الغراس والجنة لفظان لا بدّ من بيان المقصود منهما وبيان ذلك فيما يلي:
- الغِراس في اللغة: اسم مفعول من الفعل غرَسَ، ويُقصد به ما يُغرَس من الشجر.
- الجنة في اللغة: هي اسم وجمعها جنّات وجِنان، ويُقصد بها: الحديقة ذات النّخل والشجر، وجنّة الخُلد: هي الجنّة التي تكون فيها الإقامة خلوداً، وروضات الجنّات: هي أطيب بِقاع الجنّات وأنزهها، ويقال: فلان يعيش في جنة؛ أي في نعيم.
- غراس الجنة في الاصطلاح: أما بالنسبة للمُراد بغراس الجنة، فقد بيّنت الأحاديث النبوية هذا، فيما رواه الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لَقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسْريَ بي فقالَ: يا محمَّدُ، أقرئ أمَّتَكَ منِّي السَّلامَ وأخبِرْهُم أنَّ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عذبةُ الماءِ، وأنَّها قيعانٌ، وأنَّ غِراسَها سُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبرُ)، وفي هذا الحديث النبوي حثّ لعباد الله المؤمنين على الاجتهاد ليفوزوا بدخول الجنَّة ويظَّفروا بما فيها من تربة طيّبة وماء عذب، وفي الحديث أيضأً حثّ للمؤمنين على الإكثار من غراس الجنَّة، وهو التّسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وفي رواية أخرى قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ألَا أدُلُّكَ على غِراسٍ، هو خيرٌ مِنْ هذا ؟ تقولُ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، يُغْرَسُ لكَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ منها شجرةٌ في الجنةِ).
المصدر: mawdoo3.com