اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العلاج النفسي أو المعالجة النفسية أو العلاج بالتحليل النفسي هو استخدام الأساليب النفسية في شكل تفاعل شخصي منتظم، بهدف المساعدة على التغيير، والتغلب على المشكلات بطريقة مرجوة، كما يهدف العلاج النفسي إلى تحسين الفرد من حيث الرفاه والصحة النفسية، وكذلك يهدف إلى حل أو تخفيف السلوكيات والمعتقدات والدوافع والأفكار والعواطف المزعجة، وتحسين العلاقات والمهارات الاجتماعية. وتُعتبر بعض العلاجات النفسية مسندة بدليل لعلاج بعض الاضطرابات النفسية.
هناك أكثر من ألف نوع مختلف من العلاجات النفسية، بين البعض منها اختلافات بسيطة، بينما يختلف البعض الآخر اختلافا جذريا، نتيجة استخدام مفاهيم أو تقنيات مختلفة من علم النفس.
معظم العلاجات النفسية تتضمن جلسات شخصية (شخص لشخص) بين العميل (أو المريض) والمعالِج، ولكن في أحيان أخرى يتم العلاج في شكل جماعي كما في العلاج الأسري، وقد يكون المعالج النفسي محترفا في مجال الصحة العقلية، مثل الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي، أو ربما يكون لديه خلفيات أخرى تُمكنه من العلاج، وقد يتم الترخيص له لمزاولة هذا العمل من الناحية القانونية.
اشتق مصطلح العلاج النفسي من اليونانية القديمة (psyche ψυχή) بمعنى نفس أو روح، و (therapeia θεραπεία) بمعنى الشفاء أو العلاج الطبي. ويُعرّفه قاموس أكسفورد الإنجليزي بأنه "علاج اضطرابات العقل أو الشخصية بطرق نفسية ...".
اعتمدت جمعية علم النفس الأمريكية قرارا بشأن فعالية العلاج النفسي في عام 2012 بناء على تعريفٍ وضعه جون سي نوركروس (John C. Norcross) بأن "العلاج النفسي هو التطبيق الواعي والمُتَعمّد للطرق السريرية والمواقف الشخصية المستمدة من المبادئ النفسية، التي أُنشئت بغرض مساعدة الأشخاص علي تعديل السلوكيات، والإدراك، والعواطف، وغيرها من الخصائص الشخصية الأخرى التي يرغبون فيها".
عرّف الطبيب النفسي جيروم فرانك (Jerome Frank) في أعماله عن العلاج النفسي بأنه علاقة شفاء تَستخدم أساليب مسموحا بها اجتماعيا في سلسلة من التواصل، تشمل في المقام الأول الكلمات والأعمال والطقوس كشكل من أشكال الإقناع والبلاغة.
تتداخل بعض تعاريف الاستشارة مع العلاج النفسي (خاصة المناهج التي تركز على العميل)، وقد يشير مصطلح الاستشارة إلى الإرشاد النفسي لحل المشاكل اليومية في مجالات محددة، وعادة لفترات قصيرة، مع تركيز أقل على الناحية الطبية، في حين يشير العلاج الجسدي إلى استخدام الطرق المادية كعلاج، ويشير العلاج الاجتماعي إلي استخدام البيئة الاجتماعية للشخص لإحداث تغيير علاجي.
العلاج النفسي بدوره قد يقود إلى الروحانية كجزء من الحياة العقلية، كما أن بعض العلاجات النفسية تمت صياغتها من الفلسفات الروحية، إلا أن الممارسات القائمة على العلاج الروحي كبُعد منفصل ومستقل لا تُعتبر بالضرورة علاجا نفسيا.
تاريخيا، يُقصد بالعلاج النفسي في بعض الأحيان الطرق أو الوسائل التفسيرية (الفرويدية)، في مقابل الطرق الأخرى لعلاج الاضطرابات النفسية مثل تعديل السلوك.
غالبا ما يُطلق على العلاج النفسي اسم "علاج الحديث" أو "العلاج الحواري"، لا سيما بالنسبة للرأي العام، على الرغم من أنه ليست كل أشكال العلاج النفسي تعتمد على التواصل الكلامي، وبالتالي فإن الأطفال أو البالغين الذين لا يشاركون في التواصل اللفظي (كالشخص الأصم) لا يستثنون من العلاج النفسي. وهناك بالفعل بعض أنواع العلاج النفسي صُممت خصيصا لمثل هذه الحالات.
قد يكون المعالج النفسي محترفا في مجال الصحة النفسية، أو محترفا من خلفيات علمية أخرى، تَمَّ تدريبُه علي نوع معين من العلاج النفسي، وبالنظر إلى الطبيب النفسي فإنه يتم أولا تدريبه لأول مرة كطبيب بشري يمكنه وصف الأدوية، ثم يحصل على تدريبات نفسية متخصصة بعد إنهاء الدراسة بكلية الطب.
أما عالم النفس السريري فلديه درجة الدكتوراه المتخصصة في علم النفس، بجانب مكونات سريرية وبحثية، في حين أن الأخصائي الاجتماعي يمكن أن يكون قد حصل علي تدريب متخصص وخبرة عملية في مجال العلاج النفسي.
تُعتبر العديد من التشكيلات الواسعة من برامج التدريب والإطارات المؤسسية متعددة المهنية (أي تحتوي علي مُتخصصين في أكثر من مجال)، وفي معظم دول العالم يتطلب التخصص في مجال العلاج النفسي برامج تعليم مستمرة، بعد الحصول علي الدرجة العلمية الأساسية.
في كثير من الأحيان تُناقش المواضيع الشخصية الحساسة والعميقة أثناء العلاج النفسي، ويُفترض في المعالج أن يحترم العميل (المريض) وخصوصيته وسرية العلاج، وهو أمر يُوجبه القانون أيضا، كما أن الظروف الاستثنائية لخرق هذه السرية من أجل حماية المريض أو غيره منصوص عليها ضمن القوانين الأخلاقية لممارسة المهنة.