English  

كتب علاقة علم الاجتماع بالنوع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

علاقة علم الاجتماع بالنوع (معلومة)


انظر أيضًا علم الاجتماع، وعلم الاجتماع المرتبط بالنوع.

هناك نظرية تدعى (علاقة علم الاجتماع بالنوع الاجتماعي_ Gender socialization)، وهي تشرح كيف للشخص أن يمتلك هويته الجندرية. في هذه النظرية، يُنظَر إلى الرُّضّع على أنهم صفحاتٍ بيضاء، تنتظر من البيئة المحيطة أن تسطر عليها. ومن خلال تفاعلهم مع الأشخاص المحيطين بهم، والتعرُّض لقيم المجتمع، يحدد هؤلاء الرُّضّع ما سيكون عليه جنسهم، وما هي الأدوار التي يريدون اتخاذها. طبعًا يتعرضون للتعزيز –عن طريق مكافأتهم عند فعل سلوكيات تناسب جنسهم، وعقابهم عند فعل سلوكيات لا تناسب، أو حتى تعارض جنسهم-، ومن خلال هذا التعزيز المجتمعي، يستحيل الأطفال لنوعٍ سيستمر معهم طيلة حياتهم.

على سبيل المثال، يُشجّع الآباء أبنائهم الصبيان على اختيار نشاطات بدنيه عنيفة، ولا يرضون بها لبناتهم. هذه السلوكيات ظلت حيز الجدل لسنواتٍ عديدة؛ لأنها تتسبب في آثار بعيدة المدى فيما بعد –في نفس المثال، بمرور الوقت، يكبر الصبيان، وتكبر معهم رغبة في ممارسة المزيد من التصرفات العنيفة-.

يمكننا القول أن الآباء خاصةً، والعائلة عامةً تؤثر في تكوين وجهة النظر الجندرية لدى الأطفال. يتعمق هذا التأثير داخل الأطفال عند ملاحظة سلوكيات آبائهم، هل ستختلف تصرفاتهم تجاه الأطفال الصبيان، عنها تجاه البنات.

تقول الباحثة (سوسان ويت_ Susan Witt) أن الآباء يفرضون نوعًا معينًا على الأطفال منذ ولادتهم، عند اختيار دمى معينة لهم، أو ألوانًا معينة، أو حتى أسماءً تفصل في نوعهم –بشكل ثنائي، أن يكون الاسمُ مناسبًا لبنت أو ولد-. وتضيف (سوسان) أن الآباء يتصرفون بسلوكيات معينة –مبنية على النوع- مع الأبناء بعد ولادتهم مباشرةً.

تظن الباحثة (سوسان جريشابر_ Susan Grieshaber) أن سلوكيات الآباء تجاه نوع الأبناء تتغير مباشرةً بعد الحمل، بعد أن يكتشف الوالدان جنس مولودهم. طبقًا لنظرية (جريشبار)، بمجرد أن يعلم الوالدان جنس المولود المُمنتَظَر، يفترضون أنهم علِموا نوعه أيضًا عند إعدادهم لاستقبال المولود. تقول (جريشبار) أن الأطفال بعد ولادتهم، يلقون في عالمٍ تم اختيار كل شيء فيهِ بناءً على نوعهم، حيث تم تعريفهم فقط على السلوكيات الجندرية الملائمة لجنسهم، ولم يتم تعريفهم على بقية السلوكيات الجندرية الأخرى.

أتت الدكتورة (كارا سميث_Kara Smith) بنظرية مشابهة: حيث أنها تعترف بأنها في أثناء حملها الثاني، تغيرت نظرتها وسلوكياتها للمولود بعد ان عرفت أنه ولد. من ضمن التغيرات السلوكية التي طرأت عليها، اختلاف في نبرة الصوت عند التحدث للفتى، وتغير طريقة لمسها لبطنها لبقية فترة الحمل.

هناك نظرية أخرى عن علم الاجتماع المتعلق بالنوع، وفي هذه الدراسة التي تمت مناقشتها بواسطة (سوسان مكهيل_Susan McHale)، تقول (سوسان) أن الأدوار الجندرية للأخ الأكبر، تؤثر أحيانًا في تكوين الهوية الجندرية للشقائق الأصغر سنًا. وبالرغم من النائج التي توصلت لها (ماكهيل)، يظل تأثير الوالدين على الطفل هو العامل الأكثر أهمية في بناء التنشئة الاجتماعية للأطفال.

عندما يبلغ الأطفال سن الثالثة، يتكون لدى أغلبهم شعور بأنهم بنات أو ذكور، وستظل هذه الهوية الجندرية تلاحقهم لبقية حياتهم. لهذه الأسباب، تقوم بعض حملات التوعية للأطفال في سن قبل دخول المدرسة؛ من أجل توعيتهم بالقوالب النمطية للأنواع، وتعليمهم أنه لا يوجد شيءٌ اسمه ألوان تخص البنات وألوان تخص الصبيان، وتصرفات لا تليق بالبنات. وعلى كلٍ، لا يُشترط أن تطابق هوية الفرد الجنسية، صفاته الجنسية البيولوجية.

يختلف رد فعل الأفراد البالغون بالنسبة للجهود الواجب بذلها عند الحديث للصبيان والبنات. وجدت دراسة أُقيمَت على الرُّضّع في عمر (13) شهرًا أنه: عندما يحاول الصبيان جذب انتباه الكبار –عن طريق التصرف بعنف، أو البكاء، أ، التذمر، أو الصراخ المتعمد-، فإنهم يحصلون عليه بسهولة. على النقيض تمامًا، لا يولي الكبار اهتمامًا للفتيات الصغيرات إلا إذا عبَّرن عن أنفسهن بالكلمات، أو الإشارات، أو باللمس، وإذا حاولت الفتيات تقليد الصبيان، واستخدام نفس الأساليب لجذب الانتباه، فإنه يتم تجاهلها. ربما كانت هناك بعض الفروقات والاستثناءات البسيطة عند بداية الدراسة، لكن عندما بلغت الفتيات عمر الثانية، أصبحت الفتيات أكثر قدرةً على التحدث، وأصبح الصبيان أكثر تمكنًا من استخدام أساليب جذب الانتباه تلك.

إن المعايير التي يتم تدريسها للأطفال في مرحلة الطفولة، ستؤثر عليهم طوال فترة حياتهم. على سبيل المثال، يتم تعزيز الأفكار التي يغرسها الوالدان في الأطفال –في سنوات حياتهم الأولى- خارج المنزل (13).

تشير دراسة أشرف عليها الدكتور (ميك كونينغهام_Mick Cunningham) إلى أن السلوكيات، والمعايير، والمواقف التي يصادفها الأطفال ويعاينونها، يُمكَن أن تؤثر على طريقة نموهم، وتؤثر أيضًا على طريقة تفكيرهم أثناء مرحلة البلوغ. لا يقتصرأمر ترسيخ الأدوار الجندرية للجنسين على المنزل والأسرة فحسب، بل يمكن أن يحدث ذلك خارج نطاق الأسرة، مما يدل على أهمية مراجعة هذه الأفكار قبل غرزها في أدمغة الأطفال حول الجنس.

يشير تحليل كتب الأطفال –وهي تُعتبر وسيلة لتعليم الأطفال البشر ماهي رموز ومعايير الأنوثة، وماهي معايير الذكورة-، والتي كُتِبَت في القرن (ال21) بواسطة (جانيس ماكابي_ Janice McCabe )، إلى أن هذه الوسيلة يمكن أن تؤثر سلبيًا على الأطفال وعلى آرائهم المتعلقة بالنوع، إذا لم تتم مراجعتها.

وقد أظهرت شبكات الأطفال التلفزيونية: مثل ديزني، نيكلوديون، و(شبكة الرسوم_ Cartoon Network) المتحركة تقسيمًا ظالمًا بين الذكور البنات، في عروض كل منهما. ففي دراسة قامت بها كل من (بيت هنتجيس_ Beth Hentges) و(كيم_Kim) في هذه المسألة، هناك عدد أقل من الشخصيات النسائية في شبكات الأطفال الثلاثة هذه، بالإضافة لتوسيع انتشار القوالب النمطية للنوع في قناتي شبكة الأطفال، ونيكولوديون.

تأثير التقسيم الغير عادل للمهام المنزلية، على علم الاجتماع المتعلق بالنوع

بعض الأطفال تمت تربيتهم في بيوتٍ غير نمطية: أي أنها لا تلتزم بشكلٍ أعمى بالمعايير المُحدِدَة لحياة الجنسين. في دراسة قامت بها (جادا تيدويل_ Jada Tidwell)، وعبر ملاحظة مسرحية مدرسية يأتي فيها الأطفال إلى المدرسة بصحبة أمهاتهم المثليات –كل من الأمهات والأبهات وحيدين-، لاحظت (تيدويل) الأبناء الذين يلعبون مع أمهات فرادى، والأطفال الذين يلعبون مع آبائهم. وفقًا للملاحظات التي دونتها (تيدويل)، فإن الأسر الذي تتحدى الأفكار العتيقة، يكون أطفالها لديهم تفكير أوسع بخصوص النوع والجنس، بل وقد يتحدون الأدوار الجندرية يومًا ما.

وفي دراسة مختلفة، قام فيها (آبي غولدبرغ_ Abbie Goldberg) عن طريق مراقبة أطفال –ما زالو في سن الحبو- من مختلف أنواع المنازل، وهم يلعبون معًا، فلاحظ (جولدبرج) أن الأطفال لآباء مثليين، يلعبون بطرق بعيدة نوعًا ما عن القواعد النمطية للنوع، من هؤلاء الذين وُلِدوا لآباء مستقيمين –من جنسين مختلفين-.

وتدعو (سوسان ويت) في مقالتها (تأثير الوالدين على التنشئة الاجتماعية، والأدوار الجندرية_ Parental Influence on Children’s Socialization to Gender Roles) إلى التفتح على الأدوار الجندرية للمخنثين؛ لأنها تبلورت في بيئاتٍ متفتحة أكثر، وأكثر تشجيعًا للصبيان والبنات على حدٍ سواء (13).

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
العلاقة

العلاقة