اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
علامات الساعة الصغرى هي العلامات المتقدمة ليوم القيامة، والفرق بينها وبين علامات الساعة الكبرى أن الكبرى يعقبها قريباً قيام الساعة، ويكون لها تأثيرٌ كبير، ويَشعر بها جميع الناس، أما الصغرى فقد تتقدم على الساعة بزمن، وتقع في مكان دون مكان، ويشعر بها قوم دون قوم.
أخبر النبي محمد أن بعثته دليل وعلامة على قرب الساعة، وأنها أول أشراط الساعة الصغرى. عن سهل بن سعد قال: رأيت رسول الله قال بإصبعيه هكذا الوسطى والتي تلي الإبهام: "بُعِثت والساعة كهاتين"، وقال صلى الله عليه وسلم: "بعثت في نَسَم الساعة"
قال القرطبي: "أولها النبي لأنه نبي آخر الزمان، وقد بُعِثَ ليس بينه وبين القيامة نبي".
كما مذكور في القرآن: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ .
قال الحافظ ابن كثير: "قد كان هذا في زمان الرسول كما ورد في الأحاديث المتواترة بالأسانيد الصحيحة وهذا أمر متفق عليه بين العلماء أن انشقاق القمر قد وقع في زمان النبي وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات" ا.هـ.
وقال أنس بن مالك : إن أهل مكة سألوا رسول الله أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر".
وقال عبد الله بن مسعود : "بينما نحن مع رسول الله بمنى إذ انفلق القمر فلقتين فكانت فلقةً وراء الجبل وفلقةً دونه فقال لنا رسول الله (اشهدوا)".
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "اجتمع المشركون على رسول الله فقالوا: إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين نصفاً على أبي قبيس ونصفاً على قعيقعان وكانت ليلة البدر، فسأل رسول الله أن يعطيه ما سألوا: فأمسى القمر نصفين على أبي قبيس ونصفاً على قعيقعان ورسول الله يقول: (اشهدوا)".
ثالث علامات الساعة الصغرى هي وفاة النبي محمد فقد قال عوف بن مالك: أتيت النبي في غزوة تبوك، وهو في قبة من ، فقال: "اعدد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مئة دينار فيظل ساخطاً -أي يكثر المال عند الناس ويغتنوا حتى لا يكاد الرجل يفرح إلاّ بآلاف الدنانير- ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غايةٍ اثنا عشر ألفاً".
حسب التراث الإسلامي فإن أصحاب رسول الله هم خير الأمة بعد النبي محمد وفي حديث أبي موسى الأشعري أن النبي قال: "النجوم أمنةٌ للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنةٌ لأصحابي فإذا أنا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون".
ففي هذا الحديث:
وهي علامةٌ من علامات الساعة الصغرى التي أخبر بها نبي الإسلام محمد حيث أن صحراء شبه الجزيرة العربية ستغطيها المروج ـ أي المراعي ـ والأنهار, في آخر الزمان قبل قيام الساعة وأنها ستعود إلى حالتها الأولى, وأن طبيعتها الصحراوية الجافة هي حالة طارئة عليها. فعن أبي هريرة أن الرسول قال ((لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا و أنهارا ...)).