اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأنثروبولوجيا Anthropology، أو علم الإنسان، وهو ذلك العلم الذي يدرس الإنسان من الناحية العلمية من حيث ماضيه وحاضره، ويرتكز بالدرجة الأولى على المعرفة من مختلف العلوم الاجتماعية، وعلوم الحياة، والعلوم الإنسانية المختلفة، ويشمل الأنثروبولوجيا عدداً من الفروع العلمية كعلم الإنسان وأعماله وسلوكه، وعلم الحضارات والمجتمعات البشرية، وبالتالي بإمكاننا تعريف الأنثروبولوجيا بأنّها ذلك العلم المُنصب على الاهتمام بالإنسان ككائن اجتماعي.
يعرف أيضاً بالسيكولوجيا، وهو العلم الذي يدرس الجانب الأكاديمي والتطبيقي لسلوك الإنسان وآلية الإداراك لديه، وعلوم آلية مستنبطة منه، بمعنى أدّق فإنه سلسلة من الدراسات العلمية المتعلقة بالسلوك والعقل والتفكير والشخصية لمختلف الكائنات الحية وخاصةً الإنسان ويأتي ذلك في مساعٍ لتفسير السلوك والتنبؤ به والتحكم فيه. ويهتم علم النفس بالميادين الآتية:
يعتبر العنصر البشري حلقة الوصل بين الأنثروبولوجيا وعلم النفس إذ يركز الأخير على دراسة الإنسان من مختلف الجوانب الشخصية له سعياً في الوصول إلى مجموعة من الحقائق التي تتفاوت في صفتها، سواء كانت عامة أم مطلقة، لذا لا بد له من دراسة الجانب النفسي للإنسان والخصائص الجسمية الموروثة وبالتالي إيجاد العلاقة بينهما ورصد العوامل السلوكية لدى الفرد، لذلك يسعى النفسانيون سعياً دؤوباً في التركيز على أهمية مختلف العوامل الجسمانية.
أما فيما يتعلق بالأنثربولوجيا فإنّها بمثابة وصف للعلم المهتم بدراسة الإنسان من النواحي السلوكية وتطوره وأنماط الحياة فيها بذلك فإنّ سلوك الإنسان هو محط اهتمام علم النفس والأنثروبولوجيا معاً إلّا أنّ علم النفس يهتم بالسلوك الفردي والأنثروبولوجيا تهتم بالسلوك الجماعي أو الإنساني العام بالإضافة إلى دراسة السلوك الجماعي المنبثق من تراث الجماعة.
بناءً على ما تقدّم فقد توصّل العلماء إلى أنّ هناك علاقة وطيدة بين العلمين، حيث إنّ الفرد جزء لا يتجزأ من البيئة الاجتماعية إذ لا يمكن للإنسان العيش منفرداً دون التأثر بالبيئة المحيطة به والتأثير فيها، وبذلك فإنّ هناك مهام مشتركة بين الباحث الأنثروبولوجي وعالم النفس فهما يبحثان عن صفات محور الدراسة وموضوعها.