علامات يوم القيامة هي العلامات التي تسبق وقوع يوم القيامة وتدلّل على وقوعه، وقد جعل الله -تعالى- بعضها يسبق يوم القيامة بفترةٍ بعيدةٍ، وهي العلامات الصّغرى؛ كبعث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وانشقاق القمر، وجَعل بعضها علاماتٍ كبرى لوقوع يوم القيامة، وهي التي تسبق وقوعه بفترة وَجِيزةٍ كخروج الشمس مِن مَغربها، فيما يأتي ذكرٌ مفصل لعلامات الساعة الصغرى والكبرى.
علامات الساعة الصغرى
من علامات الساعة الصّغرى التي وَرد ذِكرها في القرآن الكريم والأحاديث النبويّة الشريفة ما يلي:
- الزّخرفة الزّائدة في المساجد، وتباهي الناس بها، قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (لا تقومُ الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد).
- انتشار الرّبا في التعاملات بين الناس، فقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (بين يديّ الساعة يظهر الرّبا والزّنا والخمر).
- كثرة الهَرج وتقارب الزمان، وتقاتل فئتان مِن الناس، والتطاول في البنيان، فقد وَصف النبيّ ذلك في قوله: (لا تقومُ الساعةُ حتى تقتتلَ فئتانِ عظيمتانِ، يكونُ بينهما مقتلةٌ عظيمةٌ، دعوتُهما واحدةٌ، وحتى يُبعثَ دجّالون كذّابون، قريبٌ مِن ثلاثين، كلهم يزعمُ أنهُ رسولُ اللهِ، وحتى يُقبضَ العلم وتكثر الزّلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثرَ الهَرج، وهو القتلُ، وحتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهمّ ربُ المال مَن يقبلُ صدقته، وحتى يعرضه، فيقول الذي يعرضُه عليه: لا أَرَب لي به، وحتى يتطاولَ الناس في البنيان).
- ضياع الأمانة، وكثرة النساء وقلّة الرجال، فلا معين للنساء، حتى يكون للخمسين امرأة قيّمٌ واحدٌ كما وَرد في الحديث الشريف.
- قبضُ العلم وانتشار الجّهل.
- شيوع الآلات الموسيقيّة والمعازِف والغِناء، واستحلال الخَمر.
علامات الساعة الكبرى
وَرد عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ علامات الساعة الكبرى عشرَ علامات، يتبعُ بعضها بعضاً سَريعاً، حتّى إذا انتهت قامت القيامة، فيما يلي ذكر لهذه العلامات العشر:
- خُروج الدّجال: وهو فتنةٌ عظيمةٌ يمرّ بها مَن يُدركها، ولعلها أعظم الفتن التي تمرّ على الناس، وإنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يقول عن الدّجال: (يا أيها الناس! إنها لم تكن فتنةٌ على وجه الأرض، منذُ ذَرأ الله ذُرية آدم أعظمَ مِن فتنة الدّجال، وإنّ الله عزّ وجلّ لمْ يبعث نبياً إلا حذر أُمته الدّجال، وأنا آخرُ الأنبياء، وأنتم آخرُ الأمم، وهو خارجٌ فيكم لا مَحالةَ)، ثم يُفصّل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- شيئاً مِن فتنته وأمره حين يخرج إلى النّاس، إذ يفتنُ الناس عن دينهم، حتى يأمر السّماء فتمطر، وتنبتُ الأرض الجّدباء، ويأتي بالرجل يجعله نصفين، ثم يأمره فيأتي متهلّلاً ضاحكاً أمام الناس، فيؤمن الناس به ويصدقونه، ويبقى كذلك يَعيثُ في الأرض فساداً حتى يبعث الله -تعالى- نبيه عيسى -عليه السّلام- فيقتله ببابِ لدّ في فلسطين.
- نزول عيسى عليه السلام، وقد وَصف رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- نبيّ الله عيسى للمسلمين، فهو رجل مربوعٌ بين الحُمرة والبياض، ينزل وقت صلاة الفجر، فيؤمّه إمامٌ مِن أمة النبيّ عليه السّلام، ثم يبقى خَلف الدّجال حتى يُدركه فيقتله، ثم يَكسر الصّليب، ويقتل الخِنزير، ويضع الجِزية، وقد أخبر النبيّ -عليه السلام- أن عيسى -عليه السلام- سيحكم بحُكم الله -تعالى- في الأرض أربعينَ سنة، قال عليه السلام: (فيمكثُ في الأرض أربعين سنةً ثمّ يُتوفى فيُصلي عليه المسلمون صلوات الله عليه).
- ظهور يَأجوج ومَأجوج، وهم قومٌ أعدادهم كبيرة جداً يَنسلون في الأرض مِن كلّ صَوب، يُخبر الله -تعالى- نبيه عيسى بوجودهم في الأرض، ويأمرهم أن يأخذ مَن معه من المسلمين إلى جبل الطّور، فيَخرج نبي الله فيهم، فيعيثُ قوم يأجوجٍ ومأجوجٍ في الأرض الفساد، حتى يأذن الله بقتلهم بدودٍ في رقابهم، ومِن ثمّ يُرسل الله -تعالى- رِيحاً طيّبة تَقبض رُوح كلّ مؤمن ويبقى الكفّار يتهارجون في الأرض، فتقوم السّاعة على شرار الناس حينئذٍ.
- الدّخان، وهو دُخان يَغشى الناس، فيمرّ بالمؤمن كالزّكام، ويكون شديداً على الكافر.
- طلوع الشمس مِن مَغربها، وهي أول العلامات التي تأذنْ بأنّ التغيير العظيم قد وَقع فعلاً على أهل الأرض، قال النبيّ عليه السلام: (لا تقومُ الساعةُ حتى تطلُع الشمس مِن مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين: لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا).
- خروج الدّابة التي تكلّم الناس، وتأتي قريباً جداً بطلوع الشمس مِن مَغربها، وذلك وقت الضّحى.
- ثلاثة خَسفات، خسفٌ في المشرق، وفي المغرب، وفي جزيرة العرب، ولم يَرِدْ تفصيلٌ في السّنة حول تلك الخَسفات.
- نارٌ تخرج مِن الأرض، وهي آخر العلامات على وجه الأرض، تطرد الناس إلى محشرهم.
المصدر: mawdoo3.com