English  

كتب غرابته وحالته وانعزاله

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

غرابته وحالته وانعزاله (معلومة)


انعزل راندولف بصورةٍ دائمةٍ بعد خمس سنوات من تبوئه منصبه القيادي مع حلول عام 1803، وذلك على الرغم من مكانته كأحد نبلاء فرجينيا وأحد أهم الخطباء في تاريخ كارولين وأحد الزعماء في مجلس النواب. اتّسم راندولف بشخصيته الغريبة التي ازدادت سوءًا بعد التدهور المستمر لحالته الصحية (تُوفّي بسبب مرض السل)، كان مسرفًا في شربه للكحول ومتعاطيًا عرضيًا للأفيون. صرّح بيل كوفمان أن راندولف «كان متعاطيًا اعتياديًا للأفيون وعازبًا معجبًا بأندرو جاكسون».

أثبت العلم الحديث أنه يمكن لمرض السل الرئوي الكامن أن يستقر في الجهاز التناسلي أحيانًا، ما يتسبّب ببعض الأعراض والأضرار الدائمة التي قد تمنع بداية البلوغ. تُوفّي شقيق راندولف بمرض السلّ، الأمر الذي يثير الشكّ حول إصابة راندولف بالمرض ذاته في شبابه وعدم مروره بمرحلة البلوغ. تُوفّي راندولف بمرض السل وهو في الستين من عمره بعد تفشّي المرض. بدأ بتعاطي الأفيون كوسيلة للتعامل مع الألم الشديد الناجم عن معركته المستمرة مع مرض السل. تشهد الروايات المعاصرة على أنه اتّسم بشخصية عدوانية وعدائية قبل إصابته بالمرض.

خاض راندولف في إحدى المرات مبارزةً مع هنري كلاي. لكن خلاف ذلك، أبقى نزعته العدوانية داخل قاعة الكونغرس. عادةً ما كان يرتدي ملابسه بطريقةٍ ملفتةٍ للنظر، وغالبًا ما رافقه عبيده وكلاب صيده. «عندما بادر كلاي في جعل منصب المتحدّث منصبًا ذو نفوذ حقيقي بعد أول انتخاب له لهذا المنصب في عام 1811، أمر راندولف على نحو غير رسمي بإخراج كلبه من قاعة مجلس النواب، وهو أمر لم يجرؤ أي متحدّث سابق على فعله».

كره راندولف النائب ويليس ألستون بشدّة، إذ خاض عراكًا ضاريًا معه في أحد النزل في واشنطن. دفعت الكلمات المسيئة كلا الطرفين إلى رمي أدوات المائدة على بعضهما البعض. وبعد ست سنوات، خاضا عراكًا آخر على درج مجلس النواب، وذلك بعد أن أشار ألستون إلى راندولف بصوت عال بأنه «جرو». أدمى راندولف ألستون باستخدام عصاه، واضطر أعضاء الكونغرس الآخرين إلى فصلهما عن بعضهما البعض. غُرّم راندولف بمبلغ قدره 20 دولارًا لخرقه للسلام.

أسس راندولف برفقة هنري كلاي جمعية الاستعمار الأمريكية «إيه سي إس» في عام 1816، وهي بمثابة تعاون بين أصحاب الرقيق ودعاة إلغاء الرق بهدف التخطيط لنقل وإعادة توطين السود الأحرار في مستعمرة في إفريقيا (الأرض التي أصبحت ليبيريا). لطالما عارض راندولف العبودية نظريًا شأنه شأن العديد من أصحاب الرقيق الآخرين. حرر العديد من ملّاك المزارع العبيد في العقدين التاليين للحرب الثورية، إذ ارتفعت نسبة السود الأحرار في ولاية فرجينيا من أقل من 1% في عام 1782 إلى 13.5% في عام 1810.

المصدر: wikipedia.org