English  

كتب علم احافير

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

علم الأحافير (معلومة)


الطيران

آليات طيران التيروصورات ليست مفهومة لنا تماماً بعد.

قام عالم ياباني يُدعى "كاتاسوفومي ساتو" بدراسة على آليات طيران الطيور الحديثة، وتوصل منها إلى أنه من المستحيل أن يَستطيع تيروصور أن يَطير بشكل مستمر. وُضعت نظرية في كتاب "وضعيات وحركة وبيئة أحافير التيروصورات" بأن هذه الزواحف كانت قادرة على الطيران بسبب الغلاف الجوي الكثيف الغني بالأوكسجين الذي غطى سماء العصر الطباشيري المتأخر. وبالرغم من هذا فإن هناك ملاحظة ضرورية بأن ما أدلى به كاتاسوموفي وذلك الكتاب كان مبنياً على نظريات هُجرت اليوم حول كون التيروصورات أشباه طيور بحرية، وبأن أقصى حجم لها كان أقل من التيروصورات الأرضية مثل الأزداركتيات والتابجاريات. وقد استنتج عالم الأحافير "دارن نايش" إضافة إلى هذا أن الفروق الجوية بين الوقت الحاضر والحقبة الوسطى لم تكن ضرورية لإعطاء التيروصورات العملاقة القدرة على الطيران.

ومع هذا فإن "مارك وتون" و"مايك هابب" من جامعتي بورتسموث وجون كوبنكس تجادلا على التوالي حول أن التيروصورات استخدمت تقنيات لكي تستطيع الطيران. عندما تطير التيروصورات في الهواء فقد استطاعت أن تصل إلى سرعات تبلغ 120 كم في الساعة وأن تسافر مسافة آلاف الكيلومترات.

التنفس

أظهرت دراسة أجريت في عام 2009 أن التيروصورات كانت تملك جهازاً تنفسياً من أكياس هواء رئوية ومضخة هواء عظمية تتحكم بها إرادياً (مثل ما يَستطيع الإنسان التحكم بدخول الهواء إلى رئتيه)، لكن رئاتها لم تكن كرئات الإنسان، بل هي عبارة عن كيس هوائي متصل حيث يَدخل الهواء ويَخرج من مكانين منفصلين (مثل الطيور)، وهذا يَسمح بالتنفس بشكل متواصل أثناء الطيران.

الجهاز العصبي

بينت دراسة لتجاويف أدمغة التيروصورات تمت باستخدام الأشعة السينية أن هذه الزواحف كانت تملك "لطخات" كبيرة. واللطخة هي منطقة من الدماغ تستقبل الإشارات القادمة من أعضاء وعضلات وجلد ومفاصل الجسد. شغلت لطخة التيروصورات 7.5% من حجم أدمغتها، وهذا يَتجاوز ما يُوجد عند أي حيوان فقاري آخر. تملك الطيور لطخات كبيرة بشكل غير معتاد مقارنة مع الحيوانات الأخرى، لكن حتى تلك لا تتجاوز المساحة التي تشغلها اللطخة عندها أكثر من 1 إلى 2% من حجم الدماغ.

ترسل اللطخات إشارات طبيعية تنتج حركات صغيرة وآلية في عضلات العينين. وهذا يُحافظ على الرؤية في شبكية العين مستقرة، ولذا فربما كانت تملك التيروصورات هذه اللطخات الكبيرة بسبب حجم أجنحتها الكبير، والذي كان يَتسبب بإرسال عدد هائل من المعلومات الحسية إلى الدماغ لتحليلها.

التحرك على الأرض

كانت وضعية محاجر أوْراك التيروصورات تميل باتجاه الأعلى قليلاً، ورؤوس عظام أفخاذها تتوجه إلى الأمام بشكل غير كبير، مما يَدعو إلى الاعتقاد بأن التيروصورات كانت تقف على الأرض بوضعية نصف انتصاب. ومن المرجح أنها كانت تستطيع أن ترفع أفخاذها أثناء الطيران بحيث تُصبح على مستوى باقي الجسد (مثل السحالي الأخرى القادرة على الانزلاق في الهواء).

يُوجد جدل حول ما إذا كانت التيروصورات تتحرك مثل ثنائيات الحركة أم رباعيات الحركة. اعتقد عالم الإحاثة "كيفن باديان" في الثمانينيات بأن التيروصورات الصغيرة ذات الأرجل الأطول مثل الدايمورفادون استطاعت المشي أو حتى الركض بحركة ثنائية، إضافة إلى الطيران مثل الجوابات. لكن بالرغم من هذا فإن عدداً كبيراً من "مسارات" هبوط وإقلاع التيروصورات التي عًثر عليها لاحقاً كانت تحتوي على علامات مُميزة لأربع أصابع للأرجل وثلاثة للأيدي، وهذه العلامات التي تُظهر سير التيروصورات بأربعة أطراف هي غير قابلة للخطأ أو الشك.

تظهر الأحافير أن التيروصورات كانت تقف بكامل أقدامها على الأرض (الأخمصيات، مثل البشر والدببة)، وذلك على عكس معظم الفقاريات الأخرى التي تسير على أصابع أقدامها بينما تبقي كواحلها مرفوعة عن الأرض (الإصبعيات). تظهر آثار أقدام الأزداركتيات أن بعض أنواع التيروصورات على الأقل كانت تمشي منتصبة.

بالرغم مما يُعتقد عادة حول أن التيروصورات تكون عاجزة وضعيفة عندما تكون على الأرض، فإن تشريح بعض التيروصورات على الأقل (خصوصاً البتروداكتيليات، وربما يَنطبق الأمر على غيرها) يُشير إلى أنها كانت تسير وتركض بشكل متمكن. كانت عظام أطراف الأزداركتيات والأورنيثوكيريات طويلة بشكل غير اعتيادي مقارنة بالتيروصورات الأخرى، وقد كانت عظام الذراع والكف عند الأزداركتيات طويلة بشكل مُميز أيضاً. إضافة إلى هذا، فإن أطراف الأزداركتيات الأمامية ككل كانت متناسبة مع بعضها بشكل مشابه للثديات الحافرية سريعة الجري. لكن أرجلها لم تكن جيدة للحركة السريعة، ومع هذا فقد كانت طويلة مقارنة بمعظم التيروصورات، وتتيح المشي لمسافات طويلة. وبينما أنه من المُحتمل أن الأزداركتيات لم تستطع الركض، فمن المرجح أنها كانت سريعة نسبياً وتستطيع المشي لمسافات كبيرة.

يُمكن أن يُشير الحجم النسبي لكفوف وأقدام التيروصورات (بالمقارنة مع الحيوانات الحديثة مثل الطيور) إلى نوعية نمط الحياة الذي عاشته على الأرض. تملك التيروصورات الأزداكتاتية أقداماً صغيرة نسبياً بالمقارنة مع أحجام أجسادهم وطول أرجلهم، حيث يَتراوح طول أقدامهم من حوالي 25% إلى 30% من طول الرجل السفلية. وهذا يَدعو إلى الاعتقاد بأن الأزداركتيات كانت متكيفة بشكل أفضل مع المشي على الأرض الجافة والصلبة نسبياً. في حين أن البترانودونات تملك أقداماً أكبر بقليل (47% من طول الظنبوب)، أما التيروصورات المتغذية بالتصيفة (تصفي العوالق وغيرها من المغذيات من الماء) مثل بعض أنواع البتروداكتيليات فإنها تملك أقداماً كبيرة جداً (69% من طول الظنبوب عند البتروداكتيليات، و84% عند "البتروداوسترو")، وذلك لأنها تكيفت للمشي على الأرض الموحلة والرخوة مثل بعض أنواع الطيور الحديثة.

المُفترسات الطبيعية

يَعرف العلماء أن هناك بعض الحيوانات التي كانت تفترس التيروصورات مثل السبينوصوريات. ناقش عالم الإحاثة "إرك بفتاوت" في عدد الأول من تموز (يوليو) لعام 2004 من مجلة الطبيعة أحفورة تعود إلى العصر الطباشيري المبكر لثلاث فقرات تيروصور عنقية، ومعهم سن مكسور لسبينوصور مغروس فيهم. ويَعرف العلماء أن هذه الفقرات لم تؤكل أو تهضم، وذلك بما أن جميع المفاصل ما زالت واضحة.

المصدر: wikipedia.org