كانت العمارة في عهدِ المماليكِ مميّّزةً ومتنوعةً، فظهرت بأكثرِ من شكلٍ ونوعٍ، وقد قُسّمت إلى قسمين، وهما:
العمارة الدّينيّة
وتتمثّلُ العمارة الدّينية في العهدِ المملوكي بما يأتي:
- عمارةُ المساجد: حافظَ المماليك على الشّكلِ العامِ في طريقةِ بناءِ المساجد، فكانت تحتوي على حرمٍ مسقوفٍ، وأروقةٍ أربعةٍ تُحيط بصحنِ المسجد غيرِ المسقوف، ويعدُّ أقدمُ المساجدِ في العهدِ المملوكيّ هو مسجد الظّاهر بيبرس؛ إلّا أنّ أهمّها وأجملها هو مسجد السّلطان قلاوون؛ إذ إنّه لم يكن مسجداً فحسب بل كان يضمُّ العديد من المباني المزخرفة، مثل: ضريح السّلطان، ومقصوراتٍ للطلابِ، وكذلك بيمارستانا أي مشفى.
- عمارةُ المدرسةِ والخانقاه: عمارةُ المدارسِ بشكلٍ عام، كانت تلحقها وجود مصلّياتٍ وأضرحةٍ، وكانت عمارةُ المدارسِ تُقسم إلى إيوانين كل إيوانٍ يُقابل الآخر، أمّا بالنّسبةِ للخانقاه؛ فقد كانت مخصصةً لجماعاتٍ محددة، كالصّوفيّة ورجالِ الأعمالِ؛ حيثُ يُخصّص لهم قسمٌ خاص من مبنى الخانقاه.
- عمارةُ المدافن: اهتمّ المماليك بعمارةِ المدافن، سواءً أكانت مدافنَ مستقلّةً، أو مدافنَ تحتوي على مُلحقاتٍ ومبانٍ أخرى، وقد تميّزت المدافنُ بقبّتها المزيّنة بأشكالٍ هندسيّةٍ وزخارف نباتيّة في غايةِ الجّمال.
العمارة المدنيّة
تتمثّلُ العمارة المدنيّة عند المماليكِ بما يأتي:
- عمارةُ القصور: إنّ اهتمام المماليك بالقصورِ لم يقف عند إنشائها، وإنّما قاموا بترميمِ القصورِ التي بناها السلاطين الأيوبيين، مثل قصرُ السّلطان نجم الدّين في الروضة، أمّا بالنسبةِ إلى القصورِ التي أنشأها المماليك، فنذكر منها: قصرَ السّلطان الظّاهر بيبرس في دمشق، وكذلك قصرُ السّلطان قلاوون في القاهرة.
- عمارةُ الحمامات: يعتبر حمام التّيروزي من الحمامات التي أنشأها المماليك في دمشق، وتنقسمُ الحمامات إلى ثلاثةِ أقسامٍ رئيسيّةٍ، أوّلها: قسمُ المشلح، ويحتوي على بركةِ ماء تنفتح على الصالة لاستراحة المُستحمّين تُسمّى "أواوين"، وثانيها: القسم الوسطانيّ؛ الخاص بالتّدليك، أمّا آخرها فهو القسمُ الحار الذي يتميّزُ بقبابهِ.
المصدر: mawdoo3.com