English  

كتب علاقته مع الشيعة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

علاقته مع الشيعة (معلومة)


ترجع علاقة عارف بالشخصيات الشيعية منذ انتقاله إلى البصرة عام 1941 أثناء خدمته العسكرية فيها ثم انتقاله إلى عدد من المناطق في جنوب العراق حيث كان يتمتع بعلاقات ودية مع الكثير من الشخصيات الدينية الشيعية لما للجيش العراقي من سلطات واسعة في إدارة شؤون الالوية "المحافظات العراقية". وبعد حركة 14 يوليو/تموز 1958 وحين أصبح عارف وزيراً للداخلية، اجاز تأسيس عدد من الأحزاب بضمنها حزب الدعوة الإسلامية "الشيعي" والحزب الإسلامي العراقي. وبعد حركة 8 فبراير/شباط 1963 حين تبوءه الرئاسة، تمتنت هذه العلاقة بالتحديد بعد حركة 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1963، حيث كان للحوزة والمراجع الدينية الشيعية موقف معارض من سياسات رئيس الوزراء الاسبق عبد الكريم قاسم، وثبتت عليه عدم اهتمامه بالشريعة الإسلامية وبعده عن التطبيقات الدينية وقربه من التيار الشيوعي والماركسي والمعسكر الاشتراكي. فتطلعت كما باقي الجماهير المعارضة لسياسات عبد الكريم قاسم للرجل الثاني في حركة 14 يوليو/تموز 1958، عبد السلام عارف وايدته، فقد رأت الشخصيات والمراجع الدينية الشيعية في عارف الرجل الحاج المتدين الملتزم بمباديء الإسلام والعروبة والذي يكن حب واحترام لرجال الدين الشيعة فارسلت له بيانات التأييد وأخرى للتنسيق والمناشدة لتحقيق تطلعات الجماهير وتطورت هذه العلاقة إلى علاقة تنسيق واجتماعات متبادلة مع الشخصيات والمراجع الشيعية، فاستطاع أن يبني علاقات احترام خاصة متبادله مع الشخصيات الشيعية البارزة في حينه، مثل السيد محمد كاشف الغطاء رئيس جمعية منتدى النجف الاشرف لآل البيت والذي عمد إلى تقديمه إلى الرئيس المصري جمال عبد الناصر في إحدى زياراته للقاهرة في حفل استقبال خاص أُعد لكاشف الغطاء في قصر عابدين، وذلك للتباحث بشأن مشروع الوحدة الثلاثية. وكذلك المرجع الديني السيد عبد المحسن الحكيم الذي كان يناديه "بالرئيس الحاج" و"ابننا الحاج". حيث كان يكن تقدير خاص لسماحة السيد الحكيم، فكان يبعث رئيس الوزراء وبصحبة عدد من الوزراء عند رغبته بالاتصال بزعيم المرجعية الشيعية في الحوزة، فبعث أكثر من مرة رئيس الوزراء طاهر يحيي للنجف لاستشارة الحكيم في أمور الدولة كما كان يبتعث رئيس الوزراء لاستقبال المرجع الديني عند عودته من السفر خارج العراق. كما أنه وافق على استقبال المرجع الديني الشيعي الإيراني الخامنئي والذي في عهده طلب اللجوء إلى العراق، إلا أنه كان في جلساته الخاصة ينتقد بعض رجال الدين لبعض التيارات المتشددة لتطرفها في بعض المسائل قائلاً: "انا لست ضد الشيعة أو أي طرف أو فئة عراقية ولكني ضد السلوك الطائفي". كما اتصل بالمرجعيات الدينية الشيعية إضافة للسنية بغية تحديث القانون العراقي من خلال اقتباسات من الشريعة الإسلامية. وهو أول من اقر رسميا احتفالات عاشوراء ومن خلال الإذاعة والتلفزيون.

كما كانت لديه علاقات مع شخصيات وساسة ورجال دين مسيحيين فكان يتردد عليه بانتظام نيافة المطران رئيس طائفة الأرثوذكس. وكان دائم المزاح معهم فعلى أثر حملة التعريب التي اشرف عليها العلامة المعروف مصطفى جواد صرح مازحاً: "لايوجد بعد اليوم جون وجو" ويقصد بضرورة نبذ الأسماء الأجنبية والوافدة والتوجه نحو الوحدة الوطنية التي دعا لها.

"كما أشيعت اتهامات طائفية حوله رغم أنه كان الرئيس العراقي الذي وافق على إستقبال آية الله الخميني في العراق ووفر له اللجوء السياسي عام 1964 ولم يخش أو يرتعب من نظام الشاه الإيراني الشديد السطوة وقتذاك، فكيف يتهم بالطائفية من كان نصيرا للمعارضة الإيرانية".

كما دأب الرئيس عاوف من أجل التقرب من المرجعية الشيعية والتفاهم معها، برغم تحفضها على القرارات الاشتراكية التي اصدرتها الحكومة في زمن عارف، كما تذكر المصادر بانه ولاول مرة في تاريخ الوزارات العراقية يتم توزير تسعة وزراء شيعة من أصل اثنان وعشرون وزيراً في الوزارة التي شكلها رئيس الوزراء طاهر يحيى في أواخر عام 1963. وتشكل نسبة اربعون في المئة من الوزراء، وعند الاخذ بنظر الاعتبار عدد الوزراء الاكراد، فأن الشيعة ولاول مرة يتقاسمون الوزارة مناصفة مع السنة".

المصدر: wikipedia.org