اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القاضي العلامة علي بن محمد بن احمد بن صالح بن يحيى العنسي قاضٍ، عالم دين وشاعر يمني، تتلمذ على يده الأمير الصنعاني و غيره، وكان له من الاشعار ما هو عمودي غير ان الشعر الحميني والغنائي الصنعاني هو الأكثر شهره الذي لا زال كبار الفنانيين يتغنوا به مثل كلمات اغنية يا احبة ربى صنعاء واغنية وا مغرد بوادي الدور.
هو علي بن محمد بن احمد بن صالح بن يحيى بن محمد بن يحيى بن محمد بن قاسم بن إبراهيم بن مسعود بن عمرو بن علي بن أسعد بن علي العنسي.
نشأته بمدينة صنعاء، وقرأ على علمائها، وتولى القضاء في العدين، في أيام المهدي صاحب المواهب، وأيام المتوكل القاسم بن الحسين، كما تولى في وصاب والحيمة وكاتب كبار أدباء عصره، وله أخبار كثيرة وانتاج ادبي غزير، وجمع معظم شعره ورسائله البليغة العلامة الحافظ عبد القادر بن أحمد الكوكباني .
كان من أدباء القرن الثاني عشر هجري الموافق للقرن الثامن عشر ميلادي، اتصل بالأدباء وكاتبهم وعمل في ناحية (مديرية) العدين مدة من الزمن ثم تقلد القضاء بوصاب، فكان ينكر على عاملها (حاكمها )شدة ظلمه حتى دبر عليه حيلة وعزله عن القضاء وسجنه ثم تحقق الامام عدم صحة ما نسب اليه فعفا عنه وولاه ناحية الحيمة، وكان فيه حدة فإذا ضاق من كثرة الخصومات من حوله صعد إلى جبال لا يقدر أحد على صعودها ويصحب معه إناء للماء وكتاب مطالعة ودواة وقرطاس .
وذُكر في كتاب نفحات العنبر وقيل : وكان والده وإخوته من اعيان وقضاة عصرهم، ولهم اشتغال بالعلوم وتعلق بالرئاسات ومباشرة الوظائف الدولية كالقضاء والكتابة ونحوهما، نشأ القاضي علي بصنعاء وحقق علوم العربية والفقة والاصولين والمنطق، وقرأ على القاضي علي البرطي وعلى العلامة صلاح بن الحسين الاخفش، وعلى المولى زيد بن محمد بن الحسن ويستمر صاحب الكتاب إبراهيم بن عبد الله في سرد سيرة العلم فيقول : ولم يزل يقرأ في العلوم حتى أتقنها ومهر في فن الادب ففاق فيه من أهل زمانه وأقر له أدباء زمانه بالفضل والإجادة في النظم وحسن التفنن ولطف المسلك، ولقد أطلع صاحب الكتاب على كتاب بخط المولى عبد الله بن علي الوزير فعله إلى بعض الفضلاء وصدر فيه بمرثاة من شعره وذكر فيه ما لفظه: وما أشكل عليك من معاني هذة المرثاة الصادرة فارجع فيه على القاضي علي بن محمد العنسي فهو أدرى بشعري مني وإن يكن فعل في هذا النمط استكتبته انتهى كلامه . وقال ايضا في كتابه نشر العبير عند ذكره لمن أخذ عن القاضي علي البرطي فقال ما لفظه: ومنهم بل من أجلهم القاضي العلامة المتصرف جمال الدين علي بن محمد العنسي أخذ عنه وهو غصن من شجرة علماء الزيدية و ذكر الكتاب : ان الشيخ الوجيه عبد القادر بن احمد جمع عنه ديوان رتبه على حروف المعجم وجمع فيه كثيراً من رسائله البليغة وأضاف إلى ذلك شعره الملحون المسمى بالحميني وكان ايضاً مجيدا فيه حتى في الملحون بلغة اهل تهامة، ولبث القاضي علي بالعدين مدة طويلة عند والده وكان والده بها متعلقاً ببعض الأعمال ثم قلد صاحب الترجمة أيضاً بها القضاء في أيام صاحب المواهب وفي أيام المتوكل القاسم بن الحسين وكتب القاضي علي من العدين إلى أخيه القاضي حسين بن محمد العنسي معاتبا له على تركه للمكاتبه.
من أشهر قصائده وامغرد بوادي الدور التي غناها جملة من كبار الفن اليمني والعربي
ومنها ما قال اضحى يتغنى به إلى حد الان:
وكان بينه وبين العلامة عبد الله بن علي الوزير مراسلة في الشعر، ومنها هذين البيتين:
مات بالعر من بلاد الحيمة سنة 1139 هـ الموافق 1727 ميلادي أول السنة ؛ و قيل مات مسموماً