English  

كتب عودة ابن خير الدين إلى الجزائر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عودة ابن خير الدين إلى الجزائر (معلومة)


بعد مقتل الباي محمد كرداوعلي والاضطرابات بين الرياس و جنود اليولداش قرر الباب العالي إرسال حسن باشا إلى الجزائر لما يتمتع به من سمعة طيبة بين الجزائريين والرياس البحريين ووصل إلى الجزائر في شهر جوان 1557 على رأس عشرين باخرة حربية لإرساء النظام وخض شوكة فرقة اليولداش.

عودة الصراع مع السعديين

اغتيال السلطان السعدي

كان محمد الشيخ سلطان الدولة السعدية بالمغرب قد قضى على حكم الوطاسيون و استولى على مدينة فاس عام 956 هـ وقام بغزو مدينة تلمسان سنة 1551 التي كانت تحت الحكم العثماني فكون معهم عداوة دامت طويلا، فإنزعج السلطان سليمان القانوني من هذه التصرفات العدائية واوعز إلى حسن باشا بإستعمال كل الاساليب المناسبة لكبح مطامع سلطان المغرب وفعلا فقد وضع حسن باشا خطة محكمة مع احد ضباطه المميزين وهو صالح الكاهية للتخلص من سلطان المغرب وذهب صالح الكاهية رفقة بعض جنوده إلى المغرب وتظاهر انه قد فر مع رفاقه من الجيش العثماني فرحب به السلطان محمد الشيخ و عينه ضمن حرسه الخاص واغتنم صالح الكاهية في احدى الاحتفالات الفرصة وانقض عليه وقطع رأسه بينما كانوا رفاقه ينقضون على اعضاء الحرس الباقيين. و كان ذلك في 2 نوفمبر 1557 فخلفه ابنه عبد الله الغالب على حكم المغرب واستمر في سياسة ابيه.

استمرار الصراع مع السعديين

  • طالع أيضًا: معركة وادي اللبن

واصل السلطان المغربي عبد الله الغالب سياسة ابيه وهجم على تلمسان ونصب بها حاكم هناك فبادر حسن باشا بالسير اليها بصحبة ستة الاف عثماني وستة عشرة الف من الجزائريين وما ان سمعت قوات السلطان المغربي بقدوم هذا الجيش الكبير بادرت بالانسحاب إلى الحدود المغربية فتعقبتها القوات الجزائرية إلى حدود اسوار فاس في عام 1558 و نشبت معركة عنيفة ادت إلى خسائر فادحة من الجانبين كان حسن باشا يخطط إلى الاستمرار في القتال والتوغل داخل الدولة السعدية لكن جاءت الاخبار بأن حاكم وهران الاسباني استغل الفرصة واراد قطع طريق العودة لكي يقضي على جيش حسن باشا فبادر هذا الاخير بالانسحاب والمحافظة على ما تبقى من الجيش فإنقسموا قسمين قسم توغل برا واخر ركب البواخر التي كانت تنتظرهم والتوجه إلى الجزائر لكي لا يقع بين فكي القوات المغربية والقوات الاسبانية التي ستبدأ في حملة على مستغانم في نفس السنة.

الانتصار الكبير بمستغانم

  • طالع أيضًا: معركة مستغانم

استاء الكونت الكوديت من افلات حسن باشا ووقواته من الخطة التي وضعها خلال معركة واد اللبن وتيقن ان سيطرة الاتراك على تلمسان ستشدد الخناق على القاعدة الاسبانية في وهران فقرر الهجوم على مستغانم لتكون نقطة انطلاق لهجوم كبير على الجزائر وانضم اليه القائد بوغانم بقواته، بعد اتفاق مع سلطان المغرب على ان يتوجه إلى مليانة سالكا الطرق الداخلية وبذلك يكون حسن باشا وقواته التركية والجزائرية بين قبضتين ويتنهي امرهم. شرع الكونت الكوديت في مسيرته إلى مستغانم يوم 22 أوت 1558 على رأس إثني عشر الف جندي ومدفعية ثقيلة في نفس الوقت كانت السفن الاسبانية تسير في خط مواز تحمل المؤونة والذخائر. لكن كان حسن باشا قد تفطن للأمر فأرسل قواته البحرية لتستولي على السفن الاسبانية وفي نفس الوقت خرج القائد قلج علي بقواته من تلمسان ليقطع على الاسبان خط التموين عن طريق البر. نزلت هذه الانباء على الكوديت وقواته كالصاعقة فقرر الزحف سريعا نحو مستغانم والاستيلاء عليها قبل وصول قوات حسن باشا وفي الطريق احتلو مدينة مزغران دون قتال ونهبوا منها ما يحتاجونه وواصلو السير نحو مستغانم وعلى مشارفها التحموا بمقاومة شرسة من قبل السكان من عرب المنطقة ودارت معارك طاحنة هناك بين المقاومين والاسبان والقوات الموالية لهم. وصل حسن باشا وجيشه إلى المدينة مما زاد في حماس السكان واشترك معهم في القتال إلى ان دحروهم خارجها فأخذ الاسبان في الانسحاب لكن المقاومين لحقوا بهم وقًتل الكونت الكوديت في مزغران و ووقع ابنه دون مارتان في الاسر مع عدد كبير من قواته ولقد تم هذا النصر الكبير في يوم الجمعة 26 أوت 1558 الموافق لـ 12 ذو القعدة 965هـ، ولقد وصلت انباء هزيمة الاسبان وفقدان قائد كبير ومن احسن ضباطها، الكونت الكوديت، إلى اسبانيا لكن اخفوها على شارلكان الذي كان عل فراش الموت حينها والذي توفي في 21 سبتمبر من نفس السنة.

الحملة على سلطان بني عباس

بعد عودته منتصرا من مستغانم كانت الانباء تصل من الشرق بأن سلطان بني عباس يسيطر على الطريق بين الجزائر و قسنطينة و اصبح يعيق سير العثمانيين وخاصة بعد اكتسابه مدفعية وذخيرة حربية تمكنه من مجابهتهم وضم إلى جيشه مجموعة من المرتزقة المسيحيين الفارين من أسر الأتراك وقد ارسل له حسن باشا بن خير الدين يستميله ويعرض عليه التحافل لكن سلطان بني عباس رفض كل العروض لأنه كان يفكر في بناء مملكة مستقلة عن الاتراك. و قبل السير في حملة على بني عباس اراد ان يضمن ولاء سلطان امارة كوكو فتزوج ابنته ثم سار إلى بني عباس واستولى على المسيلة و شيد حصونا في زمورة قرب برج بوعريريج بها حاميات تركية لتأمين الطريق إلى قسنطينة. لكن السلطان عبد العزيز استولى عليها بعد مغادرة حسن باشا فأضطر الباشا إلى خوض معركة ضد عبد العزيز ولكن طبيعة التضاريس بتلك المنطقة والمسالك الوعرة وحرب العصابات قوات بني عباس انهكت الجيش العثماني وفي احدى المعارك قتل السلطان عبد العزيز فخلفه أخوه أحمد امقران الذي تمكن من الصمود واضطر العثمانيين إلى الانسحاب وعزائهم الوحيد انهم أخذوا برأس عبد العزيز سنة 1559م.

و لم يبقى أحمد امقران مكتوف الايدي، فوسع في نفوذه واستولى على امارة كوكو و دخل في معارك مع الاتراك استمرت عامين اجبرت العثمانيين على التفاهم معه والاعتراف بسلطانه سنة 1561م نظرا لأن حسن باشا سمع بالاستعدادات الحربية المسيحية لشن هجوم واسع على طرابلس والجزائر فأراد جمع قواته للتصدي لذلك.

الحملة المسيحية الكبرى على شمال افريقيا (1560)

  • طالع أيضًا: معركة جربة

في ظل دعوات البابا بيوس الرابع تحالفت قوى كل من جمهورية جنوة، جمهورية البندقية، دوقية سافوي، الدولة البابوية، فرسان مالطا و الإمبراطورية الإسبانية لشن هجومات واسعة على شمال افريقيا كانت الخطة احتلال طرابلس لقطع الامدادات القادمة من القسطنطينية لتكون الجزائر بمعزل ويسهل الاستيلاء عليها. قام قائد الحملة خوان دي لا سيردا دوق ميديناسيلي نائب مملكة صقلية بالاستيلاء على طرابلس ثم الاستيلاء على جزيرة جربة و اقامة تحصينات ضخمة بها.استطاع القائد درغوث رئيس استعاده طرابلس من الغراة ووصل مدد الاسطول العثماني بقيادة بياله باشا القائد العام للاساطيل يومئذ ودارت رحى معركة كبيرة بجربة حقق فيها العثمانيين انتصارا حاسما وخسرت القوات المسيحية المتحالفة سفن عديدة وعشرة الاف جندي بين قتيل واسير و حررت جربة. ثم حوصرت القوات المسيحية المتحصنة قبالة الجزائر وانتهت الحملة بهزيمة شنعاء للتحالف المسيحي.

التمرد على حسن باشا وابعاده

في نفس الوقت عزز هذه الحملة هجوم سلطان المغرب على تلمسان لكن ما ان سمع بهزيمة المسيحين حتى انسحب منها ففكر حسن باشا في تنظيم حملة هدفها المراكز الاسبانية في وهران وسلطان المغرب من جهة أخرى. و لأنه يعلم مدى التوتر بين فرقة اليولداش والرياس قام بتجنيد عدد كبير من الجزائريين لحراسة مدينة الجزائر اثناء غيابهو ما ان بدأ في تنفيذ ذلك حثى ثار عليه الجنود الاتراك والقو القبض على حسن ابن خير الدين بربروس واتباعه و القو بهم في باخرة وارسلوهم إلى القسطنطينية وكانت حجتهم في ذلك امام الباب العالي ان حسن باشا والي الجزائر ينوي الاستقلال عن الدولة العثمانية وعززوا حجتهم بأنه بدأ في بناء جيش جزائري مستقل يمكنه من ذلك.

و تولى ولاية الجزائر قائدا التمرد حسن قائد الجند ونائبه قوصة محمد لكن الباب العالي لم يعترف بذلك وعين احمد باشا الذي وصل إلى الجزائر بعد ثلاثة شهور من التمرد والقى القبض على قادة التآمر وارسلهم إلى القسطنطينية.

المصدر: wikipedia.org