اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قبل إجراء عمليّة زراعة الكلى يُقيّم الطبيب المختصّ حالة المريض الصحية وإمكانية إجراء هذه العملية، وذلك بعد القيام بعدد من اختبارات الدم واختبارات الكشف عن صحة القلب وأعضاء أخرى في الجسم، إذ إنّ بعض المشاكل الصحية والأمراض قد تؤثر في نسبة نجاح عملية الزراعة مثل الإصابة بمرض السرطان، وغيرها من المشاكل الصحية، كما يقوم الطبيب بتقييم حالة المريض النفسية والعقلية للتأكد من حرص المريض على الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة من قِبَل الطبيب والحرص على اتباع تعليمات الطبيب حول كيفية رعاية الكلى بعد الزراعة لتجنب فشل العملية، ومن الجدير بالذكر أيضاً أنّه يجب على الشخص الراغب بالتبرع بالكلية إجراء عدد من الفحوصات الطبية للتأكد من حالته الصحية قبل إجراء العملية، كما يتم إجراء عددٍ من الاختبارات الأخرى للتأكّد من أنّ كلية المتبرع مناسبة للمريض، وأنّ جسم المريض لن يرفضها، وفي ما يلي بيان لبعض هذه الاختبارات:
قبل البدء بالعملية الجراحية يقوم الطبيب بتخدير المريض تخديراً كاملاً عن طريق دواء مخصّص يتمّ حقنه بالوريد في اليد أو الذراع، ثمّ يقوم الطبيب بعمل شقٍّ في أسفل البطن؛ حيثُ يَسهُل وصل الكلية السليمة مع الأوعية الدمويّة والمثانة في هذه المنطقة، كما أنّ وضع الكلية الجديدة في منطقة البطن يسهّل التّعامل مع المشاكل الصحيّة التي يمكن أن تستجد، ومن الجدير بالذكر أنّه لا تتمّ إزالة الكلى التالفة من جسم المصاب بالفشل الكلوي إلّا في حال تسببها بإحدى المشاكل الصحية، مثل ارتفاع ضغط الدم، أو العدوى، وتحتاج عملية زراعة الكلى ما يقارب أربع ساعات، ويمكن للمريض النهوض من الفراش بعد يوم واحد من العملية على الأرجح، وقد يتمكن من الخروج من المستشفى إلى المنزل خلال أسبوعٍ تقريباً، وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال الحصول على الكلية السليمة من شخصٍ متوفى فإنّها تحتاج إلى مدّة قد تصل إلى شهر أو أكثر حتى تبدأ بالعمل بشكلٍ سليم؛ لذا يحتاج المريض لإجراء غسيلٍ للكلى خلال هذه الفترة، أمّا في حال الحصول على الكلية السليمة من متبرّع حي فغالباً ما تبدأ بالعمل بشكلٍ سليم خلال مدّة زمنية قصيرة.
بعد الانتهاء من زراعة الكلية السليمة ومغادرة المستشفى يجدر الاستمرار بمراقبة الحالة الصحية للمريض؛ فقد يحتاج المريض لعمل اختباراتٍ للدم عدة مرات في الأسبوع وتناول بعض الأدوية؛ وذلك لأسابيع محدودة بعد إجراء العملية، كما يحتاج الشخص لتناول عدد من الأدوية يطلق عليها مثبّطات المناعة (بالإنجليزية: Immunosuppressants) لبقية حياته، حيثُ تمنع هذه الأدوية مهاجة الجهاز المناعي في جسم المريض للكلية المزروعة، كما يحتاج المريض لتناول بعض الأدوية الأخرى للتّقليل من خطر بعض المضاعفات الصحية كالإصابة بالعدوى، مثل الأدوية المضادّة للفيروسات، والبكتيريا، والفطريّات، حيث تزيد الأدوية المثبطة للمناعة من خطر الإصابة بأنواع العدوى المختلفة، وتجدر الإشارة إلى أنّ نسبة رفض الكلية المزروعة والتي يتم الحصول عليها من شخص متوفى تصل إلى 4% من الحالات خلال السنة الأولى من الزراعة، بينما ترتفع النسبة إلى 21% بعد خمس سنوات من إجراء عملية الزراعة، أمّا بالنسبة لعمليات الزراعة التي يتم فيها الحصول على الكلية السليمة من شخص حي فتصل نسبة رفض الكلية من قِبَل الجسم إلى 3% خلال السنة الأولى من الزراعة، و13% بعد خمس سنوات من إجراء عملية الزراعة.