عادةً ما يكون الأطفال المصابين بالتوحّد انتقائيين في اختيار الطعام (بالإنجليزية: Picky eating) إذ عادة ما يقتصر النظام الغذائي على ما لا يقلّ عن اثنين أو ثلاثة أطعمة، وهناك بعض المخاوف الشائعة في تغذية أطفال التوحد كتغيير قوام الطعام خاصة في مرحلة الطفولة، بالإضافة إلى صعوبة تحديد وقت الوجبات وقبول الأطعمة الجديدة، والتقيد في الاطعمة بسبب لونها، وملمسها، وتغليفها، ودرجة حرارتها، وفيما يأتي سيتم ذكر بعض الاستراتيجيات التي يتم اتباعها مع أطفال التوحّد لحل مشكلة انتقاء الطعام:
- الحمية الخالية من الغلوتين والكازين: تعد الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين والكازين (بالإنجليزية: Gluten Free Casein Free Diet) من أكثر الحميات الشائعة في حالات التوحد، وذلك بسبب احتمالية أن يكون الأشخاص الذين يعانون من التوحد مصابين بما يعرف بمتلازمة تسرّب الأمعاء، إذ يتم تسريب الكازين والغلوتين غير المهضوم إلى مجرى الدم، وتتداخل هذه البروتينات مع الأداء وظيفة الجهاز العصبي بشكلٍ طبيعيٍ؛ ممّا يؤثّر على السلوك والوظائف العقلية لدى المصابين في التوحد، لذلك قد تؤدي إزالة الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين والكازين من النظام الغذائي إلى تحسين سلوكيات المصابين بالتوحد، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأدلة على فعالية هذه الحمية تعتبر غير حاسمةٍ بعد.
- تجنب الأطعمة المحتوية على المركبات الفينولية والساليسيلات: إذ تسبّب انخفاض مستويات الإنزيمات اللازمة لتكسير هذه المركبات مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الناقلات العصبية مثل السيروتونين؛ والتي قد تؤثر في السلوك، وذلك بحسب دراسة أُجريت على عينةٍ صغيرةٍ من الأطفال الذين يعانون من اضطراب التوحد عند تناولهم لهذه الأطعمة.
- تجنب استهلاك المواد المضافة للأغذية: حيث يُعتقد أنّ الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد لا يمكنهم تحمل مجموعةٍ من المواد المضافة كما تؤدي لآثارٍ سلبيةٍ على سلوكهم، ومن هذه المواد الأسبارتام، وغلوتامات أحادي الصوديوم، والألوان الصناعية، مثل: E110، وE102، وE122، وبنزوات الصوديوم.
- تناول المكملات الغذائية: قد يعاني المصابين في التوحد من اختلالٍ في عمليات التمثيل الغذائي أو العمليات البيوكيميائية، لذلك قد تكون هناك حاجةٌ إلى جرعاتٍ كبيرةٍ من الفيتامينات أو المعادن، مثل: فيتامين أ، وفيتامين ب6، وفيتامين ج، والزنك، والمغنيسيوم، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ الجرعات المقترحة تتجاوز الحد الأعلى الآمن لدى البالغين في بعض الأحيان، ولا يعرف إلّا القليل عن تأثير الجرعات العالية طويلة المدى على الأطفال.
المصدر: mawdoo3.com