English  

كتب عوامل الشخصية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عوامل شخصية (معلومة)


العلاقة مع الاكتئاب وضعف الشخصية

وجدت دراسة أجراها كيز أن هناك تكاليف رئيسية للاكتئاب، والتي يعاني منها 14٪ من البالغين سنويًا: يُضعف الاكتئاب الأدوار الاجتماعية؛ ويكلّف مليارات الدولارات كل عام بسبب تغيب المرضى عن عملهم وتناقص الإنتاجية إلى جانب تكاليف الرعاية الصحية؛ أخيرًا، يمثل الاكتئاب ثلث حالات الانتحار على الأقل. لذلك، من المهم دراسة حالة الازدهار لمعرفة ما هو التصرف المناسب عند التعامل مع حالات مثل الاكتئاب، وكيف أن تداعيات التركيز على الإيجابية تجعل الحياة أفضل ليس فقط لشخص واحد، ولكن أيضًا للآخرين من حوله.

للازدهار جوانب إيجابية هامة تتضخّم عند مقارنتها بحالة البالغين وأيضًا عندما تقارن مع البالغين المصابين بالاكتئاب، كما أوضح كيز. على سبيل المثال، يعاني البالغون ضعفاء الشخصية من الكمية ذاتها من الأمراض المزمنة التي يعاني منها مرضى الاكتئاب، بينما يتمتع البالغون في حالة الازدهار بصحة بدنية أفضل بشكل استثنائي. يتغيّب البالغون عن أيام العمل مثل البالغين المصابين بالاكتئاب، وفي الواقع، فهم يترددون إلى الأطباء والمعالجين النفسيين أكثر من البالغين المكتئبين.

النمو ما بعد الصدمة

نمو ما بعد الصدمة أو اكتشاف المنافع (بي تي جي) (بالانجليزية: Posttraumatic growth) (PTG). هو نتيجة محتملة الحدوث بعد التعرض لصدمة ما، إلى جانب اضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية (بالانجليزية: posttraumatic stress disorder) (PTSD). بعد التعرض لحدث صادم، على سبيل المثال الاغتصاب أو سفاح القربى أو الإصابة بالسرطان أو الاعتداء أو الصراع مع شخص ما، «فمن الطبيعي ظهور أعراض الاكتئاب والقلق الموهنة عند الشخص». ومع ذلك، فإن الشخص الذي تظهر عليه أعراض نمو ما بعد الصدمة، سيختبر هذه النتائج السلبية لفترة ثم تظهر عليه حالة الازدهار بشكل واضح وبنسبة أعلى مما كانت عليه قبل حدوث الصدمة. يؤكد مارتن سيلغمان، مؤسس علم النفس الإيجابي، على أن «الوصول إلى مستوى أعلى من الأداء النفسي الجيد عن ذي قبل» هو نقطة أساسية في حالة النمو ما بعد الصدمة. في حال كان الفرد يعاني بدلاً من ذلك من فترة اكتئاب ولكنه قد تعافى من آثار الحادثة وعاد إلى مستواه الطبيعي من الأداء النفسي، فستظهر عليه حالة من المرونة النفسية. هذا يشير إلى أنه في حالة (بي تي جي)، تعمل الصدمة كنقطة تحوّل للشخص لتحقيق المزيد من الازدهار له. يدرك سيلغمان «حقيقة أن الصدمة غالباً ما تمهد الطريق للنمو» وبالنظر إلى الأدوات المناسبة، يمكن للأفراد الاستفادة بشكل كبير من هذه الفرصة.

عند التفكير في نمو الصدمة، يقترح سيلغمان استخدام العناصر الخمسة التالية لتسهيل نمو الصدمة: فهم الاستجابة للصدمات، والتخفيف من القلق، واستخدام الكشف البنّاء، وابتكار وصف للصدمة النفسية، والتحدث بوضوح عن مبادئ الحياة ومواقفها الأكثر تحديًا. سيصل شخص ما بعد تجربة ما بعد الصدمة إلى عناصر من نظرية «الحياة الجيدة» التي وضعها سيلغمان، بما في ذلك تقييم الحياة بشكل أكثر جدوى وفائدة، وتحسين العلاقات الإيجابية، والإنجازات، والتمتع بعقلية أكثر تفاؤلاً وانفتاحًا وفقًا لنظرية التوسيع والبناء.

نمو ما بعد الصدمة من خلال الصحافة البنّاءة

تنطبق ظاهرة نمو ما بعد الصدمة على العديد من التخصصات. لا تعتبر البنية هامة فقط بالنسبة للجنود والمستجيبين لحالات الطوارئ والناجين من الأحداث المؤلمة، ولكن في العموم، تُعد هامة أيضًا بالنسبة للمواطنين العاديين الذين يواجهون محنة غير اعتيادية. تتمثل إحدى طرق تعريض المواطنين لقصص حالات ما بعد الصدمة في الصحافة البنّاءة. تعد الصحافة البناءة، كما حدّدتها الأستاذة كارين ماكنتاير من جامعة نورث كارولينا تشابل هيل، بمثابة «أسلوب جديد ناشئ ضمن مضمار الصحافة، حيث تُطبّق تقنيات علم النفس الإيجابي على العمل الإخباري بهدف إشراك القرّاء من خلال خلق قصص إخبارية هادفة أكثر، بينما تستمر مراعاة الوظائف الصحفية الأساسية». أثبتت كاثرين جيلدينستد، وهي مراسلة ذات خبرة طويلة حاصلة على ماجستير في علم النفس الإيجابي التطبيقي ومؤلفة لكتابين، أن التقارير الإخبارية النموذجية، المرتبطة بالتكافؤ السلبي، تضر بالمزاج. إن استخدام (بي جي تي) للتركيز على نقاط قوة الضحايا وحالات التغلب على الشدائد يُشجّع القرّاء على تطبيقهم لأساليب وحلول مماثلة في حياتهم. «لذا فإن هدف علم النفس الإيجابي في نظرية الرخاء هذه هو قياس وبناء الازدهار البشري». يمكن أن يخلق دمج بنيات علم النفس الإيجابي مثل (بي جي تي) وعناصر الحياة الجيدة (بيرما)، و«التوسيع والبناء» مع الصحافة تأثيراتٍ جيدة على الأفراد ويرشدهم إلى فوائد علم النفس الإيجابي.

لا تلعب عناصر بيرما دورًا في حياتنا الشخصية فحسب، بل يمكن استخدامها أيضًا في الأخبار الرئيسية العامة. باستخدام هذا النموذج، يمكن للصحفيين التركيز بدلاً من ذلك على إيجابيات القصة وطرح أسئلة حول كيف أن النزاعات أو حتى المآسي قد جمعت الناس مع بعضهم، أو كيف عانى شخص ما من نمو ما بعد الصدمة، بالإضافة إلى أشياء متعددة أخرى مثل طرح قصص الأخبار ثم تحويل المنظور العام حول الضحية إلى اعتبارها كشخص ناجِ. يشق علم النفس الإيجابي طريقه ببطء ولكن بخطوات ثابتة من خلال نشر الأخبار عبر الصحافة البناءة. تساعد عناصر بيرما الصحفيين على طرح الأسئلة الصحيحة لمواصلة هذا التقدم من خلال التركيز على الإيجابيات والحلول المتعلقة بقصة مؤلمة وسلبية.

الذخيرة السلوكية

تقترح نظرية التوسيع والبناء للمشاعر الإيجابية أن وجود المشاعر الإيجابية (مثل السعادة والاهتمام والحدس) يعمل على زيادة وعي الفرد وتشجيع أفكاره وتصرفاته الجديدة والمتنوعة والاستكشافية. مع مرور الوقت، تبني هذه الذخيرة السلوكية الموسعة المهارات والموارد وتعززها. على سبيل المثال، يتطور شعور الفضول حول رؤية المناظر الطبيعية إلى معرفة ملاحية قيّمة. أيضًا، تتطور اللقاءات الممتعة مع شخص غريب إلى صداقة قوية؛ تتطور الرياضة البدنية العادية والخالية من التنظيم إلى سلوك بدني منتظم. تتناقض المشاعر الإيجابية مع المشاعر السلبية، والتي تحرّض السلوكيات الموجهة نحو النجاة والبقاء على قيد الحياة. على سبيل المثال، تؤدي مشاعر القلق السلبية إلى ظهور استجابة محددة وهي استجابة الكَرّ والفَرّ من أجل النجاة بأسرع طريقة ممكنة.

الإعلاء

بعد سنوات عديدة من البحث حول شعور الاشمئزاز، درس جوناثان هايدت وآخرون نقيض هذا الشعور؛ ثم صيغ مصطلح «الإعلاء». وهو شعور أخلاقي لطيف، يُحَرَّض من خلال رؤية أعمال جيدة من الخير الأخلاقي، ويؤدي إلى الرغبة في التصرف بشكل أخلاقي والقيام «بالخير». باعتباره شعورًا ذا أساس بيولوجي، فإنه يتميز في بعض الأحيان بظهور مشاعر انشراح الصدر أو الإحساس بالوخز على الجلد.

الزمن والسعادة

يقترح فيليب زيمباردو أننا قد نحلل شعور السعادة من منظور «زمني». وهو يفترض تصنيف تركيز الأفراد بحسب التكافؤ (الإيجابي منه والسلبي) وأيضَا بحسب منظورهم الزمني ( توجهاتهم حول الماضي والحاضر والمستقبل). بهذه الطريقة، يمكن الكشف عن الصعوبات التي يواجهها الأفراد، ليس في حال كان سلوك ما يجعلهم يشعرون بالمتعة، بل في حال فضّل أحد الأفراد المخاطرة بتأخير شعور البهجة هذا. يعتقد زيمباردو أيضَا أن هذا البحث يكشف عن التوازن الأمثل بين وجهات النظر المختلفة حول مفهوم الحياة الرغيدة؛ ويعلق قائلَا، يجب أن يكون تركيزنا عاليًا حول العيش ضمن مفاهيم الحياة الإيجابية للماضي، إلى جانب المدة التي قضيناها بالاعتقاد بوجود مستقبل إيجابي، ونهايةً قضاء وقت كافٍ (وليس لفترة طويلة) بالاستمتاع بالحاضر الذي نعيشه الآن.

المصدر: wikipedia.org