اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
علم اللسانيات وهو العلم الذي يتعلّق بنشوء وتطوّر اللغات المختلفة، بحيث يهتمّ هذا العلم بدراسة جميع اللغات الإنسانيّة، وتراكيب وخصائص تلك اللغات، وقد توصّلت الأبحاث والدراسات إلى أنّ هذا العلم قد ظهر في الهند، وكان للعقيدة الدينيّة دورٌ كبير في التأسيس له سنة ألفين وخمسمئةٍ قبل الميلاد، بعد أن لاحظ عددٌ من الكهنةِ اختلاف اللغة المستخدمة في شعائرهم الدينيّة عن لغة الفيدا، وأنّ نجاح طقوسهم مرهونٌ باستخدامهم اللغة القديمة، الأمر الذي جعلهم يعملون على إعادة إنتاجها.
بدأ الأوربيون اهتمامهم باللغات وعلم اللسانيات عن طريق الفلاسفة اليونانيّين ومعلمهم الأول أرسطو، فدرسوا العلاقة بين الأفعال والأشياء والأسماء، ليتمّ التعرّف على القواعد التي تحكمها وعلى أساسها تمّت صياغة مبادىء النحو، وفي القرن الثالث قبل الميلاد قاموا بتقسيم مفردات اللغة إلى عدة صيغٍ من الأسماء والأفعال المتعدّدة الأزمنة، وقاموا بتحديد أشكال الخطاب.
توسّع الرومان في الشروحات التي وضعها فلاسفة اليونان في الأساليب اللغويّة ومجالات استخدامها، وفي القرن الرابع للميلاد قام آليوس دوناس بصياغه عامّة للنحو اللاتينيّ، وقام بشرح تلك الصيغ اللغوية بريسكيان في القرن السادس للميلاد، وبقيت تلك القواعد على حالها حتى يومنا هذا.
عمل السير وليام جونز على تأسيس علم اللسانيات المقارن، وأشار إلى وجود علاقة بين اللغات السينسكريتيّة واللاتينيّة واليونانيّة، الأمر الذي يوحي بأنّ مصدر نشوئها واحد للتشابه الذي يربطها، واهتم علم اللسانيّات بدراسة الكيفيّة التي تشكّلت بها كلمات اللغات على اختلافها، حيث قام علماء اللسانيّات بتكوين (عائلات لغويّة) تمّت صياغتها على شكل شجرة عائلة لكلّ مجموعةٍ لغويّة ذات منشأ واحد.