English  

كتب عينات شبه أحفورية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عينات شبه أحفورية (معلومة)


حتى عام 1860، لم يعرف من بقايا طائر الدودو سوى أربع عينات ناقصة من القرن 17. وجد "فيليب برنارد ايريس" أول عظام شبه احفورية في عام 1860، وقد أرسلت إلى "ريتشارد أوين" في المتحف البريطاني، الذي لم ينشر الموجودات. في عام 1863، طلب أوين من أسقف موريشيوس "فنسنت ريان" إعلان كلمة وجوب إخباره في حال تم العثور على أي عظام لطائر الدودو. وأخيرا في عام 1865، وجد "جورج كلارك" المدرس الحكومي في مابورج، كمية وفيرة من عظام الدودو الشبه احفورية في مستنقع ماري أوكس سونغز جنوب موريشيوس، بعد بحث استمر مدة 30 عاما مستوحاة من أفرودة ستريكلاند وملفيل. في عام 1866، بين كلارك إجراءاته إلى مجلة علم الطيور "أيبيس": حيث أنه بعث عماله للخوض في وسط مستنقع، وأنهم شعروا بالعظام بواسطة أقدامهم. وفي البداية لم يجدوا سوى القليل العظام، حتى أزالوا الأعشاب التي تغطى الأجزاء العميقة من المستنقع، وبعدها تم العثور على العديد من الحفريات. وجد في المستنقع رفات أكثر من 300 طائر للدودو، ولكن عدد قليل جدا من عظام الجمجمة والأجنحة، وقد يكون السبب أن المياه قد جرفت الجزء العلوي من الجسم بعيدا أو أنها كسحت بينما كان الجزء السفلي عالق. ونفس الوضع للعديد من الاكتشافات لبقايا الموا في سبخات نيوزيلندا. معظم بقايا الدودو التي من ماري اوكس سونغس تتسم باللون البني المتوسط إلى الغامق.

أثارت تقارير كلارك للاكتشافات الاهتمامات في الطيور. أراد كل من السير "ريتشارد أوين" و"ألفريد نيوتن" أن يكونا أول من وصف تشريح خلف القحف لطائر الدودو، وقد اشترى "أوين" شحنة من عظام الدودو كانت في الأصل لنيوتن، مما أدى إلى تنافسهما في هذا المجال. وصف "أوين" في مذكراته عظام الدودو في أكتوبر عام 1866، لكن وجود خطأ في التركيبة الهيكلية في "لوحة ادوارد" بواسطة "سافري" جعل شكل الطائر جاثم وسمين. وفي عام 1869 حصل على المزيد من العظام وصحح قوامها، مما جعلها أكثر استقامة. وانتقل تركيز "نيوتن" إلي طائر أبو منجل ريونيون بدلا من ذلك. ولم يباع ما تبقى من العظام لأوين أو نيوتن، فقد تم بيعها بالمزاد وتبرع بها إلى المتاحف. في عام 1889، تم تكليف "تيودور ساوزير" لاستكشاف "التذكارات التاريخية" لموريشيوس والعثور على بقايا أكثر لطائر الدودو في ماري أوكس سونغز، وقد كان ناجحا، ووجدت بقايا لأنواع أخرى منقرضة.

في 2005، وبعد مئات من السنين المهملة، تم التنقيب في جزء من مستنقع ماري أوكس سونغز من قبل فريق دولي من الباحثين يطلق عليه (مشروع بحث دودو الدولي). خلال الحكم البريطاني لموريشيوس تم تغطية المستنقع بأساسات صلبة للوقاية من الملاريا، وكان لا بد من إزالة هذا الغطاء. تم العثور على العديد من بقايا، عظام أكثر من 17 طائر دودو لمراحل عمرية مختلفة، وتبين أن العديد من العظام كانت من هيكل عظمي لطائر مفرد، التي لا تزال محفوظة طبيعيا في موقعها. ونشرت هذه النتائج للعامة في ديسمبر 2005 في متحف الطبيعة في لايدن. تقريبا 63% من الحفريات التي وجدت في المستنقع تنتمي إلى سلاحف السيلندرابيات المنقرضة، و7.1% تنتمي إلى طيور الدودو، التي قد ترسبت خلال عدة قرون، قبل 4,000 سنة. وتشير الحفريات التالية للدودو وغيرها من الحيوانات أنها كانت غارقة في مستنقع ماري أوكس سونغز خلال محاولتها الوصول إلى الماء خلال فترة الجفاف الطويلة منذ حوالي 4,200 سنة. وعلاوة على ذلك، فقد ازدهرت البكتيريا الزرقاء في الظروف التي خلقتها فضلات الحيوانات المتجمعة حول المستنقع، وماتت من التسمم، والتجفاف، والسحق والتوحل. بالرغم من انه تم العثور على عناصر هيكلية صغيرة عديد خلال التنقيب الحديث للمستنقع، فلم يتم العثور إلا على عدد قليل منها خلال القرن 19، وقد يكون السبب توظيف أساليب تكرير أقل عند التجميع.

كما أن "لويس اتيين ثيريوكس" هاوي الطبيعة في بورت لويس، قد وجد العديد من بقايا طيور الدودو التي عاشت تقريبا عام 1900 في عدة مواقع. وشملت أول عينات بمفاصل، وهي أول شبه أحافير لهيكل عظمي للدودو وجدت خارج مستنقع ماري اوكس سونجز، وهي فقط لبقايا صغار الدودو، وفقدت منها حاليا المفاصل الرصغية المشطية. تم العثور على العينة السابقة في عام 1904 في كهف بالقرب من جبل لي بوس، وهو الهيكل العظمي الوحيد الكامل المعروف لطائر دودو منفرد. تبرع هاوي الطبيعة "لويس ثيريوكس" بالعينة إلى متحف ديجاردان (حاليا متحف التاريخ الطبيعي في معهد موريشيوس). باع ورثة "ثيريوكس" الهياكل العظمية المركبة الثانية (التي تتألف على الأقل من هيكلين عظميين، مع جمجمة تم أعادة ترميمها) إلى متحف ديربان للعلوم الطبيعية في جنوب أفريقيا في عام 1918. ويمثل هذان الهيكلان أكثر بقايا مكتملة للدودو، تشمل عناصر عظمية لم تسجل بالسابق (مثل عظام الرضفة وأجنحة مختلف). بالرغم من أن بعض الكتاب المعاصرين قد أشاروا إلى أهمية عينات "ثيريوكس" إلا أنها لم تدرس علميا، وقد كانت منسية حتى عام 2011، عندما لاقت اهتمام بعض الباحثين. وقد تم مسح الهياكل العظمية المجمعة بالليزر، وتم بناء نماذج ثلاثية الأبعاد منها، التي أصبحت أفرودة عام 2016 لدراسة علم العظام لطائر الدودو. في عام 2006، وجد بعض المستكشفين هيكل عظمي كامل للدودو في كهف حمم بركانية في موريشيوس. ولم يكن سوى هيكل عظمي ثاني مرتبط بالعينة المنفردة التي وجدت سابقا، وهي الوحيدة حاليا.

في 26 متحف عالمي توجد بعض من بقايا الدودو وكلها تقريبا قد وجدت في مستنقع ماري أوكس سونغز. متحف التاريخ الطبيعي، المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي، متحف جامعة كامبريدج لعلم الحيوان، متحف سينكنبرج، والبعض الآخر لديها هياكل عظمية كاملة تقريبا، تم تجميعها من شبه أحافير متبقية من طيور دودو. في عام 2011، تم اكتشاف صندوق خشبي يحتوي على عظام للدودو من العصر الإدواردي في متحف غرانت في كلية لندن الجامعية أثناء التحضير للنقل. كانت مخزنة مع عظام للتماسيح حتى ذلك الحين.

المصدر: wikipedia.org