اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن الهدف من أجهزة الإخفاء هو إخفاء شيء ما بحيث يتم عزل منطقة محددة لمنع تمرير المجالات الكهرومغناطيسية (أو الموجات الصوتية)، كما هو الحال في تجارب الإخفاء بواسطة المواد الخارقة.
يشبه إخفاء الأشياء أو جعلها تبدو غير مرئية بواسطة المواد الخارقة إلى حد ما خفّة يد الساحر أو حيله بواسطة المرايا. إن الاشياء لا تختفي حقًا، الاختفاء هو خدعة. ويستخدم الباحثون لنفس الهدف مواد خارقة لإنشاء نقاط عمياء محددة عن طريق تشتيت أجزاء معينة من الطيف الضوئي (الطيف الكهرومغناطيسي). إن الطيف الضوئي هو وسط الإرسال الذي يحدد ما يمكن للعين البشرية رؤيته.
بمعنى آخر ينكسر الضوء أو ينعكس لتحديد الصورة أو اللون أو الوهم المرئي. ونستطيع النظر إلى مجال الضوء المرئي في الطيف اللوني مثل قوس قزح. ومع ذلك فإن الضوء المرئي هو جزء من طيف واسع يمتد إلى اجزاء لا ترى بالعين المجردة. توجد على سبيل المثال أجزاء أخرى من طيف الضوء شائعة الاستخدام اليوم كطيف الموجات القصيرة المستخدمة في الرادار والهواتف المحمولة والإنترنت اللاسلكي. ويُستخدم طيف الأشعة تحت الحمراء في تقنيات التصوير الحراري والتي يمكن أن تكتشف جسمًا دافئًا ضمن بيئة ليلية باردة، ويتم دمج الإضاءة بالأشعة تحت الحمراء مع كاميرات رقمية خاصة للرؤية الليلية. يستخدم علماء الفلك أشعة تيراهيرتز للرصد دون الميليمتري من أجل تفسير بعض الظواهر الكونية.
تعتبر الطاقة الكهرومغناطيسية طاقة ضوئية ولكن جزء صغير منها فقط ضمن الضوء المرئي. هذه الطاقة تنتقل على شكل موجات. تحمل الأطوال الموجية الأقصر (مثل الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء) طاقة أكبر لكل فوتون مقارنة بالموجات الأطول مثل موجات الميكروويف وموجات الراديو. يُعرف الطيف الضوئي ضمن العلوم باسم الطيف الكهرومغناطيسي.
تمتلك الموشورات والمرايا والعدسات تاريخًا طويلًا في تغيير مسار الضوء المرئي. ومع ذلك فإن التحكم التي توفره هذه المواد العادية بالضوء محدود. وبالإضافة إلى ذلك توجد مادة واحدة مشتركة بين هذه الأنواع الثلاثة للتحكم بالضوء هي الزجاج التقليدي. وتعتبر هذه التقنيات مقيدة بالقوانين الفيزيائية الأساسية للبصريات. ومع إيجاد المواد الخارقة بشكل عام وتكنولوجيا الإخفاء بشكل خاص، يبدو أن هذه الحواجز تزول مع التقدم الذي يجري في المواد والتقنيات الجديدة في العلوم الفيزيائية الطبيعية. أصبحت هذه المواد الفريدة معروفة بسبب امكانية حني أو عكس أو حرف الإشعاع الكهرومغناطيسي بطرق جديدة. قد يتم إبطاء أو امتصاص الضوء قبل وصوله. ويجري تطوير طرق جديدة لتركيز وتوجيه الضوء أو الإشعاعات الأخرى.
يعود الاهتمام بخصائص البصريات والضوء إلى ما يقارب نحو 2000 سنة سابقة إلى بطليموس (85 - 165 ميلادي) الذي كتب عن خصائص الضوء في عمله الذي حمل عنوان (البصريات) وشمل شرحًا عن الانعكاس والانكسار والألوان. وقد طوّر معادلة مبسطة للانكسار دون استخدام الدوال المثلثية. اكتشفَ ابن سهل بعد حوالي 800 عام (في عام 984 ميلادي) قانونًا عن الانكسار يكافئ رياضيًا قانون سنيل. تلاه العالم الإسلامي البارز ابن الهيثم (965 - 1039 ميلادي) والذي يعتبر أحد أبرز الشخصيات في مجال البصريات على الإطلاق. وقد حقق تقدمًا كبيرًا في علم الفيزياء بشكل عام وعلم البصريات بشكل خاص. واستبق كتابة القوانين العالمية للضوء التي استغرق شرحها وتفصيلها مئات السنين من علماء القرن السابع عشر.
كان الفضل في القرن السابع عشر لكل من ويلبورد سنيليوس وديكارت في اكتشاف قانون الانكسار. كان سنيليوس هو من لاحظ أن معادلة بطليموس للانكسار غير دقيقة. بناءً على ذلك فقد تم طرح هذه القوانين ولم تتغير لمدة 400 سنة (مثل قوانين الجاذبية).