اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دخل تشي غيفارا بوليفيا باسم مستعار «أدولفو مينا غونزاليس» في 3 نوفمبر 1966. وبعد ثلاثة أيام، غادر العاصمة لاباز باتجاه الريف. وخطط لتنظيم وفق نظرية فوكو في بوليفيا كهدف له. وخطط لبدء حملة حرب العصابات ضد الحكومة العسكرية للرئيس رينيه بارينتوس، وأسس مجموعة من 29 بوليفيًا و25 كوبيًا، وعدد قليل من الأجانب الذين كان غيفارا من ضمنهم، بالإضافة إلى امرأة واحدة من ألمانيا الشرقية تدعى تمارا بانك، وثلاثة من بيرو. وقد نفذت هذه المجموعة الصغيرة والمسلحة بشكل جيد كمينين ناجحين ضد دوريتين للجيش في ربيع عام 1967، لكنها فشلت في نفس الوقت بالحصول على دعم كبير من جماعات المعارضة الأخرى في مدن بوليفيا أو من المدنيين المحليين، الذين أبلغ بعضهم السلطات عن تحركات العصابة بشكل طوعي. وبحلول منتصف عام 1967، أصبح رجال غيفارا مجموعة من الهاربين، تتصيدهم القوات الخاصة البوليفية ومستشاروهم الأمريكيون. في الأشهر القليلة الأخيرة من وجوده هناك، كتب غيفارا في مذكراته: «التحدث إلى هؤلاء الفلاحين مثل التحدث إلى التماثيل. إنهم لا يقدمون لنا أي مساعدة. والأسوأ من ذلك، أن العديد منهم يتحولون إلى مخبرين». في 31 أغسطس 1967، تعرضت مجموعة صغيرة من جنود غيفارا، يبلغ مجموعهم ثمانية رجال بالإضافة إلى تمارا بانك، لكمين وقتلوا من قبل الجنود البوليفيين بينما كانوا يحاولون عبور ريو غراندي في بوليفيا. وفي 8 أكتوبر 1967، حوصر معظم جنود غيفارا الناجين وقتلوا. ومع ذلك، كان بعضهم ما يزال نشطًا في أنحاء بوليفيا خلال تتمة أكتوبر ونوفمبر 1967. كان بارينتوس قلقًا جدًا بسبب تمرد غيفارا هناك، وأحكم قبضته في المنطقة من خلال بعض الإجراءات القاسية جدًا (مثل مذبحة سان خوان). وقد شعر غيفارا أن مثل هذه الفظائع التي ارتكبها الجيش البوليفي والقوات الجوية ستكون نقطة التحول لصالحه في دفع عمال المناجم لمساندة قضيته الشيوعية، ولكن في نهاية المطاف وقع عمال المناجم اتفاقًا مع شركة التعدين المملوكة للحكومة كوميبول (COMIBOL)، وهو اتفاق شعر غيفارا بأنه يقوض سبب وجوده هناك.