تعد التربية أحد الأمور التي تحكم استمرارية وتطور ثقافة ما؛ كونها أساس انتقالها من جيل الأجداد إلى الأبناء عن طريق التعليم والتعلُّم. وفيما يلي توضيح لعلاقة التربية بالثقافة:
- تُشكّل التربية أحد مكونات العملية الاجتماعية الثقافية والمتمثلة في نقل مختلف أنواع التفكير، والنشاط، والمشاعر التي تتّسم بها جماعة ما من جيل الآباء إلى جيل الأبناء؛ لجعلهم يكتسبون الصفات الاجتماعية التي يحملونها عن طريق التريبة، وبالتالي فهي عملية تطبُّع اجتماعي.
- توصَف عملية تشكيل الثقافة من خلال التربية على الالتزام؛ إذ إنّ عدم الالتزام بنقل الثقافة من جيل إلى آخر عن طريق التربية يؤدي إلى القضاء على الثقافة وهلاكها، وبالتالي هلاك المجتمع.
- طبيعة حياة الإنسان المؤقتة والمحدودة بعمر وزمن معين تجعل من توارث الأدوار بين الآباء والأبناء أمراً ضرورياً؛ لنقل الثقافة والحفاظ على استمرارية المجتمع؛ إذ إنّ عملية النقل هي عملية تتصف بالإيجابية، وتتطلب تبسيط لعناصر الثقافة والاختيار بينها، بالإضافة إلى تجديدها.
- توفّر التربية القدر الكافي من الاتّساق والانسجام بين أفراد المجتمع، فهو الأمر الضروري لتشكيل أفكار ووسائل مجتمعية، وقيم، ومعتقدات، وأنشطة سلوكية، واتجاهات مشتركة بين أفراد المجتمع، والتي بدورها تُشكّل ثقافة ما من خلال الأسرة والجماعات والمدارس ودورالعبادة ووسائل الاتصال المختلفة.
- إنّ للتربية دورٌ هام في إحداث اتّزان وانسجام بين عناصر المحيط المجتمعي مع بعضها البعض، وعليه تساهم في إزالة الفروق بين طبقات المجتمع المختلفة، أو تساهم في بناء نظام طبقيّ بمحدّدات وقوانين صارمة له، بالإضافة إلى مساهمتها في عمليات تعدُّد السلوكيات والأفكار للأفراد، والذي بدوره يؤدّي إلى التغيُّر والتنويع الثقافي والاجتماعي.
- تعد التربية أداة لتحقيق التماسك الاجتماعي والمحافظة على استمرارية المجتمع؛ كونها وسيلة لنقل الثقافة بين الأجيال، كما أنّ للتربية أهمية في تزويد الفرد بالمهارات والمعلومات وسبل التفاعل الإيجابي والتأقلم السوي مع أفراد المجتمع الضرورية للقيام بمهام إنتاجه في المجتمع.
- تختلف التريبة باختلاف المجتمع وثقافته، وأيدولوجيته، ونظامه السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي.
المصدر: mawdoo3.com