اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تؤثر المعرفة الذاتية ومكوناتها بترميز الأحداث التي اختبرناها، وكيف استرجعت/استدعت بشكل انتقائي وأي استنتاجات نستخلصها من ترجمتنا للذاكرة. ويمكن أن يدعى التفسير التحليلي لذاكرتنا بـالذاكرة العليا (الوعي السقراطي) وهي عامل مهم من الإدراك الأعلى.
واعترف بالرابط بين ذاكرتنا ومعرفتنا الذاتية لعدة سنوات من قبل العقول الرائدة في كل من الفلسفة وعلم النفس، إلا أنه لا تزال المواصفات الدقيقة للعلاقة تبقى موضع جدل.
فشلت نظريات الذات بشكل تقليدي أن تميز بين المصادر المختلفة التي تبلغ عن معرفة الذات، والتي هي الذاكرة العرضية والذاكرة الدلالية. كل من الذاكرة العرضية والدلالية هي جوانب من الذاكرة الصريحة، والتي تتضمن ذاكرة الحقائق. الذاكرة الصريحة هي النظير الصريح للذاكرة الإجرائية، والتي هي ضمنية بحيث أنها تنطبق على المهارات التي تعلمناها؛ وإنها ليست حقائق يمكن الإعلان عنها.
الذاكرة العرضية هي ذاكرة السيرة الذاتية التي يمتلكها الأفراد والتي تحتوي على الأحداث والعواطف والمعرفة المرتبطة بسياق معين.
لا تشير الذاكرة الدلالية إلى المعرفة المستندة إلى المفهوم المخزنة حول تجربة معينة مثل الذاكرة العرضية. بدلًا من ذلك، فإنها تتضمن ذاكرة المعاني والفهم والمعرفة العامة حول العالم والمعلومات الواقعية وما إلى ذلك. وهذا يجعل المعرفة الدلالية مستقلة عن السياق والمعلومات الشخصية. تُمكّن الذاكرة الدلالية الفرد من معرفة المعلومات، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بأنفسهم، دون الاضطرار إلى تذكر التجارب التي علمتهم هذه المعرفة بوعي.
يمكن للأشخاص الحفاظ على شعور بالذات تدعمه المعرفة الدلالية للحقائق الشخصية في غياب الوصول المباشر إلى الذكريات التي تصف الحلقات التي تستند إليها المعرفة.
لقد ثبت أن الأفراد يحافظون على الشعور بالذات على الرغم من التدهور الكارثي في التذكر العرضي. على سبيل المثال، «دبليو.غي»، التي عانت من فقدان ذاكرة رجعي شديد، وتركها غير قادرة على تذكر أي أحداث حدثت قبل تطور فقدان الذاكرة. ومع ذلك، ظلت ذاكرتها للحقائق العامة عن حياتها خلال فترة فقدان الذاكرة سليمة.
هذا يشير إلى أن هناك نوعًا منفصلًا من المعرفة يساهم في مفهوم الذات، حيث إن معرفة «دبليو. غي» لا يمكن أن تأتي من ذاكرتها العرضية.
حدث تفكك مماثل في الشخص «كي.سي» الذي عانى من فقدان تام للذاكرة العرضية، ولكن لا يزال يعرف مجموعة متنوعة من الحقائق عن نفسه.
يوجد دليل أيضًا يوضح كيف يمكن للمرضى الذين يعانون من فقدان الذاكرة الشديد معرفة دلالية دقيقة ومفصلة حول طبيعتهم كشخص، على سبيل المثال أي السمات الشخصية الخاصة والمميزات التي يمتلكونها.
هذا الدليل على الانفصال بين المعرفة الذاتية العرضية والدلالية قد أوضح العديد من الأشياء: