اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعدّ تشخيص الاضطرابات المختلفة أمرًا صعبًا لدى الأطفال الصّغار أو الرّضع، وكذلك الحال مع ضيق التنفس؛ حيث يتطلب تشخيص ضيق التنفس أن يكون طبيب الأطفال على دراية بالسيرة المرضية للطفل، وسماته الفسيولوجية المرضية، والأعراض والعلامات الظاهرة على الطفل، والأمور التي غالبًا ما تتسبّب للطفل بضيقٍ في التنفس، وبالاعتماد على الفحص السريري ونتائج الاختبارات والفحوصات المطلوبة، يُشخّص الطبيب حالة الطفل لتبدأ بعدها رحلة العلاج.
تتعدد أسباب ضيق التنفس، أو السّعال أو الأزيز المزمن لدى الأطفال، ولعلّ من أكثرها شيوعًا الربو، والعدوى الرئوية المزمنة، وانسداد مجرى الهواء العلوي (بالإنجليزية: Upper Airway Obstruction)، وقد تكون أعراض ضيق التنفس ناتجةً عن التعرّض لدخان السجائر، أو ملوثات الهواء، أو المهيّجات الأخرى، وفي حال كانت ضيق التنفس مصحوبًا بارتفاع درجة الحرارة، يُرجّح أن يكون سبب ذلك هو وجود التهاب رئوي، أو التهاب في القُصيبات، أو الخانوق، وفي الحالات المصحوبة بارتفاع الحرارة يُنصح بإعطاء الطفل المسكنات أو خافضات الحرارة؛ مثل الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol) أو الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، وقد تستلزم بعض الحالات إعطاء الطفل أكثر من نوع من المُسكنات في ذات الوقت، من ناحيةٍ أخرى فإنّ للعامل الوراثي دورًا في إصابة الأطفال بضيق التنفس؛ فالتليّف الكيسي (بالإنجليزية:Cystic Fibrosis)، وهو أحد مسببات ضيق التنفس، يعدّ مرضًا وراثيًّا يؤثر في إنتاج المخاط ويزيد من كميته وسماكته؛ ممّا يتسبّب باحتجاز جزيئات داخل الرئتين لينتهي الأمر بحدوث الالتهابات الرئوية ومشاكل التنفس، ومن الجدير ذكرهُ أنّ المُخاط (بالإنجليزية: Mucus) ما هو إلّا مادّة زلقةٌ مائيّة تُبطن الأعضاء في الوضع الطبيعي وتُحافظ عليها رطبة لتعمل بشكلٍ صحيح.
بشكل عامٓ، يعتمد علاج ضيق التنفس على المُسبب، فالأطفال الذين يعانون من ضيق التنفس المرتبط بالأمراض المزمنة، يستطيع مقدم الرعاية الصحية مساعدتهم على التنفس بسهولة أكبر من خلال وضع خطة علاجية تساعد على منع حدوث نوبات ضيق التنفس وإبطاء تطور المرض، وفيما يأتي بيان العلاجات الأخرى المُتبعة في حالات ضيق التنفس لدى الأطفال: