اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولانها ابنه كاهن فقير، اضطرت آن للبحث عن لقمة العيش ( وسيله للتواجد ) . ولم يكن لوالدها عمل خاص وبعد وفاته انتقل بيته إلى الكنيسة مجددا، وفي سن التاسعه عشر تخرجت من المدرسة الثانوية وبدأت في البحث عن عمل، وظيفة التدريس أو وظيفة المربيه كانوا من الوظائف القليلة المتاحة للمتعلمين في ذلك الوقت، ولكن للفقراء منهم . وفي ابريل من العام 1839 حصلت آن على وظيفة مربيه في اسرة ( انجهام )، والتي تعيش في فيلا بليك بالقرب من ميرفيلدا. اما الاطفال التي علمتهم آن، كانوا غير مطيعين ومدللين وسخروا كثيرا من مربيتهم واخذت جهدا طويلا لتعليمهم وتربيتهم ولم تستطيع فرض اى عقوبه عليهم وعندما اشتكت إلى اولياء امورهم لم يسمعوها بل اخذت توبيخا لعدم بذل العناية الكافية لعملها، وظلت اسرة انجهام مستاءة من عمل آن وسرعان ما عزلتها عن العمل، وفي يوم عيد الميلاد عام 1839 عادت آن إلى منزلها وإلى شارلوت وايميلى، واللتان ايضا تركوا عملهم كمربيتين، اما الوقت الذي قضتة آن معهم كانت تجربة حزينة صاغتها آن في سيرتها الذاتيه في رواية (اغنيس غراى) وكان في نفس المكان مكان اقامة اسرة بيلك من رواية (نزيل في قاعة ويلدفن).
بعد عودتها إلى منزلها، التقت آن وليام اويتمان بالانجليزية : William Weightman 1814—1842، بدأ الشاب في العمل في الرعية منذ اغسطس 1839 وكان عمره حينها 25 سنه وحصل على الليسانس في عامين في اللاهوت من جامعه درم . تلقى ترحيبا حار من الرعية، وفي هذا الوقت كتبت آن قصيدة والتي نفترض فيها انها في حالة حب معه. الا ان في هذا الشأن اختلف الباحثون، وكان الشخص الوحيد اللذى عبر عن شكوكة حول مشاعر آن كانت شارلوت وفي يوم ما قالت الين ناسى ان اختها ووليام ( تنظر اليهم مثل الصورة ) اما في هارووث فكان ويليام لة مظهر جذاب ولة قدرة على كسب الناس ويحصل على اهتمام كبير منهم، اما علاقتة بالاخوات برونتي ترك لديهم انطباعا حسنا ونذكر ان شخصية ويليام ويتمان كانت مماثله تماما لشخصية ادواراد اوستان التي قدمتها آن في روايتها ( اغنيس جراى )، ذلك الكاهن الصغير اللذى يتعاطف مع اغنيس واللذى حمل الشخصية الرئيسية للرواية بعيدا عن الشعر . من الممكن ان تكون مشاعر آن ل ويتمان ليست متبادلة وانه هو لم يعطى لها مزيد من الاهتمام لاخت الكبرى من عائلة برونتن أو ايلن ناسي، ومن غير المعروف إذا كانت ان تعتقد ان الشاب مهتم بها ام لا وعلى اى حال فان قصائدها تصف عواطف غير محسوسة وانما قوية ومخفية عن الجميع ولا تتضمن اى رد، ومن الممكن ان يكون تعلقها ب ويلتمان كانت في البداية ضعيفة ثم نمت في نهاية المطاف إلى شعور اعمق . ومؤخرا قضت آن مع وليام في وقت عطلتة في منزلة وخاصة في صيف عام 1842، حينما كانت الاخوات في هارووث وفي نفس السنة توفي ويليام بمرض الكوليرا، واعربت آن عن حزنها في قصيدة ( I will not mourn thee, lovely one) والتي وصفت فيها وليام انه ( حبيبها )
في عام 1840 للمرة الثانية، حصلت آن على وظيفة مربية عند عائلة القس ادموند روبنسون وزوجته ليديا، الذين يعيشون في عزبة ثورب جرين، وكانت تقع في مكان غير بعيد عن مدينة يورك . خدم ثروب جرين في عزبة هورتون لودج كما وصفت آن في روايتها اغنيس غراى . وكان لدى آن أربعة طلاب: ليديا خمسة عشرعاما، اليزابيث ثلاثة عشر عاما، مارى اثنى عشر عاما، ادموند ثمانية عشر عاما في البداية، كانت تواجه صعوبات بالفعل في فيلا بليك. كتبت آن مقالات تقول فيها انها كانت تحن لوطنها كثيرا وترغب في ترك العمل الذي لا يروقها على الإطلاق.وكانت هادئة جدا وخيرة في التعامل مع الاطفال وتساعدهم كثيرا.وعلى الرغم من تواضعها الخارجى كان لها قرارات حاسمة استنادا على خبرتها التي اكتسبتها في فيلا بيليك وفي النهاية استاطعت ان تقوم بعملية انضباط للاولاد التي تربيهم.وكان اصحاب المنزل راضيين تماما عن عملها وأصبح الأخوات، اليزابيث وماري روبنسون اصدقاء لها في الحياة.
وفي الخمس سنوات التي تليها قضت آن في منزلهم مالايزيد عن شهر ونصف في السنة، وعادت يوم عيد الميلاد إلى هارووث وماتبقى من الوقت قضتة عند اسرة روبنسون، وكانت آن ترافق الاسرة في رحلتهم السنوية إلى سكاربورو وفي أشهر الصيف ( 1840-1844) كانت تقضى آن في هذا المنتجع خمسة اسابيع أحبت آن هذا المكان، الذي أصبح النموذج الأولي للبلدة ساحلية في الفصول الأخيرة من "أغنيس غراي" وقرية ليندن قار في "نزيل قاعة ويلدفيل".