اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الدايات ضبّاطا من أصل تركي، استولوا على السلطة بفضل عساكر الإنكشارية. كان للدّايات سلطة واسعة حتّى على الممثّلين الرّسميين للحكم العثماني بتونس مثل الباشا.
وصل الدّايات إلى الحكم بعد ثورة 1591, فقد اغتنم عامّة الجند الأزمة السياسية والمالية التي كانت تتخبّط فيها إسطنبول، كما اغتنموا ظروف الغضب المتفشّي بين الرّعايا لقتل رؤوس القوّات التركية المحتكرين لعضوية الدّيوان الدّيوان هو مجلس عسكري أعلى يكوّن من آغوات وبولكابشية, كان له شأن عظيم في حياة المقاطعة الإيالة وكان سلطانه يعدل سلطة الباشا.
و بذلك أصبح الدّابات أصحاب السلطة الحقيقييّن في تونس، ثم ما لبث أحد الدّايات المتنفّذين وهو عثمان داي أن استولى على الحكم عام 1598 وقضى بذلك على منافسيه وعلى الدّيمقراطيّة العسكرية المباشرة التي كانت سائدة آن ذاك.
استمرّ حكم الدّايات إلى منتصف القرن السابع عشر وذلك بفضل عنفوانهم وشدّتهم، إذ كانوا ضبّاطًا أشدّاء تخرّجوا من صفوف الجنديّة، يتعاطون الجهاد البحري مثل عثمان داي وأسطا مراد كانوا يغنمون من السفن المسيحية بضائعها والأسرى الذين كانوا يباعون في أسواق تونس. كما برع الدّايات في السياسة مثل يوسف داي 1598-1610 وأحمد خوجة 1637-1640.
و يحسب للآغوات أنّهم أعادوا للجيش الانضباط الشديدالذي كان هو مصدر قوّتهم، كما أنّهم سلكوا سياسة حازمة وعملوا على حماية أعيان البلاد وتعقّبهم أهل الفساد تعقّبًا لا هوادة فيه، كما أنصفوا الرّعايا من ظلم ممثّلي إسطنبول وأعادوا الأمن والإستقرار للبلاد التونسية وتحوّل اعيان المدن التونسيين لمستشارين ومقرّبين لأصحاب السلطة.
أمّا من ناحية الدّين، فقد حرص الدّايات على إقرار نظام المدينة الإسلامية وسننها من جديد فآزرهم علماء الدّين، مما زاد سلطان الدّايات شرعية.