اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت رسميًا العلاقات الثنائية الحديثة بين روسيا وأوكرانيا خلال الحرب العالمية الأولى في الحين الذي كانت به الإمبراطورية الروسية السابقة تخوض فترة إصلاحها السياسي. في العام 1920، تغيرت العلاقات الثنائية بين البلدين بسبب احتلال الجيش الأحمر الروسي لأوكرانيا. في تسعينيات القرن العشرين، أُعيد إحياء العلاقات الثنائية بين روسيا وأوكرانيا فور حل الاتحاد السوفييتي، الذي كانت روسيا السوفيتية وأوكرانيا السوفيتية جمهوريتان مؤسستان فيه. انهارت العلاقات بين البلدين منذ الثورة الأوكرانية عام 2014، تلا ذلك ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، ودعم روسيا المقاتلين الانفصاليين من جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوهانسك الشعبية في حرب أودت بحياة أكثر من 13000 شخص بحلول أوائل العام 2020، وفُرض بسببها العقوبات الغربية على روسيا.
تطورت العلاقات بين الدولتين في روسيا وأوكرانيا على أساس رسمي منذ القرن السابع عشر (راجع معاهدة بيرياسلاف بين موسكو وقوزاق بوهدان خميلنيتسكي في العام 1654)، لكن توقفت العلاقات على المستوى الدولة عندما فرّغت كاترين الثانية استقلال هتمانات القوزاق في عام 1764 من محتواه. عادت العلاقات بين البلدين مرة أخرى لفترة قصيرة بعد الثورة البلشفية في العام 1917.
في العام 1920، اجتاحت القوات الروسية السوفيتية أوكرانيا وتحولت العلاقات بين الدولتين من الدولية إلى الداخلية ضمن الاتحاد السوفياتي الذي تأسس في العام 1922. بعد حل الاتحاد السوفياتي في العام 1991، مرّ طابع العلاقة بين أوكرانيا وروسيا بفترات من العلاقات الطيبة، والتوترات، والعداء الصريح من روسيا.
قبل احتجاجات الميدان الأوروبي )2013-2014) وتحت حكم رئيس أوكرانيا فيكتور يانوكوفيتش (في السلطة من فبراير 2010 حتى عزله في 22 فبراير 2014)، كانت العلاقات بين البلدين ذات طابع تعاوني، بوجود اتفاقيات تجارية مختلفة.
في 1 مارس 2014، صوت مجلس الاتحاد في الجمعية الاتحادية الروسية بالإجماع على السماح للرئيس الروسي بإعطاء أمر دخول القوات المسلحة الروسية إلى أراضي أوكرانيا. في 3 مارس 2014، عرض فيتالي تشوركين الممثل الروسي لدى الأمم المتحدة رسالة موقعة من الرئيس الأوكراني السابق يانوكوفيتش في 1 مارس 2014 وموجهة إلى رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين يطلب منه فيها دخول القوات المسلحة الروسية إلى أراضي أوكرانيا.
خلال أزمة القرم في فبراير ومارس 2014، فقدت أوكرانيا سلطتها على مبانيها الحكومية ومطاراتها وقواعدها العسكرية في شبه جزيرة القرم لصالح جنود مجهولي الولاء وميليشيات محلية موالية لروسيا. بدأ هذا في 27 فبراير عندما سيطر مسلحون مجهولون على مبنى برلمان القرم. وفي نفس اليوم استبدل برلمان القرم الحكومة المحلية بأخرى أرادت توحيد القرم مع روسيا. في 14 مارس 2014، نظمت هذه الحكومة استفتاء القرم 2014، إذ صوت الناخبون بأغلبية ساحقة للانضمام إلى روسيا. في 17 مارس 2014، أعلنت شبه جزيرة القرم استقلالها. في 18 مارس 2014، أُبرمت معاهدة في موسكو بشأن ضمّ شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول إلى روسيا. في غضون خمسة أيام جرى بشكل مستعجل في البرلمان الروسي إقرار «القانون الدستوري لقبول جمهورية القرم في الاتحاد الروسي وتأسيس الكيانات التأسيسية الجديدة جمهورية القرم داخل الاتحاد الروسي ومدينة سيفاستوبول ذات الأهمية الفيدرالية»، ووقع عليه الرئيس الروسي ودخل حيز التنفيذ. في 19 مارس 2014، انسحبت جميع القوات المسلحة الأوكرانية من شبه جزيرة القرم. في 17 أبريل 2014، صرّح الرئيس بوتين أن الجيش الروسي دعم الميليشيات الانفصالية في القرم، مشيرًا إلى أن تدخل روسيا كان ضروريًا «لضمان الظروف المناسبة لشعب شبه جزيرة القرم ليتمكن من التعبير عن إرادته بحرية».
طوال شهري مارس وأبريل 2014، نشر الموالون لروسيا الاضطرابات في أرجاء أوكرانيا، حيث أعلنت الجماعات الموالية لروسيا «الجمهوريات الشعبية» في ولايتي دونيتسك ولوهانسك، اعتبارًا من عام 2017 كونهما قبعتا بشكل جزئي خارج سيطرة الحكومة الأوكرانية. ورداً على ذلك، رفعت أوكرانيا عدة دعاوى قضائية دولية ضد روسيا، وعلقت جميع أنواع التعاون العسكري والصادرات العسكرية.فرضت العديد من البلدان والمنظمات الدولية عقوبات على الاتحاد الروسي وضد المواطنين الأوكرانيين المتورطين والمسؤولين عن التصعيد.
بدأت الاشتباكات العسكرية بين المتمردين الموالين لروسيا (المدعومة من الجيش الروسي) والقوات المسلحة الأوكرانية في شرق أوكرانيا في أبريل 2014. في 5 سبتمبر 2014، وقعت الحكومة الأوكرانية وممثلو جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوهانسك الشعبية هدنة مؤقتة (وقف إطلاق النار - الاتفاقية). انهار وقف إطلاق النار بتجدد القتال المكثف في يناير 2015. وقد دخلت اتفاقية وقف إطلاق نار جديدة حيز التنفيذ منذ منتصف فبراير 2015، لكنها فشلت أيضًا في وقف القتال. في يناير 2018، أصدر البرلمان الأوكراني قانونًا يحدد المناطق التي استولت عليها جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوهانسك الشعبية على أنها «محتلة مؤقتًا من قبل روسيا»، ووصف القانون روسيا بأنها دولة «معتدية». اتهم الناتو وأوكرانيا روسيا بالمشاركة في عمليات عسكرية مباشرة لدعم جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوهانسك الشعبية. إلا أن روسيا نفت ذلك، ولكن في ديسمبر 2015 اعترف رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين بأن ضباط المخابرات العسكرية الروسية كانوا يعملون في أوكرانيا، مصرًا على أنهم لا يندرجون ضمن القوات النظامية. واعترفت روسيا بأن «المتطوعين» الروس يساعدون الجمهوريين الانفصاليين.
في 10 فبراير 2015، طرح البرلمان الأوكراني مشروع مرسوم بشأن تعليق العلاقات الدبلوماسية مع الاتحاد الروسي، ردًا على التدخل العسكري الروسي. وعلى الرغم من أن هذا التعليق لم يتحقق، فإن المسؤول الأوكراني دميترو كوليبا (الممثل الدائم لأوكرانيا لدى مجلس أوروبا) اعترف في أوائل أبريل 2016 بتخفيض العلاقات الدبلوماسية «إلى الصفر تقريبًا». في أواخر عام 2017، صرح وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين أنه «من حيث المضمون لا توجد علاقات دبلوماسية مع روسيا».
في 5 أكتوبر 2016، أوصت وزارة خارجية أوكرانيا رسميًا مواطنيها بتجنب أي نوع من السفر إلى روسيا أو العبور عبر أراضيها. واستشهدت الوزارة بالعدد المتزايد لعمليات التوقيف الباطلة والتي نفذتها قوى الأمن الروسية ضد المواطنين الأوكرانيين الذين يُقال أنهم كثيرًا ما «يعاملون بوقاحة باستخدام أساليب غير قانونية للضغط الجسدي والنفسي والتعذيب وأفعال أخرى تنتهك حقوق الإنسان وكرامته».
في مارس 2014، بدأت أوكرانيا بحظر عدة قنوات تلفزيونية روسية من البث في أوكرانيا، وأتبعت ذلك في فبراير 2015 بحظر عرض «الأعمال السمعية والبصرية» التي تحتوي على «الترويج، أو الدعاية أو التحريض لصالح أي عمل تقوم به وكالات الأمن الروسية أو القوات المسلحة، أو غيرها من القوات العسكرية أو الأمنية الأخرى للدولة المحتلة». بعد مرور عام واحد، انخفضت الأعمال الروسية (على التلفزيون الأوكراني) بنسبة 3 إلى 4 (مرات). في العام 2015، بدأت أوكرانيا بحظر الفنانين الروس من دخول أوكرانيا وحظرت الأعمال الثقافية الروسية الأخرى من البلاد أيضًا باعتبارها «تهديدًا للأمن القومي». (بعد حادثة مضيق كيرتش) اعتبارًا من 30 نوفمبر، منعت أوكرانيا جميع الرجال الروس الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 60 عامًا من دخول البلاد باستثناءات لأغراض إنسانية، بدعوى أن هذا إجراء أمني. كرد فعل آخر على حادثة مضيق كيرتش، فرضت أوكرانيا فترة من الأحكام العرفية لمدة 30 يومًا بدأت في 26 نوفمبر في 10 أقاليم حدودية أوكرانية (مناطق). طُبقت الأحكام العرفية لأن الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو زعم أن هناك تهديدًا بقيام «حرب شاملة» مع روسيا.
هذه مقارنة عامة ومرجعية للدولتين:
في ما يلي قائمة باتفاقيات التوأمة بين مدن أوكرانية وروسية:
يشترك البلدان في عضوية مجموعة من المنظمات الدولية، منها: