اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الغدة النخامية (بالإنجليزية: pituitary gland) غدة تقع في تجويف عظمي في جمجمة الإنسان أسفل الدماغ يسمى السرج التركي "Sella turcica" لها 3 فصوص الفص الأمامي (النخامة الأمامية) والفص الخلفي (النخامة الخلفية) والفص الأوسط. يقوم الفص الامامي والأوسط المعروفان بالجزء الغدي بإفراز هرمونات بعينها مثل الهرمون الموجه لقشر الكظر (ACTH)، وهرمون الحليب برولاكتين (prolactin) وهرمون النمو (GH) والهرمون منبه الدرقية (TSH) وهرمون منبه للجريب (FSH) والهرمون الملوتن (LH)، بينما الفص الخلفي يخزن الهرمونات التي يفرزها الجزء العصبي من الهيبوثالامس (Hypothalamus) وينظم إفرازها، فهو يفرز الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH) والأوكسيتوسين (Oxytocin).
وهذه الغدد سواء الفص الامامي أو الخلفي تفرز هرموناتها بتنظيم وإدارة دقيقة جداً من الوطاء (هيبوثلامس).
تعتبر الغدة النخامية من أهم الغدد في الجسم ويسميها البعض سيدة الغدد الصماء لأنها المُنظمة لباقي الغدد من خلال إفراز الهرمونات ويوجد هناك علاقة بينها وبين الهيبوثلامس.
إذا زاد إفراز هذه الغدة من هرمون النمو تحدث ضخامة وطول غير طبيعي في الجسم العملقة، أما إذا حدث زيادة بعد البلوغ فإنها تسبب مرض العملقة الطرفية (acromegaly) وهو ضخامة في اليدين والقدمين دون باقي الجسم، والعكس صحيح أي أن قلة إفراز تلك الغدة لهرمون النمو يؤدي إلى بطء النمو وقصر القامة القزامة. وزيادة إفراز هرمون الحليب يؤدي إلى إفراز الحليب والعقم وكذلك ظهور الثدي عند الذكور.
يفرز هرمون البرولاكتين (هرمون الحليب) من الفص الأمامي للغدة النخامية، وهو يوجد بنسب ومستويات معينة في الدم ما بين ثلاثة وثلاثين نانو غرام/مليلتر، ويستمر في الدم لمدة تتراوح بين 50 إلى 60 دقيقة مع ملاحظة أن نسبة هذا الهرمون متغيرة في الدم لخضوعه تحت نظام صارم لتنظيم ارتفاعه وانخفاضه من قبل هرمونات أخرى مثل الدوبامين (يخفض نسبة الهرمون) والاستروجين (يرفع نسبة الهرمون) وتزيد نسبة إفراز هذا الهرمون بشكل طبيعي خلال فترة الحمل والولادة. من المعروف أن الأنشطة الحيوية للجسم يقع معظمها تحت سيطرة الهرمونات التي تفرز من الغدة النخامية بقاع المخ بفصيها الأمامي والخلفي تحت تأثير المراكز الرئيسية العليا بالمخ ومن هذه الهرمونات هرمون البرولاكتين. وقد وجد أنه يفرز من خلايا لاكتوتروبيك الموجودة بالغدة النخامية تحت تأثيرات مختلفة إما فسيولوجية طبيعية وإما مرضية أو دوائية، ويوجد أكثر من مصدر لهرمون البرولاكتين منها وأهمها الغدة النخامية وغيرها، على سبيل المثال الغشاء المبطن للرحم، الورم الليفي بالرحم، العضلات الرحمية.
ويوجد هرمون الحليب عند الرجل والمرأة ضمن نسب معينة مختلفة، لذا عند ارتفاع نسبة هذا الهرمون يمنع الغدة النخامية من إنتاج الخصيتين للحيوانات المنوية وقد يكون السبب إصابة الغدة النخامية بورم أو تأثر الغدة النخامية بدواء معين.
ومن العوامل الفسيولوجية الطبيعية المساعدة على نقص البرولاكتين عملية الولادة، ومن العوامل المرضية، استئصال الغدة النخامية، والأدوية التي تحث على إفراز هرمون الدوبامين. ومن العوامل الفسيولوجية المسببة لارتفاع نسبة البرولاكتين النوم، الحمل (لارتفاع هرمون الاستروجين والبروجستيرون) الرضاعة، القلق والاضطراب النفسي، النصف الثاني من الدورة الشهرية، والاتصال الجنسي.
أما الأسباب المرضية المؤدية لارتفاع الهرمون، فهي اضطرابات الغدة النخامية وأورامها المختلفة، متلازمة تكيس المبيض، اضطرابات الغدة الدرقية ونقص إفراز هرمون الثيروكسين، الفشل الكلوي، الفشل الكبدي، صدمات القفص الصدري وفي حالات نادرة تناول هرمون الاستروجين كما في عقاقير منع الحمل. والأدوية المسببة لزيادة إفراز البرولاكتين كالعقاقير المثبطة لهرمون الدوبامين كعلاجات الضغط (ريزربين) وبعض الأدوية النفسية والصدرية، ومضادات الغثيان والمورفين.متلازمة فرط إفراز اللبن و زيادة برولاكتين الدم
ومن أهم أعراض ارتفاع البرولاكتين لدى الرجل تدني القدرة الجنسية، نمو خلايا الثدي وظهوره مع خروج الحليب منه سواء بالحث اليدوي أو بشكل طبيعي عفوي.
أما أعراض الإصابة لدى المرأة فتظهر لدى زيادة أو نقص هرمون البرولاكتين عن المعدل الطبيعي بسبب اضطرابات في الطمث وبالتالي اضطرابات التبويض، حيث انه يؤدي إلى نقص البروجستيرون. كذلك يؤثر تأثيرا مباشرا على إخصاب المريضة التي تعاني من مشاكل عدة مثل انقطاع الدورة الشهرية أو نقصانها أو نزيف مهبلي غير وظيفي، ولقد وجد أن هنالك علاقة وثيقة بين ارتفاع هرمون البرولاكتين وإبطال التبويض، فزيادة هرمون البرولاكتين تؤدي إلى نقص الاستروجين وبالتالي ظهور أعراض الشيخوخة ووهن العظام. كما أن له دورا في عدم التبويض في حالات تكيس المبايض ويتضح هذا من عودة التبويض بعد علاج هذه الحالات، كما وتعاني المرأة من فقدان الرغبة الجنسية، جفاف القناة التناسلية، استمرار تدفق الحليب من الثديين، ويحدث أيضًا تأخر أو توقف البلوغ للمصابين بالمرض قبل سن البلوغ.
ومن الأعراض المشتركة الشعور بالصداع الشديد، الضغط على الأعصاب البصرية مما يحدث خللاً في المجال البصري.
يعالج ارتفاع هرمون الحليب ببعض العقاقير مثل (بروموكريبتين) والذي يؤخذ على شكل أقراص بالفم ثلاث مرات يوميا بعد تشخيص المرض وصرف العلاج من قبل الطبيب.
وهناك أدوية أخرى تعمل على التقليل من إفراز الهرمون كما تفيد أيضًا في تقليص حجم الورم في الغدة النخامية، ويحتاج المريض لتناولها لسنوات. أما في حال عدم الاستفادة من العقاقير الطبية في التقليل من حجم تورم الغدة أو حال ظهور أعراض موضعية أو كان حجم الورم كبيرا فإن خيار الجراحة يكون هو الأفضل حيث تتم إزالة جزء من الغدة عبر عملية جراحية دقيقة.
«الأورام البلعومية الجمجمية (craniopharyngioma) ولا تفرز هذه الأورام هرمونات على الإطلاق ولكن من الممكن أن تنمو إلى أحجام كبيرة وتضغط على الفص الأمامي أو الخلفي من الغدة النخامية، هذا وتصيب الأورام النخامية 25% من كبار السن في الولايات المتحدة، ومع ذلك فثمة شخص واحد فقط من كل عشرة آلاف شخص تكون لديه أورام تسبب مشاكل طبية.
« قصور نشاط الغدة النخامية: حالة تحدث لدى عدم تمكن الفص الأمامي من الغدة النخامية من إنتاج القدر الكافي من هرمون أو أكثر من الهرمونات الستة التي ينتجها، ونظرا لأن هذه الهرمونات ذات وظائف أساسية وحيوية لنمو الجسم والنضج الجنسي ونشاط الجسم الحيوي، فإن نقص إنتاجها له عواقب وخيمة بل مميتة أحيانا.
وفي الأطفال، قد يوقف النمو النضج الجنسي، أما في البالغين فيمكن أن يؤدي ذلك إلى قصور الغدة الدرقية ونقص إفراز هرموناتها، كما وقد يؤدي إلى انخفاض هرمونات الغدة الكظرية المنتجة لهرمون الكورتيزول والألدوستيرون، كما وتؤدي إلى الفشل الوظيفي الجنسي الذي يؤثر على قدرة المريض على الإنجاب.
وعند حدوث ذلك تكون هناك الكثير من الأعراض الناتجة عن حدوث النقص في أكثر من غدة، وتشمل الأعراض الإعياء والضعف والدوار وعدم القدرة على تحمل البرودة وغياب الدورة الشهرية لدى النساء وفقدان الرغبة الجنسية وقدرتها.
وغالبا ما يكون سبب قصور النشاط النخامي، وجود أورام بالغدة النخامية، أو بعد علاج هذا الورم بالجراحة أو الإشعاع العلاجي، أو حدوث التهاب الغدة النخامية أو إصابة الرأس التي قد تسبب نزفا بالدماغ أو تلفا بالغدة نفسها.
ويتم التشخيص عن طريق فحص الدم والبول لنسبة الهرمونات، وإجراء الأشعة المغناطيسية على الدماغ.
ويشمل العلاج التعويضي الذي يستمر مدى الحياة جميع الهرمونات التي لا يتم إنتاجها، على صورة حبوب أو حقن.
| جهاز عصبي مركزي | دماغ | دماغ أمامي | الدماغ الانتهائي (المخ) | دماغ شمي Rhinencephalon، أميغدالا = لوزة عصبية Amygdala، حصين، قشرة جديدة، بطينات جانبية | |
| دماغ بيني | مهيد Epithalamus، مهاد، الوطاء أو تحت المهاد، مهاد تحتاني Subthalamus، غدة نخامية، غدة صنوبرية، البطين الثالث | ||||
| دماغ متوسط | سقف (تشرح عصبي) Tectum، سويقة مخية Cerebral peduncle، برتيكتوم Pretectum، المسال الدماغي | ||||
| دماغ خلفي | دماغ تالي | المخيخ، الجسر | |||
| دماغ بصلي | النخاع المستطيل | ||||
| نخاع شوكي | |||||