اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عنك (باللهجة القطيفية: اعْنَتْشْ) هي مدينة تابعة لمحافظة القطيف بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. تطل المدينة من الشرق على ضفاف الخليج العربي وتحدها جنوباً سيهات وشمالاً القطيف وغرباً بعض المدن مثل مدينة النابية وأم الحمام.
عنك من الأسماء الموغلة في القدم كمثل تاروت وسيهات وتوبي وهي لفظ غير عربي لأنه سبق ظهور اللغة العربية، اختلف المؤرخون في أصله ومعناه وبنيت على أساس ذلك عدة فرضيات منها أن عنك سميت بهذا الاسم نسبة إلى بئر ماء يقع في الطرف الخلفي منها ويسمى عينك.
تحدث عنها المسعودي في كتابه: "التنبيه والإشراف" فوصفها على أنها من مدن القطيف، وذكرها أيضاً الراجز في قوله:
مر تاريخ عنك بفترة حكم بني خالد وشيخهم ابن عريعر الذين كانوا يحكمون أجزاء واسعة من المنطقة الشرقية تمتد حتى الأحساء. وشهدت تلك الفترة الكثير من النزاعات بين قبيلة بني خالد والعديد من القبائل المجاورة لعدم وجود سلطة مركزية في ذلك الزمان. كان بنو خالد يفدون إلى عنك في الصيف ابتعاداً عن حر الصحراء، ويرحلون عنها في الخريف إلى البادية، ومع الوقت، بدأ قسم منهم يتحضرون فزاولوا مهناً حضريةً واستقراراً وبنوا لهم بيوتاً في عنك. كما استقطبت عنك الكثير من أبناء الخليج مثل العمانيين في عام 1955م نتيجة للاحتلال البريطاني لعمان.
يبلغ عدد سكان مركز عنك 30 ألف نسمة حسب احصائية عام 2011م. وتقطن مدينة عنك بعض القبائل منها قبيلة بنو خالد الذين يمثلون فيها الأغلبية وقبيلة مليح من سبيع والسدارى وجميعهم من أهل السنة والجماعة. كما يوجد بها أقليات شيعية وأبرزها عائلة العليوات. يعمل أهالي مدينة عنك في التجارة الحرة والوظائف الحكومية والشركات الخاصة كشركة أرامكو السعودية وشركة سابك. وهناك أيضاً من يعمل في مجال التربية والتعليم ومنهم مهندسين وقضاه ومستشارين قانونيين.
إلا أن المورد الاقتصادي في ذلك الزمان كان يعتمد أساساً على الصيد واللؤلؤ، إضافة إلى تعاون أهل عنك مع الأهالي المجاورين من القطيف والمناطق الأخرى في اقتصادهم والعيش. كما أن أهل عنك في تلك الفترة كانوا يتنقلون في المناطق البرية بحثا عن المراعي لمواشيهم وكانوا يصلون في أحيان كثيرة إلى حدود الكويت.
تعتبر مدينة عنك من حيث التضاريس سهلاً منبسطاً موازياً لشاطئ الخليج العربي.