English  

كتب على ضفة العابرين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

على ضفة العابرين (كتاب)


" بدون عنوان " .

وعمري لِعمرك وإن أهديت لك عمري لأحتاج إلى عمر ... فهل لي بعمرك ِ إن كنتِ عمراً لي .. وإن كان العمر لحظةً ما بين عمري وعمرك .. لاخترت عمركِ وتركتُ عمري لكِ ...

لا تكرر أفعالك للآخرين فبعض التكرار لا يؤذي صاحبه بل يؤذي من حوله .. لا تملِ كلامك على كل من حولك وتكرّر كلمتك مراراً وتكراراً ويكون وقعها على الآخرين مثل وقع جذع الشجرة على الطريق ...

ولم يبقى للإشتياق مكان أبعد من نظرة العينين .. حينما نرى كسرة الإبتعاد تلاحقها لتشتاق ... وتأتي لتحملها لتترك خلفها حزناً عميقاً لن يعرفه غير المجربين .. فكسرة الإبتعاد أصبحت بينهم بعيدة وحتى لوعة الإشتياق قد لا تأتي ...

وعي أفكارك المشتتة عنكِ .. وأحزانك المكبوتة في عينيكِ ... دعيها لي .. نعم دعيها لي .. وشاركيني إياها ولا تجلسي خلف العتمة وحيدة ... وحتى البكاء شاركيني فيه .. يا صديقتي .. ألم تسمعي بأصدقاء يشاركون في أدقّ تفاصيلهم .. سأنتظر معكِ خلف النوافذ وأتشارك معك في جميع حياتك ... ولأن هناك أصدقاء نيسان وأصدقاء أكتوبر .. فأنا لدي أصدقاء حياتي .. أتشارك معهم في كل ما أريد ...

اضطهدت أفكاري فأصبحت أسيرة خلف قضبان محكومة بالإغلاق ... لا تستطيع فتحها أبداً بل قل سلبتْ مثل طفل أُخذ من حضن أمه ، لم أعد قادرة على العطاء ولا الأخذ ، هكذا بعض الأنفس المحبوسة داخل ظلام محطم من الأفكار الغبية التي يحكمها أقسى البشر . نعم أقسى البشر ... عندما يحكمون على أفكارنا بأنها لا شيء أو أنها مجرد نكرة لا تصلح ولا نصلح لشيء أبداً ...

صفعني نور الشمس المتسلل من خلال النافذة ليأخذني إلى أحلام ووآمال سعيدة قبل أن أكمل قسوتي على البشر ، فحق هو تسلل إلى نافذتي دون استئذان فهل سوف أقسو عليه .. ؟؟ لم يدرك أنني سوف أقسو عليه رغم تدخل رائحة القهوة بجانبي أتت لتشتت أفكاري ... من أنتِ ؟ سوى قهوة سوداء وطعمك مرّ فالجميع يعشقك في الصباح والمساء . أراكِ تتجولين على طاولات المقاهي في الشارع وفي أيدي الناس أيضاً .. ولأول مرة أحسدك ... نعم أحسدك ما بالك دُهشْتِ فأنت في كل مكان وزمان لا يُحَلُّ منك أبداً .. ففي النهاية أنا أعشقك وأغار منك مع قطعة الشوكولا السوداء .

يا سارية بلادي مالي أراك ترفرفين عالياً ... هل هو نصرٌ أم دفع الهواء لك ؟!! قالت دعيني وشأني ، لا تكتبي عني ... تركتِ كل شيء وجئتِ لي .. مهلاً يا سارية بلادي مهلاً لا تصدّ عني هكذا فإني لا أريد شيئاً غير أن تكوني سلام .. قالت لي .. هل هو شعر أم كلام العابرين . فقلت : ليس كلّ ما يُكتب شعراً ، وليس كل الشعراء شاعرين . قالت دعيني إذاً أرفرف في السماءحرة أحلّق مثل الطيور . لا أريد شعراً وكلاماً عني .. دعيني بكل ألوان البلاد ألون نفسي .. فكم من أعلام أُحرقت وبقيت رماداً .. وكم من أعلام بقيت واقفة شامخة ترفرف في الهواء ... " .. مساحة للتعبير على امتداد ضفة العابرين ... كل العابرين ... العابرين نحو الأمل ... وأولئك العابرين نحو اليأس ... ونحو الغربة ... ونحو الوطن ... وكأن الكاتبة تقف على ضفافهم ... ترقبهم على وجل ... فتتوالد الأفكار على عجل ... مدونة إستشفافات ... تهويمات ... انطلقت كسيل حروف .. كلمات .. معاني جسّدت الإنسان .. شاعراً وأحاسيساً .. وهو ينتظر العبور إلى عالم الخيال .. على ضفة العابرين .