اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تسلم الظاهر بيبرس المملوكي قلعة صلاح الدين في عام 1272 م. وعندما أصبح الملك قلاوون سلطانًا على القاهرة تمرد عليه نائب السلطان بدمشق سنقر الأشقر ودعا الأمراء في دمشق لطاعته فأجابوه وتلقب بالملك الكامل وحصل على تأييد باقي البلاد ومنها صهيون، وعندما احتدمت الأمور بينه وبين قلاوون لجأ إلى صهيون وحاول كسب تأييد المغول ضد قلاوون إلا أنه لم يتحالف رسميًا معهم واكتفى برسالة تشجعهم على القدوم فكان الهجوم المغولي من قبلهم عام 1280 م. ولكنه عاد ووقف إلى جانب قلاوون لرد المغول باعتبارهم العدو المشترك، وكان الصلح بينهما عام 1281 م. حيث تنازل شنقر مقابل بعض الإمارات الشمالية عن قلعة شيزر وبقيت السلطة الشرعية بيد قلاوون وعند الهجوم الجديد للتتار، اجتمع السلطان قلاوون وشنقر بحمص لرد الخطر المشترك في ذلك الوقت علم قلاوون بمحاولة شنقر لفت انتباه التتار برسالته القديمة فتكدر ما كان بينهما من صفاء، وحاول قلاوون احتلال صهيون إلى أن أشرف على أخذ الحصن عنوة وكان أن سلمها شنقر دون قتال واستقبله السلطان وأولاده في مصر وتصافيا وأغدق عليه من عطاياه وأضحى أحد أكابر أمراء الدولة. وسكن العرب القلعة منذ عهد منكورس ورممت في عهد شنقر، ومن ثم في عهد نواب قلاوون ومن جاء بعدهم ووصفها أبو الفداء في القرن الرابع عشر في النصف الأول منه قائلًا
وكان سيباي آخر من حكم القلعة بالنيابة عام 1500 م. حيث احتل العثمانيون سوريا عام 1516 م. فهجرت قلاع كثيرة منها قلعة صلاح الدين بعد سقوط المماليك. وبقيت القلعة طيلة قرون عديدة مهجورة لوحشة كئيبة وخاصة أن موقعها النائي الصعب قد صرف الأنظار عنها فترعرعت من فوق أطلالها الباقية الأشواك والأعشاب البرية ونبتت الأشجار فوق أسوارها وحتى في أعلى أبراجها فأضحت الضباع وأبناء آوى تبحث عن مخابئ لها في تلك الخرائب التي كانت في يوم من الأيام سكن وقصور للبيزنطيين والصليبيين والعرب، وبقيت كذلك حتى لفت الانتباه إليها بعض الرحالة الأجانب فنبهوا العالم لها فارتفعت شيءًا فشيئًا من ظلمات الوادي السحيق وهي اليوم تشمخ بكل جلالة وروعة الماضي متأهبة لاستقبال زوارها.