اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعقب الغراس للأساس قام على أساس المجاز وحده: أى ما ذكره الأساس بأنه وضع جزماً على سبيل المجاز وهو ليس كذلك، فإذا أهمل الغراس مادة كانت على الحقيقة لا المجاز، يقول ابن حجر: "فرأيت الاقتصار منه -الأساس- على ما جزم بأنه وضع على سبيل المجاز، مكتفياً بالكتب المصنفة في اللغة، فإنها أوعب لها من هذا الأساس؛ فمن لم يجد في هذا المختصر شيئاً فليجزم بأنه وضع على سبيل الحقيقة، معتمداً على هذا الإمام البليغ المطلع".
وقد رتب الإمام حجر "غراس الأساس" ترتيباً أبجدياً في مواده، كما هو الشأن السائد في عصره، وكما هى طريقة الأساس، حتى يسهل الانتفاع به.
وللإمام ابن حجر شخصيته المتميزة في الغراس، فهو أصيل في كتابه، وليس كلاً على الأساس: فهو وإن اعتمد على الأساس إلا أنه يتأنق في شرح العبارة بأسلوبه، ولا ينقل حرفياً إلا لماماً من عبارات الأساس. ولاعتماده على كتب اللغة -كما أشار في مقدمته-زاد أحياناً- في الشرح، وذكر فروع المادة، لبيان المعنى، وتوضيح المقام.