اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقصد بقوة التعريف مصطلح ما بعد الحداثة .تاريخياً الشعوب غير الغربية تم إستبعادها من المشروع التنموي اليوتوبي الغربي، النساء أيضاً استبعدت ولكن بدرجة أقل (أنظر الصورة 2,9) كان من المفترض ولا يزال أن المجتمعات غير الغربية لا تستطيع أن ترسم صورة تقدمية لنفسها مثل المجتمعات المتقدمة الغربية، لأنهم مازالوا في مرحلة ما قبل الثورة الصناعية ومرحلة ما قبل الحداثة واستعمار المعرفة بواسطة السيطرة "الغربية" وأن تقدم هذه الشعوب يعتمد علي ثلاثة ركائز (1)قدرة التكنولوجيا علي حل جميع المشاكل,(2)التقدم بخطي حثيثة نحو المستقبل والتطلع لمسايرة الشعوب الغربية (3)تراكم وتوسيع السلع المادية كهدف رئيسي للحضارة .كما أن الدول الغربية تقدمت لأنها إتبعت طريق مابعد الحداثة، هذه الثقافة مرتبطة بالنظرة الإستهلاكية التي تشجعها الشركات العابرة للقارات ووسائل إعلامها، مبنية علي خلق سلسلة من الاحتياجات المادية تتجدد بإستمرار، مبنية علي الجنس في مختلف صوره، علي تحويل المرأة إلي اداة للإستهلاك والجنس أي إلي جسد يعرض عارياً أو نصف عاري في اغلب الإعلانات مهما كانت السلعة أو الخدمة التي تروج لها، من الأمثلة الواضحة علي ذلك مايتعلق بصناعة ومستحضرات أدوات التجميل وتوزيعها وهي صناعة تحتل المرتبة السابعة بين الصناعات من حيث حجمها والأرباح التي تحققها، وإذا أرادت الشركات المنتجة لمستحضرات التجميل أن تحقق لها الرواج لابد أن تؤكد النظرة التي تعتبرالمرأة جسداً وظيفته الجنس، وأن تحرمها من عقلها، لا بد ان تعم نظرة لجمال المرأة تحولها إلى اداة للعرض و البيع، و المتاجرة، إلى رمز ومنبع للملذات الحسية حتى تبرز ضرورة الصرف المستمر عليها للحفاظ عليها وفقا لنموذج الجمال الذي اصبح سائدا في الطبقات العليا، و المتوسطة، و اجزاء متزايدة من الاوساط الشعبية، هذه الثقافة الجمالية تسعى إلى انصراف الناس عن قيم الجمال الطبيعي، عن قيمة العقل، و الشخصية و حتى الخلق في المرأة، إلى اخفاء و ازدراء علامات التقدم في السن، واشياء مثل التجاعيد، أو زحف الشيب على لون الشعر الاصلي. هذه الاشياء تعتبر عورات يجب اخفاؤها هكذا تتحول المرأة إلى جسد. تتجرد من عقلها و عواطفها لتتحول إلى شكل خارجي، إلى سطح بلا عمق. و فكر ما بعد الحداثة يساعد على الترويج لهذه العقلية. فالتاكيد على الجنس بمختلف ممارساته على "الهوية الجنسية" للمرأة التي تميزها عن الرجل ركن من اركانه، و تحت تاثير هذا الفكر جنحت بعض الحركات النسائية في أمريكا و أوروبا إلى التنظير للحرية الجنسية للمرأة باعتبارها الحرية الإنسانية الاساسية و اعتبرت ان سيطرتها على جسدها، و حرية التصرف فيه وفقا لرغباتها، هو جوهر قضية المرأة، و استندت في ذلك إلى اهمية اللذة في الحياة و اعطت لها مكانة خاصة في الفكر الفلسفي الذي بلورته كما أوردت الكاتبة في هذا المقال مجموعة من الصور الخيالية والمستقبلية للخيال العلمي ووضع المرأة أو المكانة التي ستكون عليه المرأة في الإتجاه ما بعد الحداثي ومن هذه الصور (2,10) توضح بشكل خاص أو تعتبر مؤشر علي وجهة النظر المهيمنة من الزمن الماضي والحاضر والمستقبل، كما أن هذه النظرة توصف الهدف والتجربة الإنسانية العالمية، وهذا الرأي ثابت دائماً , ويمكن التعرف عليه بشكل واضح في المجال المستقبلي والعقود المستقبلية علي حد السواء وكذلك في التصوير المستقبلي الأكثر شعبية مثل هذا التصوير المستقبلي لا يصور المستقبل والتسلسلات الهرمية الاجتماعية في العالم الحال وكذلك العلاقات بين الجنسين علي وجه الخصوص . الصور الشعبية في الخيال العلمي هي مثال أخر علي ذلك (الصورة 2,14 و2,13 و2,15 و2,16) النوع الأجتماعي والهيراركية تبقي متضمنة في المستوي المطلوب مثل فتاه شقراء، عذراء , مغيبة عن الوعي . كما أن الأبطال بالإضافة إلي ( الوحوش و الأطفال ) لديهم صفات مشتركة واحدة ( الأبيض مثلاً) , كما أن المرأة تبقي وتظل من الكائنات التي تمارس وتطبق عليه التطورات التكنولوجية , (الصور 2.17 و 2.18 و 2.19) كما أن الرجال سيستبدلون بتقنيين تماماً ( ألالات الولادة، والأجهزة الجنسية، الريموتات) كما توضح الصور (2.20 و2.21 و 2.22 و2.23) البيض من الرجال سيستمرون في الهيمنة والسيطرة والبيض من النساء يتم إنقاذهم الصورة (2.24) أو أن يبقوا في خلفية الرجال ( الصورة 2.27) . التكنولوجيا تعد بتحرير المراة العصرية ( 2.27) علي نحو متزايد (2.28) , ولكن ما هو نادر في الصور الشعبية هو أدوار التي ي قوم بها الجنسين القائمة علي النحو المحدد من قبل النظام الأبوي . في النهايمة يمكن القول بأن المرأة ستظل راكبة علي سطح السفينة (سفينة الفضاء) والمحركات التي تدور بها ( الصور 2.30 و 2.31)