اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختير لهبوط أبولو 12 مكانا على القمر محدد ب 3 درجات و11 دقيقة و51 ثانية على دائرة استوائية جنوبية، و23 درجة و23 دقيقة و8 ثوان على خط الطول الغربي، وهي منطقة تسمى بحر بروسيلاروم، أي بحر العواصف. وقد وقع الاختيار على ذلك المكان بالذات بغرض استرجاع نتائج القياسات التي أجراها مسبار الفضاء سرفيور 3 والذي سبق أن هبط على القمر في 20 أبريل 1967. واستطاع كونراد وألان بين الهبوط بالمركبة القمرية يوم 19 نوفمبر 1969 في تمام الساعة 06:54 بالتوقيت العالمي المنسق UTC، وكانوا على بعد 163 متر من المسبار.
استطاع كونراد رؤية المسبار على سطح القمر عنما كان يسبح بمركبة الفضاء في مدار حول القمر للمرة الثانية. وبعد الهبوط استطاع أيضا جوردن رؤية المسبار وبالقرب منه المركبة الفضائية إنتربيد خلال دوراته بالمركبة الرئيسية وحيدا في مدار حول القمر. وكان على ارتفاع 110 كيلومتر من سطح القمر.
وعندما وطئت قدم كونراد سطح القمر هلل وقال :" هوبلا ! ربما كانت تلك الخطوة خطوة صغيرة لنيل (أرمسترونج)، ولكنها بالنسبة لي خطوة كبيرة!" „Whoopie! Man, that may have been a small one for Neil, but that"s a long one for me.“ وكانت تلك الكلمة محل رهان سابق بينه وبين أحدي الصحفيات الإيطاليات (أوريانا فالاشي)، فقد كانت الصحفية تدّعي ان ناسا تملى على رواد الفضاء ما يقولوه على سطح القمر، وحاول كونراد وقتها أن يقنعها بأن هذا ليس صحيحا، وأن لكل رائد من رواد الفضاء مطلق الحرية في التعبير عن شعوره عند الوصول إلى القمر.وكان أن اتفق معها على هذه الجملة التي سينطق بها عند الوصول.
لأول مرة يأخذ رواد الفضاء كاميرا تلفزيون ملون معهم، إلا أنها فسدت بتعرضها المباشر لضوء الشمس عندما كان ألان بين في سبيل تركيبها.
وعلى القمر بدأ كونراد وألان بين نصب أجهزة تجربة لدراسة خواص القمر على بعد نحو 200 متر من مركبتهما القمرية. وكان مقياس الهزات الأرضية والزلازل حساس لدرجة أنه قام بتسجيل خطوات الرائدين أثناء عودتهم إلى المركبة، وبعث بها الجهاز آليا إلى مركز القيادة في هيوستن.
وبعد استراحة في المركبة القمرية بدأ الرائدان الذهاب إلى مسبار سيرفيور 3، حيث قاما بفك بعض أجزائه العلمية بغرض استعادتها إلى الأرض والاستفادة من المعلومات المحصلة منه.