English  

كتب علم زيد بن ثابت

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

علم زيد بن ثابت (معلومة)


كان الصحابة -رضي الله عنهم- يعلمون أهمية العلم، وقيمته في الإسلام، ولذلك كانوا يُعظّمونه، ويوقورن حامليه، ومن الأمثلة على ذلك ما حصل مع زيد بن ثابت رضي الله عنه، حيث بدأت قصته مع العلم وهو لم يبلغ الثالثة عشر من عمره، وبالتحديد بعد أن ردّه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في معركة بدرٍ بسبب صغر سنه، فرجع زيد إلى أمّه النوّار بنت مالك -رضي الله عنها- باكياً من شدّة حبّه للإسلام، ورغبته في خدمته، وعلى الرغم من ذلك لم يتسلّل الإحباط إلى قلبه، بل أخذ يفكّر بطريقةٍ أخرى ليخدم بها دين الله، فذكر لأمّه وأقاربه أنّه يتميّز بملكة الحفظ، وسرعة التعلّم، والقراءة التي كانت شيئاً نادراً في زمانهم، ثمّ طلب منهم أن يعرضوا ذلك على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويطلبوا منه أن يوظّف قدراته في خدمة الإسلام، فما كان من أمّه إلاّ أن ذهبت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذكرت له أن زيداً يحفظ سبعة عشر سورةً من كتاب الله، ويجيد الكتابة، بالإضافة إلى ذكائه وفطنته، ثمّ قالت له أنّ زيداً يريد أن يتقرّب بذلك إليه، وأن يلزمه، وطلبت منه أن يسمع من زيد -رضي الله عنه- إن شاء، فلمّا سمع النبي منه، علم أنّ زيداً صاحب موهبةً نادرةً، فأراد أن يستفيد من تلك الموهبة، فطلب منه أن يتعلّم فرعاً جديداً من العلوم؛ وهو علم اللغات، وبالتحديد اللغة العبرية، حيث إنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان لا يأمن اليهود على ما يقول، فانطلق زيد -رضي الله عنه- وكان الإخلاص للإسلام والرغبة في خدمته يشغل حيزاً من قلبه، وبدأ يتعلّم اللغة العبرية، وهو في الثالثة عشر من عمره، فتعلّمها خلال وقتٍ قصيرٍ جداً، حيث قال: (فتعلّمتها في سبع عشر ليلةٍ، فكنت أتكلمها كأهلها)، ثمّ تعلّم اللغة السريانية، وأصبح كاتباً للوحي، ثمّ أتمّ حفظ كتاب الله فكان من القلّة الذين حفظوا القرآن الكريم في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام، وبعد وفاة النبي -صلّى الله عليه وسلّم- استعان به أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- في مَهمة من أعظم المهمات وأخطرها، وهي جمع القرآن الكريم.


المصدر: mawdoo3.com