English  

كتب عليكم بالسنة والاتباع واياكم والهوى والابتداع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عليكم بالسنة والاتباع واياكم والهوى والابتداع (كتاب)


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
يبين هذا الكتاب باختصار أن الأصل في الدين هو العمل بالوحيين الشريفين او الاخذ بالدليل الشرعي، أي الاعتماد على القرآن والسنة وفهم الصحابة، وهذا هو الاتباع في الشرع، وفي الوقت نفسه يبين ثمرات هذا الاتباع والعمل بالقران والسنة واقوال الصحابة، ويحذر من الابتداع في الدين، وذلك بأن تكون اقوالنا وافعالنا كلها مبنية على الدليل الشرعي لأن الله تعالى جعل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم خاتمة الرسالات، وهي صالحة لكل زمان ومكان. أي بمعنى ان الامة لا تحتاج بعد نبيها صلى الله عليه وسلم، ولا بعد كتاب ربها الى شيء سواه، كما قال تعالى (ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینࣰاۚ)، فقد أكمل لهم الدين، فلا يحتاجون الى زيادة ابداً، وقد اتمه الله تعالى، فلا ينقصه ابداً، وقد رضي الله فلا يسخطه ابداً، والحمد لله رب العالمين.
كما يبن هذا البحث مكانة السنة النبوية بمجموعها، فهي بياناً وتفسيراً للقرآن، فإنَّ الصحابة رضي الله عنهم اجمعين، كانوا بمجموعهم يمثلون حياة الرسول صلى الله عليهم وسلم بحكم اقتدائهم به صلى الله عليه وسلم، فأي اغفال لجانب من حياة الصحابة هو اغفال لجانب من حياة النبي صلى الله عليه وسلمن لأنه بلغ من اقتدائهم به انهم كانوا يفعلون مثل ما يفعل، ويتركون ما يترك دون ان يعلموا لذلك سبباً! او يسألوه عن علته او حكمه. فكان النبي صلى الله عليه وسلم مثلهم الأعلى، وقدوتهم المثلى، وكانت أعمالهم صورة لأعماله، واحولهم مظهراً لأحواله، فكان احترامهم احتراماً له، والتعريف بهم تعريفاً به، صلى الله عليه وسلم.