مبدأ السيادة للشعب لا يمكن تجزئته، وبالتالي لا يمكن تجزئة الشعب الواحد إلى مجلسين للتعبير عن رأيه الواحد وإرادته الواحدة، فإذا تم اختيار الشعب للمجلس التاني بالطريقة الديمقراطية لاختياره المجلس الأول، وهو مجلس النواب، فيكون ذلك تكرارا لا فائدة منه، أما إذا تم اختيار المجلس الثاني طبقا لقواعد مختلفة أخرى، فيكون الاختيار بهذه الطريقة أقل ديمقراطية من مجلس النواب، وبالتالي فإن هذه الطريقة الأخرى تضعف من مكانة المجلس الثاني في مواجهة المجلس الأول.
نظام البرلمان ذو الغرفتين، من الناحية العلمية، يؤدي إلى تصادم أحدهما مع الآخر، لاختلاف الطابع بينهما، ونلاحظ بأن مثل هذا التصادم لا يدوم طويلًا لأن استمراره واستقراره يلفت نظر الرأي العام، فينظم إلى أحد الطرفين ليرجح كفته ويحل النزاع.
نظام البرلمان ذو الغرفتين يؤدي إلى مناقشة مشروعات القوانين مرتين، مما يؤدي إلى التباطؤ في سن القوانين وأحيانا إلى شللها، ولا سيما عندما يكون لكلا المجلسين السلطات ذاتها، ولكن مع تحديد اختصاصات كل مجلس بدقة يكون كل منهم دقيق في دوره إلى جانبي التأكيد على موافقة المجلسين فيما يخص الأمن القومي.
القول بأن أهمية المجلس الثاني ترجع إلى عوامل فنية تتعلق بأهمية مناقشة مشروعات القوانين مرتين في مجلسين مختلفين، هي حجة ليست بذات الفاعلية لأنها لا تؤدي إلا إلى التأخير بلا فائدة في سن القوانين.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل