اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عند تخرجه عام ١٩٥٦، عمل في وظائف متتابعة وفي أماكن مختلفة في أنحاء البلاد، هذا وبينما شقّ طريقه لأول مرة للشعر. فعمل في شركة التبغ النيجيرية، والشركة الأفريقية المتحدة، ومدرسة فيديتي للغات (حيث درّس اللاتينية)، وأخيراً كمساعد امين مكتبة في جامعة نيجيريا في نسوكّا حيث ساهم في تأسيس جمعية المؤلفين الأفارقة.
خلال تلك السنوات، شرع في نشر أعماله في عدة مجلات، أبرزها في "بلاك أورفيوس" وهي مجلة أدبية تهدف إلى ضمّ أفضل أعمال الكُتّاب الأفارقة والأمريكيين من أصل أفريقي. في ذات الوقت الذي تُقرأ به أعماله جزئياً كتعبير قوي عن الوطنية الأفريقية مابعد الاستعمار، يعادي بإصرار الزنوجة والتي ندّد بها كسعي رومانسيّ لـ"سحر السواد" في حد ذاته؛ عارض بنفس الوتيرة فكرة وجود تجربة مماثلة بين الأفارقة والأمريكيين من أصل أفريقي وهذا يبيّن تبايناً فيلسوفياً صارخاً لبلاك أورفيوس وسياستها التحريرية.
ومتمسّكاً بذات المبادئ هذه حتى أنه رفض الجائزة الأولى في الشعر الأفريقي والتي مُنحت له في ١٩٦٦ في المهرجان العالمي للفنون النيگروية في داكار، معلناً بذلك أن لا وجود لشيء اسمه شاعر زنجي أو شاعر أسود.
في ١٩٦٣، ترك نسوكّا لتوليّ منصب مُمثّل أفريقيا الغربية لمطبعة جامعة كامبردج في إبادان، وهذا منصبٌ يمنحه السفر كثيراً إلى المملكة المتحدة حيث لفت هناك مزيداً من الإهتمام. أصبح في إبادان عضو فعال في نادي مباري الأدبي، فأكمَلَ هناك وكتب ونشر أعماله المكتوبة في سنواته الناضجة، ويتضمن هذا المجموعات الشعرية "حدود" (١٩٦٤)، و "صمت" (١٩٦٢-٦٥)، و"مرثية الأقنعة" (احتفالاً بالذكرى المئوية لميلاد الشاعر و. ب. ييتس مكتوبة على نمط قصائد الثناء في لغة اليوربا، ١٩٦٤)، و"رقصة البتول المطلية" (احتفالاً بميلاد ابنته اوبياغيلي أو إبراهيمات، والتي يراها بأنها تجسيداً لروح أمه) وسلسلته الأخيرة والتنبؤية، "درب الرعد" (١٩٦٥-٦٧) والتي نُشِرت بعد وفاته في ١٩٧١ بجانب رائعته "متاهات" والتي تضم القصائد من المجموعات الآنف ذكرها.