English  

كتب عين القلعة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عين القلعة (معلومة)


    عين العودة أو العين العودة أو عين الحمام أو عين الحلقوم أو عين تاروت أو عين القلعة وتسمى بعين العودة وذلك لقدمها وهي عين كبريتية يعود تاريخها إلى ما قبل 4 آلاف عام وتسقي جزيرة تاروت بأكملها وكانت تحتوي على مياه معدنية يقصدها المرضى للاستشفاء، وكان يخرج من العين ماء حار وبخار شتاءً وماء بارد فاتر صيفاً، وهي تعد من العيون الطبيعية الجوفية الكبيرة وهي عميقة، ومسورة من ثلاث جهات، والجهة الرابعة لا تحتاج لسور، فالبرج الشمالي للقلعة كان بمثابة السور، وكان ماء هذه العين مقدسا عند أبناء الحضارات التي سادت ذات يوم إذ أن كثير من الديانات كانت تقدس المياه أو تعطيها صبغة ذات قداسة حتى يومنا هذا، أما حالياً فقد نضبت العين ولا يوجد بها ماء رغم محاولات لإعادة إحيائها.

    كان يلجأ إليها الرجال والنساء على حد سواء في أوقات محددة لكل منهما ومازالت آثارها موجودة. كما أن للعين أهمية، فهي محفورة داخل الصخور وتطل على قلعة تاروت حيث تضم جحورا ولحوفا بداخلها وتنورها قريب من قاعدة القلعة. وكانت عين العودة خاصة بالنساء في الماضي حيث كن يغسلن الملابس على أطرافها واستخدمت فيما بعد من قبل الرجال على فترات بل وروت بعض النسوة أنهن كنّ يرتدن عين العودة في الوقت الذي كانت العين خاصة بالنساء، وكانت هناك صخرة سقطت في الماء فحاولن أن يرفعنها فوجدن في الجانب الآخر منها رسماً لتمثال بنهدين بارزين فرمينها وهربن إلى بيوتهن خائفات. كما كانت العين مليئة بالضفادع والأسماك الصغيرة (حوارسين) وبعض الأوقات كانت توجد أسماك كبيرة وكانت مقصداً للغواصين والبحارة من الساحل الشرقي ودول الخليج، خاصة الكويت والبحرين.

    ويتفرع الحلقوم منها، وهو عبارة عن المجرى الخاص لحمام عين تاروت فكان الحلقوم يخرج من العين إلى بركة في الجهة الغربية حيث كانت مغتسلاً للنساء ويجاورها تل يحيط بها، وقد ذكره جيفري بيبي رئيس البعثة الدنماركية التي تولت عملية التنقيب في الستينات الميلادية في مؤلفه كتاب دلمون، وعرفت تاروت في التاريخ بحضارة دلمون باربار التي كانت تتركز في هذا التل المجاور لعين العودة وهي تعتبر من أساس حضارة جزيرة تاروت.

    كما تزود بلدة دارين بالماء حتى عام 1937م، حيث كانت تجري مياهها مشكلة رافدًا صغيرًا يمتد من وسط جزيرة تاروت، وبالتحديد من موضع النبع أسفل القلعة، وتجري باتجاه الجنوب، وصولا إلى طرف بلدة دارين الشمالي الشرقي، وتحديدًا بالقرب من مقر نادي الجزيرة بدارين حاليًّا، في موضع يطلق عليه محليًّا القنطرة، ويصب في نهاية المطاف في البحر قاطعًا مسافة تزيد على 1500 متر، وكان أهالي بلدة دارين عادةً ما يقطعون يوميًّا مسافة 1000 متر مشيًّا على الأقدام وصولا إلى نهاية مجرى عين العودة، أو إلى القنطرة للتزود بالماء.

    وتتكون العين من طبقات أربع، فالأولى منها تعرف بالطبقة التجويفية الخارجية والذي تشكل به الشكل الهندسي الخارجي للعين. أما طبقتها الثانية فهي عبارة عن نتوءات صخرية تبرز في جدران العين الداخلية. أما في الطبقة الثالثة يوجد بها سرداب طويل ومجرى مائي تنتقل من خلاله مياه العين للمزارع، وهذا الجزء أكثر الأجزاء ضيقاً إذ يمتد بعده قاع العين الذي يتكون من طبقة رسوبية تتدفق من خلالها المياه الجوفية ومنه تتغذى العين بالمياه الجوفية المنبعثة من باطن الارض. ولكن سرعان ما نضبت، وكانت تدفع السباحين للأعلى بسبب قوة تدفق مياهها.

    يقول أحد سكان جزيرة تاروت: استدعيت مع نفر من تاروت لمشاهدة بعض الزخارف الإسلامية في بيت يبعد عن عين العودة حوالي مائتي متر، وكان في البيت بئر لا يزال ماؤه في قعره حتى وقت الزيارة، وذكر أنه فيما مضى كان الغاصة من أهل تاروت ينزلون إلى قعر البئر ويخرجون من العين المذكورة، فإن صح هذا القول فإنه يؤكد وجود قناة تحت الأرض تصل بين العين والبئر، وهو دليل آخر على أن الديرة القديمة قد شيدت على أنقاض بلدة قديمة، ويُذكر أن البيت يعود إلى الدكتور جميل الجشي.

    المصدر: wikipedia.org