استقبال الأبطال.

    أجريت له محاكمة وتم استجوابه بشأن التهم المنسوبة إليه وهي الإعداد والتحضير للقيام بثورة شعبية ضد الاستعمار الفرنسي، وذلك احتجاجاً على الحملة العسكرية التي قام بها الجيش الفرنسي ضد عشائر البوخابور التي رفضت دفع الضرائب للمستعمر الفرنسي، وكذلك قيام الحاج فاضل العبود بأهانة متصرف دير الزور خليل إسحق الذي كان متعاوناً مع الفرنسيين، صدر قرار المحكمة بنفيه إلى جسر الشغور ثم عاد منها إلى دير الزور.

    احتج على قرار المفوض السامي الفرنسي موريس بول ساراي رقم 49 اس/ 5 آب 1925 القاضي بنفي ابن عمه وزوج اخته عياش الحاج مع جميع افراد اسرته إلى مدينة جبلة السورية لنضالهم ضد الاستعمار الفرنسي، مما عرضه للملاحقة الامنية والاعتقال المتكرر من قبل السلطات العسكرية الفرنسية.

    وفاته

    توفي الحاج فاضل العبود في اذار عام 1936 في مدينة دير الزور ودفن فيها، ومن بعده أستمر أبناؤُه في العمل السياسي فتولى أبنه الدكتور بدري فاضل عبود وزارة الصحة في حكومة السيد سعيد الغزي عام 1955 في عهد الرئيس شكري القوتلي ليكون أول وزير صحة من محافظة دير الزور.

المصدر: wikipedia.org