اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استطاع الأمير فيصل بن تركي القضاء على قاتل والده مشاري بن عبد الرحمن بعدما حاصر القصر واقتحمه عليه، وبذلك تم للأمير فيصل بن تركي السيطرة على مقاليد الأمور في العاصمة، وأخذت الوفود من مختلف البلدان التابعة لحكم والده بالوفود إليه ولتعلن ولاءها وتأييدها له كإمام جديد للدولة.إلا إن هذه الفترة القصيرة من حكمه لم تكن تخلو من المشكلات الداخلية ورغم ذلك حقق الكثير من الإنجاز بإخضاعه لإمارات الجزيرة العربية عدا الحجاز، ولم يستقر الأمر طويلا للإمام فيصل حيث أزعج ذلك الدولة العثمانية مما جعلها تكلف واليها في مصر إرسال حملة عسكرية جديدة للجزيرة العربية في محاولة الحد من التوسع السعودي الجديد.
حاول محمد علي باشا والي مصر بعد ذلك بإرسال حملة عسكرية على عسير وكان يُعتقد أن الإمام فيصل بن تركي كان يساعد الثائرين في عسير ضد النفوذ المصري هناك، فاختار محمد علي باشا والي مصر خالداً بن سعود الكبير بن عبد العزيز آل سعود - وهو أحد أفراد آل سعود المأسورين بعد تدمير الدرعية - ليتولى شؤون الدولة السعودية بدلاً من الإمام فيصل. وخسر الإمام فيصل في فترة حكمه الأولى الرياض ولم يستطع استرجاعها حتى مع محاصرتها وانتهت فترة حكمه الأولى بالأسر والنفي إلى مصر. ولكن خالداً لم يستمر طويلاً في الحكم فقد انتفض الأمير عبد الله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان آل سعود ضده واستطاع أن يجمع العلماء والأعيان من مختلف أقاليم الدولة حوله وأرسل بذلك خطاب إلى والي جدة عثمان باشا وفيه عرض اولئك العلماء والأعيان الذين يطالبون فيها من الوالي المذكور تعيين الأمير عبد الله بن ثنيان عوضا عن الأمير خالد بن سعود وخلال تلك الأحداث المتسارعة استطاع الإمام فيصل الخروج من سجن القلعة والعودة إلى أرض الجزيرة العربية وكان ذلك بمعاونة مباشرة من عباس حلمي الأول
استطاع الإمام فيصل بعد خروجه من مصر وعودته إلى نجد أن يبعد منافسه الأمير عبد الله بن ثنيان ويعيد الحكم له مرة أخرى وبدأت فترة حكمه الثانية، والتي استمرت ثلاثة وعشرين عامًا قضاها في توطيد حكمه في أرجاء الدولة، وكان قد فقد بصره، أو كاد يفقده مما دعاه في أواخر عمره أن يسند كثيرًا من أعباء الدولة إلى ابنه الأكبر الأمير عبد الله الذي كان يتولى إدارة شؤون الدولة بمشورة من أبيه، وخلال ذلك أخذت قوة آل رشيد تزداد مستغلة الظروف الداخلية والخارجية التي أحاطت بالدولة آنذاك.