اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هو نوع آخر شائِع من العواكس الرَّجعيّة، يتألَّف من عناصر بصريّة عاكِسة ذات سطحٍ عاكس مُرَتَّب بحيث يتطابق السَّطح البُؤْرِيّ للعنصر العاكِس مع السَّطح العاكس؛ الّذي يكون عادةً كرة شَفّافة و(اختياريًّا) مِرآة كُرَويَّة. يمكن تحقيق هذا التَّأثير في التَّقريب المُجاوِر للمِحور بأقلّ تَباعُد باستخدام كرة شَفّافة وحيدة عندما تكون قرينة انكسار المادَّة أكثر بواحدٍ عن قرينة الانكسار نi للوَسَط (البيئة) من حيث وَرَدَ الإشعاع (نi تساوي حوالي 1 في الهواء). في هذه الحالة، يتصرَّف سطح الكرة كمرآة كُرويَّة مُقَعَّرَة ذي انْحِناءٍ مُناسِبٍ للانعكاس المُرجِع. عمليًّا، قد تكون قرينة الانكسار المُثْلَى أقل من نi+1≅2 وذلك بسبب عوامل عديدة. من المُفَضَّل أحيانًا في العاكِس الواحد أن يكون الانعكاس المُرجِع ناقصًا (غيرَ تامٍّ) ومُتباعِدًا قليلًا، كما في حالة الإشارات الطرقيّة؛ حيث تكون زاويتي الإنارة والرَّصد (المُراقَبة) مختلفتين. وبسبب الزَّيغ الكُرويّ فإنّه يوجد أيضًا شُعاع من الخطّ النَّاصِف في مكان تركُّز الأشعّة الوارِدة على مركز سطح عجيزة (مُؤَخَّرة) الكرة. وأخيرًا، إنّ المواد ذات القرينة المُرتفعة لها انعكاسات مُعامِلات فرينِل عالية، وبذلك تقل كفاءة اقتران الضوء الوارد من الوسط المُحيط إلى داخل الكرة كلّما كان المُعامِل عاليًا. تتراوح قرينة السُّبْحَات (الخَرَزات) العاكِسة الرَّجعيّة التِّجاريّة بين حوالي 1,5 (الشكل الشائع للزُّجاج) وصولًا حتّى حوالي 1,9 (شائع بالنسبة لِزُجاج تيتانات الباريوم).
يُمكن حَلّ مُشكلة الزَّيغ الكُرَويّ في عيون القطّ الكرويّة بطرقٍ مُختلفة، منها استخدام تدرُّج قرينة مُتناظِرة كُرَويًّا ضمن الكرة، مثلما هو الحال في تصميم عدسات لونبيرغ. عمليًّا، يمكن تقريب الأمر بواسطة جُملة كرويّة مُتَراكِزة (مُتَّحدة المَركز).
من الشَّائع إلى حدّ ما إضافة طِلاء مَعدِنِيّ في النصف الخلفيّ للكرات العاكِسة الرَّجعيّة بهدف زيادة الانعكاس، وذلك لأنَّ انعكاس الوجه الخلفيّ للكرة غير المَطليّة غير تامّ. وهذا يدلّ على أنَّ الانعكاس المُرجِع يعمل فقط عندما توَجَّه الكرة باتّجاه مُعَيَّن.
هناك شكل آخر من عاكس عيون القطّ المُرجِع، يستخدِم عدسات عاديّة (طبيعيّة) مركَّزة على مِرآة مُتَقَوِّسَة بدلًا من الكرة الشَّفَّافة. رغم ذلك، يبقى هذا الشّكل محدودًا أكثر بمجال زوايا الأشعَّة الوارِدة الَّتي يعكسها خلفيًّا.
اشتُقَّ الاسم «عين القطّ» من تشابُه العاكِس المُرجِع لعين القطّ بالنِّظام البصريّ الّذي يُنتِج الظَّاهِرة المعروفة المُسمَّاة «العيون المُتَوَهِّجة» (glowing eyes) أو بريق العين (eyeshine) عند القطط والفَقَارِيَّات (بحيث أنَّها فقط تعكِس الضَّوء أكثر منه أنَّها تتوهَّج فِعليًّا). تُشَكِّل توليفة العدسة والقرنيّة الجملة العاكسة اللّامَّة (المُجَمِّعة)، بينما يُشَكِّل البساط الشَّفَّاف خلف الشَّبكيَّة المرآة الكرويّة المُقَعَّرة. ولأنَّ وظيفة العين هي تشكيل صورة على الشَّبكيَّة، فهي تقوم بالتركيز على جسم بعيد ذي سطحٍ بُؤْرِيّ (مِحْرَقيّ) يَتبَع تقريبًا انعكاس بِنْيَة البساط الشَّفَّاف، وهذه هي الحالة المَطلوبة لتشكيل انعكاس مُرجِع جَيِّد.